الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

السموأل خلف الله لـنجوع

همه العمل الثقافي كأنه خلق له, وكما قال مصاب بفايروس العمل الثقافي, قدم الكثير من خلال مؤسسة أروقة ومازال يقدم الجديد ولا يمل ,تنقل بها من موقع الى آخر وفى رؤيته الكثير لاجلها ولاجل استقرارها ,خدم الثقافة عبر مواقع عديدة مذ كان طالباً وعبر النشاط الاهلي وعبر المواقع الدستورية والاعلام المرئي والمسموع وحتى الان ويتعامل معها وكأنها قضيته الشخصية, وقضية وطن ووطنية ..ما يميزه الحماس للعمل والرغبة فى التطوير فى الفكرة والتناول والان تتغلب عليه فكرة الخروج بنشاط اروقة الى العالمية..اتصلنا به لاجل حوارنا واعتذر بالمشاغل التي لديه  واشار الينا ان  نؤجل الحوار الى حين, وبالفعل قد كان وقبل مهرجان الشيخ البرعي, ولم ينشر  لظرف وها نحن ننشره ونتمنى لاستاذ السموأل ان لا يفتر عزمه ولا يقل جهده فى الشأن الثقافي ؛ لديه عزيمة و قدرة على المواصلة رغم كل شيء, يقود أروقة وفي مسيرة أكثر من 15عاماً, تستحق الوقوف عندها وتحيتها..
 * بعد البعد عن المسؤوليات التنفيذية ماذا جرى للسموأل خلف الله؟
اعتقد ان العمل الطوعي والاهلي اكثر اتساعاً واندياحاً خاصة فى مجال العمل الثقافي الذي هو حركة جماهيرية وحركة أهلية ولذلك الانسان يجد نفسه فى العمل التطوعي الثقافي وهو أكثر اندياحاً فى ان يحقق الاهداف التي ينشدها ومن اجلها استمر (السموأل) يدفع بقدر الاستطاعة فى مجال العمل الثقافي.. 
* كانت لديك مشاغل مؤخراً وأشياء تعد لها؟
نحن الآن فى مؤسسة اروقة للثقافة والعلوم وهى مايشغلني الان .اروقة فى الفترة الماضية كانت مؤسسة محلية لم تستطع ان تعبر الحدود ,فى المرحلة القادمة نريد للعمل الثقافي ان يعبر الحدود ولذلك لدينا مشروع كبير جداً فى اطار عام الثقافة الافريقية ,ولدينا معرض الفنون الافريقية والان هناك تواصل مع بعض الجهات الرسمية والاهلية لاقامة اكبر معرض للفنون على مستوى السودان وعلى مستوى افريقيا وعندما نقول الفنون الافريقية مركزين على الحرف اليدوية والفن التشكيلي والازياء والفلكلوروالتراث الافريقي, ونتمنى ان تكون هناك مشاركات مع الدول الافريقية ؛والان هناك تواصل مع وزارة الخارجية ويمكن هذا واحد من المشروعات الكبيرة الاستراتيجية , وكذلك الاخت وزيرة الدولة فى التعاون الدولي لاستقطاب الجهد الافريقي فى هذا المعرض.
هناك مشروع كبير جداً اسمه مبادرة اروقة لطباعة ونشر وتوزيع الكتاب السوداني برعاية نائب رئيس الجمهورية الاستاذ حسبو محمد عبد الرحمن تحت شعار "الكتاب نافذة الحضارة" هذا المشروع والمبادرة عندها مجموعة من الاهداف بعث الجهد العلمي والثقافي للكتاب السودانيين عبر العصور وتجديد الفكر السوداني وربط الاجيال الحديثة بالثقافة السودانية والتراث القيم لهذه الامة، اضافة الى تشجيع الشباب للتثيقف الذاتي والمعرفة والبحث والنشر وتعزيز الانتاج الثقافي السوداني بالدراسات الحديثة للنهوض بالامة وتحقيق التنمية الشاملة توفير الكتاب السوداني عبر الوسائط الحديثة والتعريف بالكاتب والعبور بالكتاب اقليمياً ودولياً, ورفد المكتبات العامة والجامعية خاصة بالمادة الثقافيةوالفكرية والعلمية ذات قيمة تسهم فى تعزيز قدرات طلاب العلم والباحثين ,الدفعة الاولى من هذه المبادرة هي (ألف) كتاب300  كتاب للكتب التراثية كل كتاب عمره الان اكثر من خمسين سنة حصرناه فى التراث وكتب حديثة وكذلك رسائل الماجستير والدكتوراه ذات العلاقة بالثقافة السودانية ومائة كتاب لتشجيع الشباب فى مجال الرواية والقصة والبحث ..
