اجتماعي و ثقافي

الخطاط موسى آدم لـ(نجوع):

حوار/تيسير حسين النور
موسى آدم يعقوب اسماعيل استاذ مساعد بكلية الفنون الجميلة والتطبيقية ,تخصص فى الفنون الفن الاسلامي (الخط العربي والزخارف الاسلامية والتصميم ,نال البكالريوس من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية فى 2004م والماجستير من ذات الجامعة فى 2012م والدكتوراه ايضا من جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا كلية الدراسات العليا 2017م.
كان عنوان أطروحته للدكتوراه (تحقيق معايير الخط العربي في خلاوي شرق النيل (خلاوي أم ضواً بان )وفي الماجستير عن( أهمية ميزان الخط في تعزيز القيم الجمالية للخط العربي؛النسخ والثلث ،دراسة حالة .
شارك في عدد من المعارض الجماعية في مناطق السودان المختلفة وخارج السودان مثال مشاركته في معرض بينالي الشارقة 2004م,كما اقام عددا من المعارض الفردية المختلفة وشارك فى ورش فنية عديدة كما كانت له مشاركته فى الخرطوم عاصمة الثقافة 2005م.
> د. موسى حدثنا عن الاهتمام بالخط في المناهج الدراسية؟
< هنالك خطط يتم تنفيذها لتطوير وتحسين المناهج الدراسية بالكلية وخاصة قسم الخطوط والزخرفة ويتم فيها مقارنة مفردات المقررات الموجودة فى الجامعات العربية والعالمية وأيضا يتم تطوير المنهج حسب التطور لمواكبة سوق العمل .
> الخط مهنة أم حرفة ؟
<-طبعا هنالك خلط فيما  بينهما ,الحرفة يمكن أن تكون لحظية أما المهنة فهي الأساس وعندما بدأ انتشار الخط بشكل واسع بعد ظهور الإسلام وخاصة فى فترة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والصحابة وانتشر الخط كوظيفة أساسية لكل خطاط يجيد الكتابة ويعلم غيره.
> مدارس الخط في السودان ,أنواعها والأكثر اتباعاً إذا صح التعبير ؟
<-في السودان لا توجد مدارس ونعني بالمدرسة هنا (الأسلوب) وليس المدرسة للتعليم ومعظم الخطاطين سواء سودانيين أو غيرهم تعلموا الخط على المدارس الفنية المعروفة في مجال وتطوير الخط مثل المدرسة العراقية,التركية ,الشامية والمصرية .
ويتبادر في ذهن الجميع أن هناك أسلوبا أو خطاً اسمه الخط السوداني وهو أسلوب الخط المتبع في كتاباته في خلاوي تحفيظ القرآن الكريم .
وانتشر خط الخلاوي فى غرب أفريقيا ويسمونه بالخط السوداني .
> خريجو الخط من الكلية؟
<-تأسست كلية الفنون فى العام 1946م بكلية غردون التذكارية ويعتبر قسم الخطوط من الأقسام المؤسسة لهذا الكيان الكبير ومنذ ذلك الوقت ,وأعداد الخريجين كثر لا حصر لهم ,معظمهم خارج البلاد ويعملون فى وظائف كبيرة فى مجالهم ,والبعض يذهب لسوق العمل والخطاط يعتبر ( جوكر ) يعمل عمل المصممين وغيرهم لأن الخطاط مصمم من الدرجة الأولى ويستوفي كل الشروط المنطبقة فى الفنان .وقد قالها سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق.
> لديكم أية علاقة بأكشاك الخط وخطاطي الطرقات ؟
<-لا توجد أية صلة من بعيد أو قريب لقسم الخط بالأكشاك المنتشرة للخطاطين ,ويعتبر الكشك مكان العمل اذا كان الخطاط هاويا أو درس فنون الخط العربي .. فتصبح الاكشاك ذات إدارة خاصة.
