mlogo

اسحق فضل الله

إسحق فضل الله

أكان درت السمح تعال آزول وأكان درت الكعب أرح آزول

والاحتفال ينتهي أمس والفرقة الموسيقية تعزف أغنية العرضة ( فوق أبو درباً قسا)
>  ومن ينطلق يعرض هو الميدان كله .. مليون ونصف المليون شخص
>  ومن يقدم الزحام هو كاميرا محطة الجزيرة وطائراتها تمسح الميدان والطرقات التي تمددت حوله مختنقة بالناس
>  والمعارضة تنقذ الإنقاذ للمرة العاشرة
 والشهور الأخيرة تعيد لأذهان الإسلاميين كلمة المرحوم يسن عمر الإمام.. ويسن عمر الإمام قبل وفاته بقليل يقول للبشير
: أصبحت استحي أن أدعو أحداً للحركة الإسلامية
>   والشهور الأخيرة كان الإنقاذيون فيها يستحي كل واحد منهم أن يُظهر أنه إنقاذي
>  ولا شيء مثل الجوع يصنع العداء
>  والإنقاذ تصنع الجوع
>  ولا شيء يصنع الغضب مثل أن يسلب أحد أموالك
>  والمصارف تسلب أموال الناس
>  ولا شيء يصنع عدم الثقة مثل الفساد
>  والشهور الأخيرة الفساد يفعل بالإنقاذ ما يفعله الجدري
>  ..
(2)
>  والأيام الأولى للمظاهرات كانت تكشف أن الإنقاذ
.. انتهت
>   والمظاهرات لو أنها لم تنطلق لسقطت الإنقاذ بما يسمى (القصور الذاتي).
>  والغباء الرائع للمعارضة ينقذ الإنقاذ
>  المظاهرات الأولى الناجحة كانت شيئاً لا يمكن مقاومته والجائع لا يُقاوم.. خصوصاً أنه صاحب حق
>  والدولة عاجزة عاجزة
>  وجهات خارجية تنطلق لإكمال المخطط الذي ظلت تطعمه منذ زمان
( والبشير أمس يشكر الصين وروسيا.. والناس يفهمون أن دولاً معينة تجاهلها البشير..) والتجاهل يصبح (لوماً مكتوماً)
> والمعارضة تجد دعماً هائلاً من إعلام عالمي يترصدها
>  والنجاح الذي تصل إليه المعارضة يبلغ درجة تجعل بعض حلفاء الإنقاذ يقفزون من المركب الغارقة
>  والنجاح يبلغ درجة لم يتنبه إليها الكثيرون
>  فالأستاذ علي عثمان يعلن أنه( ليس رجال الأمن وحدهم  هم الذين يحمون الإنقاذ.. بل هناك جهات مستعدة للموت الأحمر)
>  الجملة يصبح لها مشهد الإصبع والزناد والحل الأخير المخيف
>  والجملة هذه يصبح لها معنى  حين تتوقف الكاميرا في الحشد أمس عند علي عثمان
>  وما لا يعلمه الكثيرون هو أن كثيرين جداً كانوا يقفون بقوة ضد الدعوة للحشد في الميدان
>  كان التخوف هناك
(3)
>   لكن آخرين كانوا يعرفون أن ( لغة العيون) الآن هي ما يعمل
>  وأن غباء المعارضة هو ما يجعل الحشد مليوناً هائجاً في الخرطوم وفي كل مكان
>  والذين صنعوا الحشد كانوا يجدون أن الخطاب يتحول من مخاطبة الأذان إلى مخاطبة العيون
>  فالناس ( والجائع لا يسمع ) الناس ما كانوا يسمعون لحديث عن الخطر مهما كان
>  وأيام المظاهرات الأولى كانت تجد تأييداً من الناس مهما قالت الدولة للناس عما ( تحت) المظاهرات هذه وعن أنها تسعى لخراب السودان كله
>  الأذان لا تسمع
>  والعيون تتولى الأمر
>  والناس عند انطلاق المظاهرات ينظرون وعيونهم تجد أن
>  من يقود المظاهرات هو وجوه غريبة