* من أين يُمول هذا المشروع؟
السيد نائب رئيس الجمهورية تحدث الى اتحاد المصارف وبنك السودان وتم الاتفاق على ان المصارف السودانية تنشئ وديعة هذه الوديعة تكون  بصيغ مختلفة لتمويل الكتاب .وكان من المفترض ان يبدأ المشروع فى يناير 2018م, لكن الظروف التي مرت بالبلاد من الناحية المالية والعملة اثرت فى المشروع لكنه يمكن ان يبدأ فى اي لحظة  من اللحظات. وهذا يعني اننا فى اروقة بدأنا نتكلم عن مشروعات كبيرة .
* ما هي آلية الألف كتاب هل طرحتم لمن يود نشر كتابه أم تبحثون عن كتاب يستحق أن ينشر ؟ولماذا تنتظر الدولة المؤسسات الخاصة والطوعية أنها تتبنى مشاريع ثقافية كبيرة ؟
بالنسبة للمبادرات قد تأتي المبادرة أهلياً أو رسمياً ونحن ما عملنا مبادرة الا ووجدنا رعاية ؛جائزة الشيخ البرعي مبادرة من أروقة والان يرعاها السيد النائب الاول لرئيس الجمهورية, مهرجان الحقيبة كان مبادرة من أروقة رعاها السيد رئيس الجمهورية ,ميلاد الاغنيات وسحر القوافي كلها برعاية من السيد الرئيس, اعتقد ان الدور متكامل مابين الاجهزة الاهلية والاجهزة الرسمية , ولذلك عندما قدمنا هذه المبادرة وجدت رعاية من نائب الرئيس ومن المصارف ,نحن لم نعلن حقيقة عن استلام الاعمال التي نود  طباعتها لكن دعونا كل دور النشر, الالية هي ان كل دور النشر السودانية المنتجة الان هى داخلة فى هذا المشروع ,المشروع تشارك فيه كل دور النشرمثل؛ دار النشرالخرطوم ,دار عزة ,المتوكل, مركز عبد الكريم ميرغني مكتبة مروي وكل دورالنشر فى السودان متوقع ان يكونوا فى الالية التي يمكنها ان تقيم هذا المشروع كذلك المصنفات الادبية والفنية ,هي بشرى للكتاب ان تجد كتبهم طريقها الى المواطن السوداني والى كل مكان .اقليمياً ودولياً اضافة الى المكتبات السودانية. وطرحنا موضوعاً طريفاً جداً اسمه(حديقة الكتاب) عبارة عن مجموعة أكشاك معمولة بصورة جميلة لدور النشر السودانية لكي تنشر فيها وتوزع الكتاب السوداني فيها جاليري وجناح للفلكلور السوداني ومسرح ,حديقة تتيح لان يلتقي فيها الشاعر والمغني وكاتب الدراما بالمخرج, الان نعمل في التصورات النهائية لتكون واحدة من مرافئ الثقافة فى السودان وخاصة فى الخرطوم.
* نعود للكتاب مرة أخرى ؟آلية تعامل دور النشر مع مشروعكم؟ وهل كل من لديه مخطوط أو كتاب مركون يتقدم به ؟
يقدمه الى أروقة وممكن بعد ذلك احوله الى دار عزة الى بروف قاسم نور الى عبد الكريم ميرغني ؛ اوالى اي دار نشر وبتمويله, لم نعلن بعد ولابد اولاً من الاجتماع التدشيني وجمع التمويل من البنوك ووضعها فى الوديعة ثم ابدأ فى الاعلان عن الشروط ..ولدي شروط ولائحة للنشر . هناك  كتاب نطبعه لصاحبه (مية فى المية) للشباب مثلاً وفى كتب بتجيب ربح , لو طبعنا واعدنا طباعة كتب الطيب صالح وعبدالله الطيب تربح والكتب تكمل بعضها بعض في كتاب بخسر وكتاب يربح(ميتين المية) و هي وديعة (تمويلية) . 
* متى الانطلاق الحقيقي و بداية تفعيل المشروع؟
نحن فى انتظار المصارف التي تمول, واول ما نبدأ فى التدشين وبحضور نائب الرئيس يدشن المشروع وتجمع القروش وبعد ذلك يتم الاعلان عن الشروط .
* كم وضعتم ميزانية لهذا المشروع؟
أتوقع أن هذا المشروع ان تدعمه المصارف بحوالي عشرة ملايين جنيه سوداني ومتوقع اذا ادخلته فى احد البنوك كوديعة ان يقدم لي 70% اضافة الى الـ25% والمشروع ممكن يعمل اربعين مليون جنيه سوداني .
