mlogo

الاخبار

الأخبار

البشير: جاهزون لتسليم السلطة للشباب

الخرطوم: هبة - عواطف - عبد الرحمن
تبارى أنصار الرئيس عمر البشير ومحتجون، على إظهار صوتهم ومؤازرتهم بالاحتشاد بالساحة الخضراء بالخرطوم، والتجمع بالعاصمة الوطنية أم درمان.
ومنذ (19) ديسمبر، تفض الحكومة حزمة احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية رغم إقرارها بالأزمة التي شملت الوقود والخبز والسيولة وارتفاع الأسعار وتدهور سعر الصرف.
ففي حين احتشد الآلاف بالساحة الخضراء في الخرطوم لتأييد الرئيس البشير، وإعلان موقفهم من الاحتجاجات الأخيرة، نفذ المحتجون وقفة في أم درمان لإيصال رسالة للمجلس الوطني فرقتها السلطات.
التنازل
بالمقابل، أعلن الرئيس عمر البشير، استعداده للتنازل عن السلطة للشباب حال توحيد صفوفهم وتنظيفها من الخونة، وقال: (عشان نسلمكم السلطة وحدوا ونضفوا صفكم وجهزوا نفسكم ونحنا جاهزين نقيف انتباه نسلم).
قرار الشعب
ونصب البشير، تحديداً قاطعاً بحسم من وصفهم بـ(المخربين)، وقطع في كلمة أمام حشد جماهيري من مؤيديه دعتهم قوى حليفة للحكومة لإظهار السند والتأييد بالساحة الخضراء أمس، قطع بعدم التفريط في الممتلكات لأنها ملك الشعب، وأضاف: (لن نفرط في ممتلكاته لأننا حماة الشعب وخدامه)، وجزم البشير، بعدم التنازل من السلطة لأصحاب الأجندة الخارجية إلا عبر صندوق الاقتراع واختيار الشعب لهم، وأردف (الداير السلطة مرحب لكن القرار قرار الشعب)، وتابع: (العايز يحكم السودان واختاروا الشعب نحييه طوالي).
مصير غامض
وأطلق البشير، تحذيراً من مواجهة مصير غامض على غرار شعوب دول طالتها الحروب وتوزع مواطنوها في بلدان بينها السودان، وشدد على أن الطريق الأوحد لتسلم مقاليد الحكم هو الانتخابات.
(شوية دولارات)
وامتدح أخلاق الشعب الذي وصفه بالمعلم والبطل لاستقباله اللاجئين من مختلف الدول، متهماً جهات خارجية بالتآمر على السودان لإذلاله مقابل (شوية دولارات وقمح)،  لكنه أكد أن عزة السودان وكرامته أغلى من الدولارات، قاطعاً بأن الأمن الذي تنعم به البلاد (ماعاجب المتآمرين وفاقع مرارتهم)، وقال: (لن نركع إلا لله وسنظل واقفين كالنخلة)، وتابع: (نحن مؤمنين بأن الأرزاق بيد الله). وشكر الدول الصديقة التي ساندت السودان (الصين وروسيا والإمارات والكويت وقطر).
وأثنى البشير، على دور الأجهزة النظامية في حفظ الأمن والتعامل مع المتظاهرين بالطرق الحضارية، مؤكداً أنها لن تسمح بالتخريب، وأضاف قائلاً: (الناس العندهم أجندة خارجية مدورين من برة مع أعداء السودان ديل ماعندهم طريقة).
صف الصلاة
في الأثناء أقسم وزير النقل والقيادي بالحزب الاتحادي حاتم السر، بأن البلاد تجاوزت التحديات الاقتصادية الراهنة ومشكلة الصفوف، وقال: (بقولها باسم الحكومة وأنا مسؤول منها بعد اليوم تاني ما في صفوف لا صفوف وقود أو نقود أو خبز)، وأضاف: (تاني صف ما في إلا صف الصلاة للواحد المعبود أي زول يلقى ليهو صف يعرف دا صف صلاة بس المتوضي يبقى جاهز والما متوضي يلحق).
مكافحة الفساد
ومن جهته، طالب رئيس آلية معالجة الأزمة ورئيس حزب التحرير والعدالة بحر إدريس أبو قردة بإيجاد حلول جذرية للمشاكل الاقتصادية ومكافحة الفساد دون مجاملة، ومحاسبة كل من يعتدي على حق الشعب، وأقر بأن التظاهرات كانت نتيجة إخفاقات الحكومة، وقال الذين خرجوا كانوا على حق ولكن استغلال تلك الاحتجاجات لأجندة أخرى أمر مرفوض.
من جهته، دعا ممثل الطرق الصوفية الشيخ عبد الوهاب الكباشي، رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات قوية وصادقة لراحة المواطن وإصلاح الأوضاع الاقتصادية.
بمبان أم درمان
وبالتزامن مع حشد تأييد البشير، وفي أم درمان أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين غداة تجمع المئات في الساحة الخضراء تأييداً للرئيس البشير.
وذكرت وكالة (فرانس برس)، أن حوالي 300 متظاهر رددوا هتافات (الحرية والسلام والعدل)، وأغلقوا الطريق الرئيس في أم درمان، لكنهم سرعان ما واجهوا الغاز المسيل للدموع مع تحرك شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم.
وفي سياق مواز فضت السلطات موكباً لتجمع المهنيين السودانيين كان يعتزم الوصول للبرلمان لتسليم مذكرة احتجاجية أمس.
ونشرت السلطات في المقابل المئات من الجنود من مختلف الأجهزة الأمنية والمركبات والأطقم العسكرية لمنع الموكب من الوصول للمجلس الوطني.
وشهدت الطرقات المؤدية لمبنى البرلمان أمس، إطلاقاً كثيفاً للغاز المسيل للدموع في مواجهة الموكب وحالت دون وصوله.
البشير: جاهزون لتسليم السلطة للشباب

