البروفيسور عارف الركابي

من تغريدات (الحق الواضح)

في هذه الاستراحة أضع بين يدي الإخوة والأخوات قراء عمود (الحق الواضح) بعض التغريدات والمنشورات التي تم نشرها في الأيام الماضية بمواقع التواصل الاجتماعي. إشراكاً لهم في ما ينشر في تلك النوافذ ، وكسراً لروتين قراءة المقال اليومي في موضوع واحد.
تحديد الأهداف
هل حددت أهداف هذا اليوم؟
ماذا ستصنع وماذا ستقول وماذا ستفعل وأين ومتى تذهب وتعود وماذا تقرأ ومتى تدخل المسجد ومتى تخرج... وغير ذلك ؟
أم أنك لا تحدد أهدافاً تنجزها في يومك؟
وإذا حددت أهدافاً هل تنظر في تحققها في نهاية اليوم؟
وما أهدافك وأنت تعمل وأنت تدرس وفي أسبوعك وشهرك وعامك وعمرك؟
هذه الأسطر أعلاه تكتب فيها مئات الصفحات.. وقد رأيت أن الموفقين في كل المجالات هم من يعتنون برعاية الأهداف ويتابعون تحققها ويقيمون إنجازها..
من الأمراض المستعصية
التعصب للأشياخ والدعاة والدفاع عنهم بالباطل ..
وعدم قبول التنبيه على خطئهم .. ومحاولة تبرير أخطائهم بتكلف وتعسف ..
ويزداد الأمر سوءاً في ما نرى في ظاهرة : عد بعض الناس الفعل خطأ إن صدر من شخص آخر من غير المجموعة .. وعدم اعتباره خطأ إن صدر من شخص من مجموعته ..
وهذا بلاء خطير .. وشر مستطير .. ومرض يجب معالجته. .
وكان وما زال الموفقون وفي مقدمتهم السلف الصالح في هذه الأمة لا يقدمون أقوال الرجال وأفعالهم على الحق الذي يجب العمل به ويجب اتباعه .. والمروي عنهم في هذا الباب كثير لا يخفى ..
وحقاً ؛ الحزبية داء منتشر في هذا العصر ..
والمعافى من عافاه الله ..
من ثمار التقنية : الطلاق برسالة الجوال !!!
سألني أحد الإخوة عن زوج كتب لزوجته في رسالة جوال (أنت طالق)
الحكم الشرعي : وقوع الطلاق برسالة الجوال .. فالقاعدة الفقهية المعمول بها بين الفقهاء أن الكتاب كالخطاب ..
لكن تعليقي هنا على هذا المستوى من التعامل في قضية عظيمة كهذه، وفي عقد هو الميثاق الغليظ في وصف القرآن .. أن ينهى بهذا السلوك وهذه الطريقة الهمجية !!
أين قول الباري (ولا تنسوا الفضل بينكم) ؟!
وأين التسريح بإحسان الذي يقتضي الإكرام والتقدير ..؟!
وأين حق أولياء المرأة الذين رحبوا وأكرموا وزوجوا موليتهم لهذا الزوج؟!
لو أراد شخص فض شراكة أو إلغاء عقد تجارة أو بيع لاجتهد في إظهار الاعتذار وعدد المبررات وناقش شركاءه حتى يعذر في طلبه ...
فما بال بعض الأزواج هذا حالهم ؟!
هل نسي الزوج حاله أيام تقدمه بطلب الزواج وإظهاره مراعاة مقتضيات الشرع والمروءة والعقل ؟!
وهل نسي الإكرام الذي جاد به عليه أهل المرأة وأولياؤها ؟!
وهل نسي أنه تزين بإحضار كبار أهله وعشيرته سنا وقدرا؟!
وهل نسي أنه كان يتخير أجمل الكلمات وأبلغ العبارات ليخاطب بها أهل زوجته؟!
وهل نسي التزامه بالقول والفعل بأنه سيكرم زوجته وأهلها؟!
إن الطلاق جائز في الشرع .. لكن هذه الطريقة ليست موفقة بل هي من العيب الكبير وسلوك مشين .. فكان اللائق بهذا (المستهتر) أن يطلق بذات الطريقة التي تقدم بها .. أو بالطريقة المناسبة التي يتحقق بها قول الله تعالى : (أو تسريح بإحسان).
ثم أين العدة التي يجب أن تقضيها المرأة في بيت زوجها وهو يرسل لها رسالة في بيت أهلها ؟! وأمر العدة هذا من القضايا التي هي بحاجة إلى مقال خاص..
نصيحتي لهؤلاء وأمثالهم :
أن يعاملوا زوجاتهم كما يحبون أن تعامل أخواتهم وقريباتهم... وهذا مبدأ شرعي في معاملة الناس بمثل ما تحب أن يتعاملوا معك.
والتوفيق عزيز
حلاوة العلم
فلو قد ذقت من حلواه طعما
لآثرت التعلم واجتهدت
ولم يشغلك عنه هوى مطاع
ولا دنيا بزخرفها فتنت
العلم الشرعي.. القائم على الكتاب والسنة بمنهج سلف الأمة
خير كثير ورزق وفير ،، حرم منه كثير من الناس
فلا تكن منهم..
النظر الصحيح
وفي أمر الدنيا وحطامها الزائل :
دوماً كن في نظر لمن هم دونك
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم : (انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله ) رواه مسلم
بالقرآن العظيم
بلغ الصحابة رضي الله عنهم مبلغاً عظيماً
وتغيرت أخلاقهم وطبائعهم
وانتقلوا إلى أخلاق وعوائد وأعمال فاقوا بها الأولين والآخرين
وكان أعلى وأولى لمن بعدهم أن يتربوا بعلومه
ويتخلقوا بأخلاقه
ويستضيئوا بنوره في ظلمات الجهل والغي
ويجعلوه إمامهم في جميع الحالات
وبذلك تستقيم أمورهم الدينية والدنيوية ..
ذكره السعدي في تفسيره