mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

العلاج المعرفي السلوكي (CBT)

العلاج السُّلوكي المعرفي(Cognitive behavioral therapy) يرمز له اختصاراً بـ (CBT)، هو طريقة علاجية تعتمد على الحديث بين المريض والمعالِج، وذلك بهدف التغلب على المشاكل عن طريق تغيير طريقة التفكير والسلوك، ويستخدم لعلاج الكآبة والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى، ويستند على مساعدة طالب الخدمة النفسية في إدراك وفهم وتفسير طريقة تفكيره السلبية بهدف تغييرها إلى أفكار أو قناعات إيجابية أكثر واقعية... المعروف أن علم النفس يعتمد على اتجاهين؛ الأول تفكيري والثاني سلوكي، ومن هنا نشأ هذا النوع من العلاج، إذ يستخدم الجوانب المعرفية لتعديل الجوانب السلوكية. ويهدف في البدء إلى تحديد المشكلات في شكل مصطلحات سلوكية، ومن ثم مساعدة العميل على إدراك دور الأحداث وتأثيرها على السلوك، والعمل على تقييم التغيرات السلوكية والمعرفية، وإحداث تغيير في البناء المعرفي للعميل، وهي من الأمور المهمة جداً في العلاج، حيث يتطلب ذلك من المعالج أن يقوم بتغيير بعض المفاهيم والأفكار التي تسبب المشكلات النفسية، ودعمها بالأدلة والبراهين، حتى يقتنع العميل بعدم جدوى تلك الأفكار وتغييرها... كذلك تحقيق التفاعل بين العوامل المعرفية المختلفة، والعوامل الأخرى المرتبطة بالأداء النفسي والاجتماعي، وذلك بربطهم ربطاً منطقياً من خلال الأحداث والمواقف المختلفة، ووضع التفسيرات الملائمة لكل تلك العوامل المرتبطة.. وتعتمد الجلسات في العلاج المعرفي السلوكي، على الترابط والتقارب بينها؛ حيث تكون من 5 إلى 10 جلسات في الأسبوع إذا كانت بشكل مكثف تمتد الجلسات ما بين 30 إلى 60 دقيقة، وفي الجلسات الأولى يخير العميل في هذا النوع من العلاج، وبين أنواع أخرى، وهل إذا ما كان يشعر بالراحة في هذا النوع من العلاج... الشيء المميز أن ال CBT ليست تقنية علاجية واحدة بعينها، بل مصطلح "العلاج المعرفي السلوكي" هو مصطلح عام، نطلقه على كل أشكال العلاج التي تنطلق من نفس القاعدة، فهناك العديد من أشكال العلاج المعرفي السلوكي، مثل العلاج السلوكي الانفعالي العقلاني والعلاج المعرفي... ويتميز العلاج المعرفي السلوكي بعدة خصائص نذكر منها الآتي:
أن أفكارنا هي السبب وراء مشاعرنا وسلوكياتنا، ونستفيد من هذه الفكرة في أننا نستطيع أن نغير طريقة تفكيرنا لنشعر ونتصرف بشكل أفضل... ايضاً علاج مختصر ومحدد بوقت، حيث يعتبر أنه يأتي بنتائج سريعة وفعالة في وقت قصير، مقارنة بأنواع أخرى من العلاجات قد تطلب سنوات؛ حيث إن فيه طريقة تثقيفية، ويقرر فيها المعالج والعميل معاً إيقاف الجلسات.
وهو يقوم على علاقة علاجية ناجحة، وهو أمر هام في نجاح العلاج ولكنه ليس كل ما في الأمر، وهو أمر مهم أيضاً في جميع أنواع العلاجات الأخرى، ولكن هنالك شيء خاص في هذا النوع، حيث يبني المعالج علاقة ناجحة بين العميل وذاته، وذلك من أجل الاستعانة بنفسه في المواقف التي تطلب ذلك. كما يتم تعليم العميل كيفية أن يهدئ من نفسه بشكل أفضل كلما واجهته المشكلة، ليس فقط من أجل الشعور بالارتياح؛ ولكن وضع نفسه في حالة تمكنه من توظيف طاقته وذكائه ومعرفته في حل المشكلة.
يسعى العلاج المعرفي السلوكي لأن يفهم العميل قلقه ومخاوفه بشكل واضح وما يكون محور استفساراته، وهو علاج توجيهي منظم، وهناك هدف محدد ومسبق لكل جلسة علاجية.
أيضاً يقوم على افتراض علمي داعم يقول إن "مشاعرنا وتصرفاتنا متعلمة" ويعمل العلاج السلوكي المعرفي على هذا الافتراض، فيساعد العميل على أن يتجاهل ردود الأفعال غير المرغوبة والتي تتسبب في المشكلات النفسية له . كذلك يمكن العميل من رؤية أفكاره بشكل آخر، فيدعوه لرؤيتها كافتراضات غير مسلمة بصحتها وقابلة للتصحيح والإلغاء، وعندما يصل لخطأ افتراضه يستطيع تغيير قناعاته، وهنا يكون قد صحح مساره.
كذلك يعتمد هذا النوع من العلاج على الواجبات المنزلية؛ حيث إننا لنتعلم إحدى التقنيات العلاجية، يجب ممارستها بانتظام حتى نتقنها، وهذا ما يقوم به العلاج المعرفي السلوكي...
خالص تحياتي

تواصل معنا

Who's Online

455 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search