* والطباعة محلية ؟وماذا عن التوزيع ؟
نفضل الطباعة المحلية والتوزيع اقليمي ودولي .نحن مع توطين الطباعة فى السودان لدينا كمية من المطابع ,لديها مستوى عال جداً؛ المشروع يستفيد منه الطابع والناشر والكاتب ويستفيد منه بعد ذلك المشروع نفسه, فهي وديعة استثمارية فى مجال الكتاب.
  * تحدثتم عن معرض الفنون الأفريقية, ماذا عن نشر وتوزيع الفن السوداني في الخارج أيهما أجدى؟
من ضمن مشروع النشرعندنا الترجمة على الاقل بالانجليزية والفرنسية والدول الافريقية اما دول ناطقة بالفرنسية او بالانجليزية ومن ضمن مشروعاتنا لننتشر فى افريقيا لابد من ان نعمل على ترجمة المنتوج السوداني واضافة الى ذلك نحن لدينا فكرة للاحتفال بيوم الكاتب الافريقي نجمع هذه الدول فى معرض للكتاب الافريقي ,والسودان الان به مجموعة من الافارقة ؛تشاديون, اثيوبيون ,اريتريون يوغنديون ,كينيون ؛ ويمكن ان يمثلوا سوقاً حقيقية للثقافة السودانية . 
  * تعتقد أنه بعد المشاريع القادمة لأروقة والخروج إلى العالم كما قلت المستفيد السابق من أروقة أو الشريحة التي كانت تقدم لها أروقة دعماً أو نشاطاً ما مصيرها إذا غابت أروقة عن نشاطها السابق؟
نحن لدينا اصلاً نشاط مستمر ,النشاط الدوري . المكتب  مليء بالكتب للتدشين والاحتفاء بالكتاب والكتب ,هذا المشروع سيزيد الوتيرة اذا كنا نحتفي فى الشهر باربعة كتب ممكن نحتفي بثمانية عشر كتاباً وهو مشروع داعم لمشروعات اروقة الدورية القديمة ..
  * استمرارية أروقة ودافع الاستمرار للسموأل خلف الله رغم الصعوبات؟
  اروقة فى الغالب تقدم مشروعات مقنعة الان اغلب مشروعاتي  بالشراكة والتمويل لو ضربت مثالاً بجائزة الشيخ البرعي؛ جائزة الشيخ البرعي مثلث فيه رئاسة الجمهورية رعاية وفيه سوداني رعاية الجوائز وتسيير العمل وأروقة تكفلت بعمل الأمانة العامة ,وبالمناسبة اي جائزة مرات بتهزم لان الامانة العامة تكاليفها كبيرة, واروقة متطوعة تعمل فى هذه الجائزة بمكتبها وموظفيها وبالياتها المتاحة مثلاً عندما نأتي في تكريم المبدعين يأتيني شخص واحد مثلاً جمال الوالي يقول انا متكفل بتكريم الاستاذ محمد الامين .وكنانة فى تكريم صلاح بن البادية او اسامة داؤود فى تكريم البلابل وغيرهم من الاخوة. اروقة فى مشروعاتها الناس يطمئنون الى نجاحها اولا وان هذه المبالغ التي تدفع تذهب مباشرة الى المستفيد الاول  ولذلك اعتقد ان اروقة بعد 15سنة من عمرها الانيمكن ان تنداح , وبدأنا اتصالات خارجية , قمت بزيارة لتركيا وهناك مؤسسات تدعم العمل الثقافي (التيكا) مثلاً,هناك بنك التنمية الافريقي يدعم العمل الافريقي, اعتقد ان فرص أروقة فى المستقبل أكبر مما كانت عليه فى الماضي.
*"مقنعة " أروقة أنها تستقطب الداعمين أم "مقنع" السموأل خلف الله؟
السموأل واروقة لا ينفكان عن بعضهم البعض, لكن أروقة  فيها رجال ونساء آخرون وفيها أصدقاء وفيها محبون, حقيقة هي جهود متكاملة ,واحياناً قد تأتي الفكرة من رجل او امرأة داخل أروقة . نحن تيم منسجم نعمل بوحدة ومحبة وكلنا مصابون بفايروس العمل الثقافي.
* تنتقل أروقة من موقع لآخر  حتى الآن ورغم السنوات ليس لها موقع أو مقر ثابت ؟ 
هذه واحدة من الاشياء التي لم نتمكن من تحقيقها حتى الان ,لدينا قطعة ارض صغيرة ,والان حقيقة عندنا بعض المحاولات التي يمكن القول انها اصبحت قريبة من رأي العين للناس ان نقيم ما يسمى رواق الكتاب وهو عبارة عن مبنى فيه فن تشكيلي. 
* كان لديكم رواق الكتاب..
