mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

أواني رمضان .. بريق يجذب ربّات البيوت

هادية قاسم المهدي
شهدت الأيام الفائتة حركة دؤوبة للنساء اللاتي تدافعن الى سوق أم درمان بغرض شراء مستلزمات رمضان من أوانٍ منزلية ومواد غذائية ، حتى بدا السوق الكبير في حالة زحام منقطعة النظير .أصوات البائعين الجائلين تملأ أرجاء المكان ،فيما بدت دكاكين الجملة مكتظة بالنساء . ( الإنتباهة ) استطلعت بعض ربّات البيوت وخرجت منهن بالآتي:-
بريق الأواني
الأواني المنزلية والتي تتلامع في رفوفها في مدخل دكاكين الجملة تكاد تبهر النساء ، صاحب المحل الأول ظل يتلفت يمنة ويسرى وهو يروّج لبضاعته ،فيما كانت إحدى السيدات (تقلّب ) الكراتين حتى تحصل على مبتغاها . اقتربت من صاحب المحل وسألته عن أسعار الكبابي وغيرها ،وكانت أسعارها مناسبة أما الفارق فأعتقد أنه كبير جدا بين أسعار الجملة والأسواق الأخرى وربما ذلك ما دفع النساء الى الإقبال عليها .
مناسبة
إحدى السيدات (هدى ) بدت محتارة أمام جاذبية الأواني المنزلية ،وكانت بين الفينة والأخرى ترفع وعاءً وهي تسأل التاجر عن سعره فيما تضعه لترفع غيره .وقد أكدت هدى في حديثها مع ( الإنتباهة ) أنها درجت على شراء مستلزمات رمضان من مواد عينية وأواني منزلية من سوق الجملة بأم درمان ،وذلك للأسعار المناسبة التي يتمتع بها .
لا للكماليات
وإن كانت هدى تداوم على شراء الأواني المنزلية كل عام، إلا أن أسماء سنهوري والتي وجدناها داخل السوق فقد أكدت بأنها لا تداوم على شراء الأواني المنزلية تحديدا كل عام ،فهذه السيدة تحرص على الأواني الرمضانية بصورة ملفتة ،بحيث تخصصها فقط لرمضان . وهي ترى أن النساء اللاتي يتجهن لشرائها كل عام بأنهن غير مسؤولات ولا يجدن فن التدبير وفقاً لحديثها . وكشفت عن أنها تأتي لشراء ما نقص منها بفعل الكسر فقط فيما تمتنع عن الشراء الذي يعرف بالكمالي والذي لا فائدة منه .
تقسيط
الخالة عواطف والتي كانت قد إشترت عددا كبيرا من الأواني المنزلية كشفت في إفادتها للصحيفة عن سر هذه الكميات الكبيرة ،وقالت : أنا أتاجر بالأواني المنزلية ،آتي من دردوق لشرائها من أسواق الجملة للأسعار المريحة والمناسبة . وأضافت بانها تعمل على بيعها بالتقسيط لنساء الحي ،فيما تضع نسبة ربح مناسبة تساعدها في تسيير أمور معيشتها . وألمحت الخالة إلى أن تجار الجملة يعرفونها منذ سنوات طويلة وبالتالي يعاملونها معاملة طيبة .
امتعاض
شابة عشرينية جلست بجانبي في الهايس المتجه للخرطوم ،وبدت متكدّرة بعض الشيء من انعدام المواصلات والزحمة والتي أرجعتها الى خروج كافة ربّات البيوت الى الأسواق في مثل هذا اليوم ، مشيرة الى أن النساء اعتدن الخروج الى السوق في يوم (الوقفة ) في الوقت الذي تتوفر لديهن الأيام طوال العام .وقبل أن تكمل الشابة حديثها قاطعتها إحدى السيدات - وكانت قد حجزت لأوانيها مقعداً ربما هو الذي أثار حفيظة الشابة – وهي تبرر خروجها في هذا اليوم تحديداً موضحة أن الناس ظروفها مختلفة وأن الكاش أصبح لا يتوفّر بسهولة .

تواصل معنا

Who's Online

617 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search