mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الأمجاد والتاكــسي..هل أعاد إليهما غياب الإنترنت سطوتهما؟


هادية قاسم المهدي
(رب ضارةٍ نافعة ).. تلك المقولة ربما كانت لسان حال أصحاب التكاسي والأمجاد هذه الأيام، والذين كانت قد غربت شمسهم إبان سطوة شركة ترحال وغيرها من الشركات المماثلة ، ما أدى الى كساد سوقهم وتراجع عملهم بدرجة مقلقة . لكن ومع انقطاع خدمة الإنترنت بشكل كُّلي عن البلاد توقّفت خدمة تلك الشركات التي أخرجت المواطن وقتها من تقليدية الخدمة عبر وسائل راحة عديدة تصب في صالح المواطن، وهذا ما جعل أصحاب التكاسي ينتشون خاصة وأن سوقهم قد عادت الى ما كانت عليه من قبل. ( الانتباهة ) تناولت الموضوع مستعرضة بعض المشاهد ومستنطقة أهل الشأن ، حيث خرجت بالنقاط التالية :-
ذعر
إبان فترة ظهور شركة ترحال وما شاكلها سرت موجة من الضجر والذعر وسط شريحة (التكّاسة ) الذين أفسدت عليهم هذه الشركات عملهم وسرقت لقمة عيشهم أو هكذا كان يبدو لهم، فقد وجد المواطن آنذاك ضالته في الحصول على خدمة ترحيل بها من سُبُل الراحة ما يحفّز على الإقدام عليها ، فهجر بذلك التكاسي والأمجاد واتجّه نحو تلك الشركات. لكن وبعد إيقاف خدمة الإنترنت انعكست هنالك آثار سالبة أدت الى إيقاف شركة ترحال وغيرها ،فهذه الشركات معروف أنها تعمل عبر الشبكات العنكبوتية عبر تطبيقات وبالتالي كان ايقاف الخدمة قد أدى الى توقّف العمل في هذا القطاع .
الدخول في الخدمة
بعد توقّف شركات النقل المريحة عادت لوسائل النقل الخاصة ألقها ومجدها ، فقد وجد أصحاب التكاسي والأمجاد أنفسهم أمام الخدمة مجدداً بعد أن خرجوا منها خروجاً جزئياً ،وكان لهذا أثر كبير في نفوسهم ،فمنهم من يذهب الى أن بإيقاف خدمة الإنترنت تحققت أمنياتهم التي تمثّلت في إعادتهم الى الخدمة بصورة كاملة ،كما أن بعضهم يرى أن شركات ترحال وغيرها من الشركات المماثلة كانت قد استحوذت مسبقاً على سوق عملهم من خلال طرحها لوسائل النقل في السوق ، وأن ذلك أدّى الى خروج التاكسي والأمجاد من الخدمة بشكل شبه كامل ،واعتبروا أن انقطاع الإنترنت ولو كان مؤقّتاً قد ساهم في إحياء سوقهم بشكل جيد .
بعيداً عن الواقع
حاج إسحق والذي يناهز الستين من العمر ظل يعمل بالتاكسي قرابة العشرين عاماً وهو يوضح في حديثه مع ( الانتباهة ) أن المواطن كان قد استغنّى عن خدمة التاكسي قبل ظهور شركة ترحال وغيرها وذلك عندما ظهرت الأمجاد قبل سنوات عديدة ،ما أفقد التاكسي رونقه ،وبالتالي أصبحت التكاسي غير مرغوب فيها .وبالرغم من ذلك ظل الحاج إسحق متشبثاً بمصدر دخله . وعن انقطاع الإنترنت وازدهار عملهم كأصحاب تكاسي يقول : ( والله أنا ما عندي شغلة بقطع النت ولا رجوعه ،المهم بمرق الصباح ومرات بنلقى شغل ومرات لا ) ،إذ يضيف بأن الأمور لديه في حد سواء إذا كان موجود إنترنت أم لا فهو يعتبر نفسه بعيداً عن ذلك الواقع – بحسب حديثه – والذي يذهب فيه أيضاً إلى أن الأرزاق بصفة عامة بيد الله .
غاية السعادة
سائق أمجاد – ثلاثيني – وحينما اتفقت معه على قيمة محددة لمشوار لا يبعد كثيراً عن مكان العمل فقد سألته بعدها عن سر تلك الزيادة المفرطة في قيمة المشوار والتي تبدو كبيرة بالفعل مقارنة بما مضى ،فقد أجاب بأن هذه الأيام هم في غاية سعادتهم بسبب إيقاف خدمة الشبكة العنكبوتية والتي أدّت بدورها الى خروج عدد من الشركات التي كانت تنافسهم فيما قبل ، وربما ذلك ما دعاهم الى زيادة أسعار المشاوير ، لجهة أن الراكب لا يمكنه أن ( يحاجج) كثيراً خاصة في ظل غياب تلك الشركات والتي كانت سبباً في خفض قيمة الأمجاد مسبقاً وبالتالي كان توقُّفها سبباً في ارتفاعها .
حسناً ، وبما أن عهد الأمجاد والتاكسي قد ازدهر لفترة مؤقّتة وخرجت بذلك شركات النقل الحديثة من الخدمة بسبب انقطاع الإنترنت لفترة أكثر من شهر، وبات (التكّاسة ) في حالة رضا وانتعاش، فهل يا ترى سيستمر شعاع شمس الأمجاد والتاكسي في السطوع أم ستغرُب شمسها بعد عودة الإنترنت .

تواصل معنا

Who's Online

342 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search