>  وجوه غريبة
>  وعنصرية
>  والعيون تجد أن الأمر يبدأ بالتخريب.. في حقد عنصري غريب
>  والعيون تجد أن عبد الواحد وعرمان والحاج وراق والشيوعيون يطلقون خطاب( العلمانية)
>  والناس الذين خرجوا يطلبون الخبز يجدون قيادة تقودهم ضد وجود البلد ذاته
>  وأن القيادة هذه تستخدمهم.. وتستخدم جوعهم وقوداً لما تريد
>  وأن ما يصبح وجوده في خطر ليس هو الخبز
>  ما يتهدد وجوده هو وجودهم وبيوتهم وأطفالهم و.. و
>  والناس يستيقظون
(4)
>  وعند نهاية الحشد أمس مواقع التواصل تنطلق
>  وأمس الأول نحدث هنا عن أن مواقع التواصل من يقودها هو معارض (ابن محامي معروف) يقيم مكتبه في دبي
>  وأنه يطلق الموظفين الذين يحشدون الواتساب والفيس بالأكاذيب
>  مواقع الواتساب هذه حين تفاجأ أمس بمليون ونصف مليون مواطن.. تصمت.. ثم تجمجم
>  وآخرون.. من المواطنين ينطلقون للرد
>  وموقع/ بعد نهاية المسيرة يكتب ساخطاً ليقول
: المواطنون الذين يحشدهم الأمن غصباً عنهم منذ الصباح هم الذين يقفون في الساحة
>   وآخر يجيبه في الحال  ليقول
: حكومة (ضعيفة) تستطيع حشد مليون ونصف مليون مواطن في ساعتين هي بالفعل حكومة (هزيلة).. مش كده ؟؟
>   والمواقع هذا حين .. بالبله كله.. تكذب عن حجم الوفد يجيبها آخر بقوله
: الجزيرة.. التي تنقل الحشد هذا.. هل هي التي تدبلج) وتصنع الحشد الذي يمتد ما بين بري وقلب الخرطوم ولا تنقله إلا كاميرات الطائرات؟
>   والحوار سوف يمتد..
 ولعل المواطنين يلاحظون اليوم والأيام التالية أن محطات ظلت تهلل للمظاهرات مثل لندن وباريس والعربية وغيرها سوف تتجاهل الحشد أمس تماماً
(5)
>  والمعارضة تقدم للإنقاذ ما كان يستحيل الحصول عليه
>  فالإنقاذ.. كانت في الشهور الماضية ( تجرجر) أقدامها نحو الانتخابات
>  خائفة وتشعر بهزيمة يصنعها جفاف السيولة وتصنعها الأسعار وتصنعها الأجواء القاتمة.. التي تعيد جملة يسن عمر الإمام إلى الأذهان
 و...
>  الإنقاذ هذه ( تجعلها) المعارضة تستعرض قوتها غصباً عنها
>  والمعارضة لا يخطر لها أنها قدمت للمواطن كل ما يخشاه من التحول إلى يمن جديد في السودان أو سوريا جديدة.. ومن سيطرة عنصرية حاقدة على مصير الناس
>  والإنقاذ.. التي تدعو لإيقاظ الناس على الحقيقة هذه تتفاجأ بما عندها.. وبما قدمته المعارضة لعيون الناس
>  والناس .. كل أحد ممن كان يظن أن الناس لا يفهمون يفاجأ بالحشد المجنون
>  و..
>  والحشد يصبح تلويحاً للعالم وللداخل بأن
: الانتخابات .؟ هلم.. هلم
>   والحشد يقول للعالم الذي سوف يفاجأ بنتائج الانتخابات القادمة إنه لا حاجة للتزوير
>  وإن الميدان الأخضر أطلق نهار الأربعاء النتيجة النهائية للانتخابات القادمة
>  والعضو الأعظم في حكومة الإنقاذ هو عبد الواحد محمد نور.. فلا أحد له الفضل على الإنقاذ أكثر من الرجل هذا

Who's Online

861 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search