> هل هنالك دخلاء على التخصص ؟
< استوقفني هذا السؤال كلمة دخلاء, فمجتمع الفنون بصورة عامة يستوعب كل من له موهبة او يوجهه للمكان المناسب حسب موهبته ومقدرته، اعرف كثيرا من الناس لم تتح لهم الفرصة او ظروفهم الخاصة لتعليم اية مهنة فهم بالفطرة فنانون وبعضهم تنقصهم الدراسة الكافية لان الموهبة وحدها لا تكفي الخط مثل البحر كلما تمرست فيه يظهر الكثير ما خفي (أما الدخلاء فهم يمارسون مهنة لا مهنة لهم ) .
 > هل كل خطاط يجب إلمامه باللغة العربية ؟
-بالطبع لابد من معرفة أقل قواعد اللغة العربية لان الخطوط العربية تختلف من بعضها البعض في طريقة كتابتها وفي مميزاتها وكثير من الخطوط تدخل فيها حركات التشكيل والأحجام ولابد من إلمام الخطاط بقواعد اللغة العربية.
> الكلية تعلم المهارة واللغة ؟
< فعلا الكلية تعلم المهارة واللغة لتصبح في الجامعات مطلوبات جامعة هنالك مقررات للغة العربية الآن في ثلاثة فصول دراسية يمكن الطالب معرفة القواعد الاساسية للغة العربية.  
> ماذا ينقص تخصص الخط في الكلية ؟
<-بحمد الله تخصص الخط به أفضل وأميز الأساتذة الموجودين حالياً والذي ينقصه بعض الاحتياجات الخاصة بالادوات من ورق وأحبار وألوان، لأن الخطاط يحتاج لنوع معين من الأدوات ,الادوات بسيطة كلها موجودة بالخارج وتكلفتها عالية بالنسبة للطلاب ..
> الخط والعولمة والكمبيوتر ؟
< الخط العربي فن قائم بذاته له مدارسه واتجاهاته الفنية المختلفة ويدخل فى تكوينه شأن الفنون الأخرى ومثّل نزول القرآن الكريم على الرسول عليه الصلاة والسلام ثورة شاملة غيرت حياة المجتمع العربي دينياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً وقد نزل القرآن مسموعاً وليس مكتوبا ولكنه كان يكتب أولا بأول وبذلك كان القرآن الكريم أول نص عربي طويل يصل مكتوبا وموثقاً باتفاق المسلمين وغير المسلمين، وقد إرتبطت كتابة القرآن الكريم وتدوينه بالخط العربي ارتباطاً وثيقاً إلى أن أصبح فناً قائماً بذاته ومهما تطورت التكنلوجيا (الكمبيوتر ) سيظل الخط العربي خالداً والدليل على ذلك كتابة المصاحف المنتشرة في بقاع العالم لم تتغير ولن تتغير والكمبيوتر فقط آداة ليس إلا في التعاملات السريعة والكتابات التجارية لأنها تتطلب السرعة ,ويمكن الاستعانة بالكمبيوتر في توظيف الأعمال الخطية اليدوية بمعالجتها في جهاز الحاسوب وهذا فقط للأعمال التجارية أما اللوحات الخطية فتحتاج لوقت وزمن طويل حتى يخرج بالصورة المثلى ويتميز بالروح العمل والإحساس الفني .
> أماكن ومجالات لاغنى من الخطاط فيها؟
<-أينما وجدت المدارس والمؤسسات الفنية والأدبية وغيرها يكون الخطاط حاضراً.
> أشهر الخطاطين السودانيين ؟
< الخطاط المرحوم وقيع الله وهو مؤسس قسم الخطوط بكلية الفنون الجميلة والتطبيقية وهاجر الى بريطانيا في وقت مبكر وكانت أعماله تحكي عن روعته.
الاستاذ تاج السر حسن وهو سفيرنا في الخط ومعروف عالمياً مقيم في الامارات يمارس مهنته المحببة (الخط العربي) لأكثر من ثلاثة عقود .
البروفيسور عمر درمة أستاذ الخط بالكلية وعمل بالصحف السودانية خطاطا خاصة فى جريدة الأيام فى كتابة المانشيتات ,
البروفيسور أحمد عبد الرحمن علي مصمم الحروف الطباعية حالياً استاذ متعاون بالكلية ,المرحوم البروفيسور محمد الأمين علي العميد الأسبق للكلية .
> أساتذة أخذت منهم وتعلمت عليهم ؟
-أستاذي البروفيسور عمر درمة حفظه الله..