mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الحزن يرتدي الأيام !!..

تيسير حسين النور
تجمعنا أيام ومناسبات وتخصنا أخرى، ولكل منا تأريخه الخاص الذي يشكِّل نفسيته وطبيعة أيامه وحتى شخصيته.. تاريخ الميلاد يوم النجاح والتخرُّج.. الوظيفة.. الإنجاز.. الارتباط.. وتواريخ الفقد والرحيل! وهي الأثقل على نفوسنا والأحدّ نصلاً على صدورنا، فالفقد له وزن نحمله فتئن نفوسنا رهقاً ويتمزق بنا الحس فلا ندري كيف نرتقه مرة أخرى... وتأتينا الذكرى ويتجدِّد فينا إحساس الفقد وكأنما بيننا اتفاق حتى وان لم نع التاريخ يغلبنا الاحساس .. ويجعلنا ندرك أن التزامنا بالحزن باقٍ وأننا نسعد ببقائه ونقلق إذا توارى ..! وادعو الله أن يكتبه في حسناتنا ويكفر به عن سيئاتنا؛ كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه) ونظل ندعو الله أن يحيي فينا كل قوة خارت وكل أمل توارى ويثبتنا ويشملنا بالرضاء، ونسأله ألا يرينا مكروهاً في عزيز لدينا.. ونكرر لمن رحلوا دعاءً مضاعفاً بالرحمة والمغفرة وجنة عرضها السموات والأرض، وأن يسكنهم داراً خيراً من دارهم وأهلاً خيراً من أهلهم.
ومن يكتب له اختبار الفقد والمسؤولية تتبدل عنده الأشياء ويصبح مجرد التعاطي مع الحالة المزاجية (ترفاً) لا يستحقه ودون تذمر.. ومن يألف الحزن يجده رفيقاً هادئاً حكيماً متواضعاً ولا يمله.. وكما ردد نزار قباني
لم أعرف أبداً..
أن الدمع هو الإنسان
أن الإنسان بلا حزنٍ
ذكرى إنسانْ..
الحزن يردنا إلى إنسانيتنا، شفافيتنا، واقعيتنا ونحسب أنه يزيدنا كل يوم عمراً فوق العمر ونضجاً ويقيناً وثباتاً، ونشهد الله أنا راضون بقضاء الله وقدره، ونسأله أن يغفر لنا ويلطف بكل من لديه حالة حزن طغى أو فرح توارى
لكم التحية.

تواصل معنا

Who's Online

1163 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search