mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الإعلامي وائل محمد الحسن يطلق الهواء الساخن عبر (براحات):

حوار : هادية قاسم
الإعلامي وائل محمد الحسن تمكن خلال مسيرته الإعلامية من وضع بصمات خاصة، فقد تنقل للعمل عبر محطات عديدة، فهو من مؤسسي تجمع الإعلاميين السودانيين، وربما تلك الصفة هي التي أوقعته في قبضة الأجهزة الأمنية لمرتين، حكى لـ (براحات) تجربته داخل الزنزانة، ومن ثمّ تحدث عن واقع الإعلام عبر الفضائيات المحلية وكثير من المحاور التي يجدها القارئ أدناه:
• نرحب بك عبر صفحاتنا ونود أن نعرف أين انت الآن؟
ــ حالياً في قناة الهلال قرابة العام ونص العام، بعد مغادرتي حوش التلفزيون، واعمل في البرامج الرياضية وأتمنى أن أقدّم خلالها المفيد.
• ما سبب مغادرتك للقومي؟
ــ جزء منها له علاقة بالوضع السياسي وخاصة بعد أحداث 2013م، وجزء منها ان الشخص يحاول أن يقدم نفسه للمشاهد خلال منبر إعلامي جديد، وبالتأكيد يشكل ذلك إضافة. ورغم حداثة تجربة قناة الهلال لكن أعتقد أنها قدّمت نفسها بشكل جيّد للمشاهد واستطاعت أن تنال رضاء جمهور الرياضة بصورة خاصة، والذي غالباً ما تكون ردود أفعاله بصورة مباشرة.
• هل يمكن أن ينعكس التغيير السياسي على العملية الإعلامية؟
ــ التغيير لا بد أن يكون في جميع المجالات، وواحد من شعارات الثورة (الحرية) التي يقصد بها حرية التعبير، فواحد من أهم مطلوبات الفترة الانتقالية أنها تؤسس لحرية الإعلام في جميع مراحله. ولكي نؤسس دولة ديمقراطية لا بد ان نهتم بالحريات الإعلامية، فالإعلام سيكون مثار اهتمام الحكومات المقبلة مثلما وعد بذلك رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، فالأمر إذن مدعاة للتفاؤل.
• نحن مع هذا التفاؤل لكن هنالك تخوّفاً، فالدولة العميقة مازالت ممسكة بتلابيب الأمور في كثير من المؤسسات الإعلامية؟
ــ سياسة التمكين التي حدثت طوال الثلاثين عاماً لا بد أن تكون ظلالها باقية. ولكي نغير من واقع الإعلام ككل لا بد أن يكون التغيير في المؤسسات الإعلامية نفسها حتى تتغير مفاهيم الأشخاص فيها ورؤيتهم لحرية الاعلام نفسها.
• كيان تجمع الإعلاميين السودانيين، هل يمثّل نقابة رسمية لكم؟
ــ كان لا بد من وجود جسم يحمي الإعلاميين خاصة المرئي والمسموع لأنهما مظلومان، بعكس الإعلام المقروء الذي لديه كيان وجسم يحميه من خلال اتحاد الصحافيين، لكن الإعلاميين على كثرتهم ليس لديهم جسم يحميهم وليس لديهم ميثاق الشرف الذي يمكنهم من مواجهة أية معيقات تعترضهم، وهذا ما جعل تجمع الإعلاميين السودانيين يمثل كياناً لكافة الإعلاميين والذي بموجبه سينتزع حرية التعبير وحرية الإعلام في المرحلة المقبلة، ونحن كإعلاميين يجب ألا ننتظر القرارات وإنما علينا أن نكون جزءاً من التغيير والتشريعات الاعلامية من خلال البرلمان أو القرارات السيادية.
• تجربة المعتقل وما الذي أضافته لك؟
ــ تعرضت للاعتقال مرتين في فبراير أثناء وقفة احتجاجية دعا لها تجمع الإعلاميين كانت امام وزارة الإعلام، وكنت أنا بصحبة 18 إعلامياً تم اعتقالنا جميعاً، وكان هنالك ما لا يقل عن خمسين عربة تاتشر مدججة بالسلاح، وهذا يدل على أهمية الإعلام الذي يعتبر خط الدفاع الأول لأي عمل إيجابي يمكن أن يخدم البلد. والاعتقال الثاني كان في شارع النيل أمام تلفزيون السودان في شهر رمضان، فالاعتقال يعلم الشخص، ويجعله يدرك محبته للوطن ولا يزيد الشخص إلا قوة وإصراراً وعزيمة .
• كثرة الفضائيات دليل عافية أم ماذا؟
ــ هذه الكثرة هي دليل صحة وعافية بالطبع، وكلما كثرت الفضائيات الإعلامية كثرت الرسائل الإعلامية .
• ما يؤخذ على هذه الكثرة؟
ــ التكرار في شكل المعالجة البرامجية، والقنوات ينقصها الابتكار، وهذا ما يجعل المشاهد لا يميّز بينها .
• السبب في ذلك؟
ــ السبب يكمن في أن العائد المادي من الفضائيات بسيط جداً، والرأسمالية تدفع في بداية انطلاقة القناة لتجد عائداً من خلال البرامج الجيدة، فعندما تجد العائد بسيطاً تشرع الرأسمالية في تقليل الصرف، وهذا ينعكس على الأداء .
• تراجعت البرامج في التلفزيون القومي، ما رأيك؟
ــ تلفزيون السودان والإذاعة القومية هما الرئة التي يتنفس بها الإعلام في السودان، واذا كانا على أحسن ما يرام فسيكون الإعلام ككل على ما يرام. ففي الثلاثين عاماً الماضية كانت هنالك محاولة لتدمير التلفزيون القومي، والدليل على ذلك أن النظام السابق أنشأ قناة موازية لتلفزيون السودان وهي قناة الشروق، وكان يدفع فيها دفعاً بذخياً، فتخيلي أن تدفع الدولة قرابة خمسة ملايين دولار كميزانية لها، وربع هذه الميزانية إذا قُدمت للإذاعة والتلفزيون لرفعت من قدرهما.
• ماذا عن التدريب؟
ــ منذ 2010م لم يظهر كشف تدريب لا بالداخل ولا الخارج للإعلاميين في تلفزيون السودان والإذاعة القومية، ومعروف أن التدريب هو عصب العمل الإعلامي .
• ما بين الشعر والإعلام؟
ــ الرسالة في الحالتين واحدة، ففي الإعلام تكون المعالجة سمعية أو بصرية، وفي الشعر تكون عبر الحرف عن طريق الكلمة، وفي الاعلام التعبير يكون عن المجتمع لكن الشعر التعبير فيه عن الذات.

تواصل معنا

Who's Online

540 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search