وفي سياق ذي صلة، طالب البرلماني عبد الله فضل، في جلسة المجلس أمس، المواطنين بعدم الخروج والمشاركة في المظاهرات، وقال: (المظاهرات دي ما في ليها داعي والناس تقعد والرزق على الله)، وأضاف: «بالصبر سوف نأكل كل خير من هذه البلاد».
تعطل البرلمان
وتسبب الحشد الجماهيري الذي نظمته قوى الحوار الوطني لتأييد الرئيس عمر البشير، بالساحة الخضراء أمس في تأخير انعقاد الجلسة الختامية للبرلمان لأكثر من ثلاث ساعات، وذلك جراء مشاركة النواب في الحشد.
ووفقاً لجدول أعمال المجلس الوطني، كان من المقرر أن تبدأ جلسة عند الساعة العاشرة صباحاً، إلا أن الجلسة لم تبدأ حتى الساعة الواحدة بعد الظهر.
ووفقاً لـ»باج نيوز» فإن الحضور في قلعة البرلمان الرئيسة حتى الساعة الواحدة لم يتجاوز الثلاثين عضواً فقط داخل القاعة، بينما حضر رئيس البرلمان القاعة بعد الساعة العاشرة والنصف صباحاً لكنه خرج لأداء صلاة الظهر.
مليون مؤيد
ومن جانبها، قالت اللجنة التنسيقية العليا لقوى وأحزاب الحوار الوطني، إن حشد الساحة الخضراء من المواطنين فاق التوقعات وتجاوز وفقاً للتقديرات الأولية مليون مواطن.
وذكر نائب رئيس اللجنة د.الفاتح عز الدين، إن الحشد تضافرت فيه كل القوى السياسية وفعالياتها.
وفي سياق آخر قالت وزارة الصحة في الخرطوم إن مستشفى أم درمان لم يستقبل أية حالات وفاه نتيجة لتظاهرات أمس.
وذكر مدير إدارة المستشفيات بالوزارة د. محمد إبراهيم عدم حاجة المستشفى لأية عمليات نقل دم نتيجة للمظاهرات. وأكد استقبال حالة واحدة نتيجة حادث سير و5 حالات إصابة بأزمات.
لافتاً الى أن الوزارة وفرت 10 إسعافات وزعت بين حوادث المستشفى ومستشفى الأطفال والشوارع المحيطة بها لاستقبال الحالات التي تحتاج إلى إسعاف ونقلها إلى المستشفى.

تواصل معنا

Who's Online

616 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search