كان بالايجار ,والان مكتبة اروقة تحت اشراف مؤسسة النفيدي الخيرية وان تحول المكتبة لتصبح مكتبة بشير النفيدي الخيرية ويصرف عليها من شركة النفيدي الخيرية وهذه نقلة لتفتح المكتبة للجمهور وبرعاية هذه الشركة الخيرية الاخ بشير النفيدي واخوانه ان يقيموا هذه المكتبة فى مكان جميل للقراء. والمكتبة الاساس كانت مكتبة اروقة سلمناها لهم وفيها 11 الف عنوان .. كشراكة بيننا وبينهم .
* الموقف الثقافي في البلد اليوم ماذا تقول عنه وأنت مراقب قديم ومهموم وكنت يوماً مسؤولاً عنه؟
اقول ان النشاط الاهلي مستقر ولما اقول مستقر ليس معناه الرضا التام ,اعتقد ان هناك من اثبت وجوده مركز عبد الكريم ميرغني ومركز راشد دياب يعني هناك مؤسسات ثقافية واندية ثقافية ولها نشاطاتها . النشاط على المستوى الاهلى نوعاً ما الان الخرطوم مليئة بالنشاط. السودان يفتقد الى بنيات الخرطوم الان تفتقد مكتبة عامة كبيرة, تفتقد قاعة عامة للتشكيل, حقيقة البنيات الثقافية ما زالت ضعيفة.
* لماذا لم تستخدم قدرة إقناعك بالمشاريع عندما كنت في المناصب التي تهيئ لك إمكانية لحل المشاكل ؟
اولاً لم استقر فى الوزارة,انا استلمت العمل فى الوزارة فى شهر يونيو 2010م وفى هذا العام لم تكن الخطة الموضوعة وضعتها انا؛هي خطة الوزير السابق ,اشتغلت عام 2011م,وأرجعت فيه مهرجان الموسيقى (الخرطوم الدولي للموسيقى) ومهرجان الثقافة (الخامس), واقمت فيه مجموعة من الليالي وعملت فيه تصديق وقتها لبناء المكتبة الوطنية وقتها بأربعين مليون دولار, وهذا التصديق سلمته للوزير الذي جاء بعدي . وعندما جئت فى العام 2012م لكي اقدم برنامجي وتكون أول مرة أضع خطة كاملة؛ فى شهر يونيو غادرت الوزارة .
اذاً المدة كانت بسيطة وكانت هناك مشاريع اساسية بدأتها مع الاخت سكينة قرين واخواننا فى مجلس الصداقة الشعبية وامارة الشارقة ان نعمل" الناشونال جاليري"  لكن المدة وجيزة ولم نكم المشوار.
* هل زهد السموأل خلف الله في المناصب؟
دوماً اقول المؤمن كالغيث اينما وقع نفع ؛ليست مسألة زهد وكذا, متى ما رأيت انك اذا حفرت فى مكان جئت بماء ؛احفر . اذا وجدت ما ممكن تحفر وتأتي بماء غادر .
وعموماً اجد نفسي اكثر فى العمل الطوعي الثقافي وانا مع الدماء الجديدة فى الوزارات. ومتى ما وجد الانسان فرصة فى اي مكان ما لخدمة وطنه وشعبه يعمل.انا الان اميل الى النشاط الثقافي الاهلي.
* أكبر معوق للثقافة في السودان أو للعمل الثقافي ؟
أنها تأتي فى ذيل الاهتمامات سواء عند الدولة او عند المواطن وكأنما هى رفاهية, ودوماً اقول ان الثقافة تقود الحياة, ونجدها لاتجد الحظ الكبير من التمويل والاهتمام.
* أيهما أولى حالياً للبدء به؟
البنيات التي يمكن ان تتيح للمبدع ان يؤدي عمله ودعم الاتحادات الاهلية والطوعية,لو عندنا اتحادات قوية فى الموسيقى والدراما والى اخره يمكن ان يكون هناك نشاط كبير جداً . لانها هي التي تنظم الصفوف.اذا اتحدت الاتحادات  وقويت. 
* المبدع السوداني محبط؟ 
كما يقولون هم
* أنت لصيق بهم؟
استمع الى كلماتهم تنم عن احباط.. مثلاً الفنانين التشكيليين اي فنان منهم لديه فى بيته مئات اللوحات؛ اين يعرضها من الذي يدعمه فيها وما زلت اقول انه اذا اردنا ان نقيم دولة فيها حضارة ولها شأنها لابد لنا ان نهتم بأمر الثقافة ؛ تربية وثقافة وعلوم مثلث يجعل السودان ينطلق الى الافاق التي ينشدها أهله ؛ تعليم وتربية وثقافة مثلث  لا رابع له . واشهد ان الدولة اذا قدمت لها برامج جادة  ولها نتائج ستدعمها .
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search