mlogo

د. عارف الركابي

البروفيسور عارف الركابي

لماذا يصر تجمع المهنيين على هؤلاء (2- 3)؟! 

البروفيسور عارف عوض الركابي 
للأسف فإن تجمع المهنيبن منذ أن ظهر بهذا الاسم وحتى اليوم يصر على أن يكون في قيادته ويكون ممن ينطق باسمه أهل اليسار والعلمنة وأتباع ماركس ولينين.. وقد عرف المتابعون عدداً منهم ومن هؤلاء المدعو بابكر فيصل بابكر. 
فقد ظهر في بعض القنوات في هذه الأيام العلماني:بابكر فيصل بابكر، بوصفه واحداً من قادة تجمع المهنيين.. وناطقاً باسمهم.
وكنت قد رددت عليه سابقاً بمقالين في وقتين مختلفين نشرا في عمودي [الحق الواضح] بهذه الصحيفة قبل ما يقرب من العشرة أعوام.
أجد مناسباً أن يقف قراء العمود على هذين الردين لأن التعريف به فيه مزيد تعريف بهوية هذا التجمع الذي يصطفي ويختار هذا النوع من المعادين للشرع الحكيم والمفصحين عن أنفسهم بالجهل المبين.. وهذا هو المقال الثاني  :
عندما يُنصّب (حفيدُ المعتزلة) نفسه مُفتيـــاً...!!!
رد على بابكر فيصل بابكر
نشر صحفياً يوم الاثنين 27 صفر 1435هـ
نشر بابكر فيصل بابكر مقالاً بعنوان: (أسبوع الإلحاد والردة) وجاء في المقال كعادته  إذ يضلل ويسفه (بالعموم) الدعاة وأئمة المساجد والخطباء والوعاظ، ويُدخل كغيره مثل بعض الكتاب الذين يدخلون الحكام وقضايا سياسية في ثنايا نقدهم لقضايا شرعية ليكسبوا متعاطفين، وليجعلوا القائمين بحراسة العقيدة وقضايا الدين جميعهم وإن تباينت توجهاتهم في (خندق واحد) !!!
فقال: (ليس هذا فحسب بل إنَّ القائمين على أمر الخطاب الديني من أئمة ودعاة ووعَّاظ يمثلون أكبر كارثة على الإسلام فهم يقولون ما لا يفعلون يُظاهرون الحكام المُستبدين و يبرعون في إصدار الفتاوى الانصرافية وهم كذلك معزولون عن أحوال العصر الذي نعيش فيه وقلَّما تجدُ منهم من يُجيد التحدث بلغة أجنبيّة كي يواكب التطورات المتسارعة في العلوم والتقنية والاتصال) انتهى.
ثم أعلن - بلسان حاله - بابكر فيصل تنصيب نفسه مفتياً في شريعة الإسلام وعلى المواقع الإلكترونية وبعض الصحف فقال: (الأصل في هذا الأمر (الرِّدة) هو أنَّ الإسلام دين الحُريَّة والعدل لا يُعاقب من يخرج عنه في الدنيا بل يترك حسابه لرب العالمين يوم الموقف العظيم ويستبدله بمن هو أفضل منه: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين...).انتهى
فإن بابكر فيصل يفهم من هذه الآية أنه لا وجود لحد الردة في الإسلام بناءً على ما جاء في الآية بعد ذكر الردة!!!
ثم يؤكد ذلك في نهاية مقاله المليء بالجهالات بقوله: (ختاماً نقول: قد منح الإسلامُ البشر حُريَّة الإيمان أو الكفر به على أن يتحملوا نتائج خيارهم في الآخرة وليس في الدنيا (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا)..انتهى.
فالمُنصِّب نفسه للفتيا (حفيد المعتزلة) يفتي بأن المرتد لا عقوبة له في الدنيا بناءً على أن الوعيد الوارد في الآية هو عقوبة في الآخرة.. !!!
وهذا من أسوأ أنواع الاستدلال، وهو بلا شك من الفهم المنكوس والفقه المعكوس والجرأة على القول على الله بغير علم، فإن الأخذ بآية أو آيتين وفهمهما بحسب ما يريد الشخص ثم إهمال الاستدلال بالنصوص الشرعية الأخرى ومنها السنة النبوية التي أوجب القرآن الكريم العمل بها وأخذ ما جاءنا به الرسول عليه الصلاة والسلام وهي في الحجية والعمل كالقرآن الكريم، لا فرق بينهما في إثبات الأحكام، وإن ما شرع رسول الله مثل ما شرع الله في كتابه (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى).. إن العمل بهذه المنهجية في الاستدلال لهو من الضلال المبين. قال العلامة الشاطبي المالكي في (الموافقات) : (ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد: وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض، فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامّها المرتب على خاصّها، ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر بِبَيّنها، إلى ما سوى ذلك من مناحيها، فإذا حصل للناظر من جملتها حكم من الأحكام فذلك الذي نظمت به حين استنبطت...) انتهى.
فهل من نصّب نفسه للكلام في دين الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير وقف على النصوص الشرعية الواردة في أمر الردة عن دين الإسلام؟!

Who's Online

305 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search