mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الكابلي..في مطار بن بيلا بالجــــــزائــــر

الطيب النيل أبو رشوان سطع نجم الكابلي عربياً وعالمياً بعد القمة العربية بالخرطوم (1967م) لغوصه بنضج وحصافة في ديوان العرب الشعري .. وظفره بروائع نالت الرضاء والفخار مثل (وأمطرت لؤلؤاً ليزيد بن معاوية .. وأراك عصي الدمع لابي فراس .. وروائع الشعر السوداني خاصة تلك التي مجدت نضال حركات التحرر والانعتاق من المستعمر في تلك الفترة مثل قصائد (آسيا وإفريقيا لتاج السر الحسن .. وقم صلاح الدين لابي آمنة حامد .. وأغلى من لؤلؤة بضة للشاعر البحريني علي شريحة) .. وهي قصائد مجدت لجهاد ومقاومة الشعوب العربية والافريقية .. خاصة الثورة الجزائرية. ووصلت دعوة كريمة من الحكومة الجزائرية للكابلي لحضور مهرجان الجزائر عاصمة للثقافة العربية .. والجزائر على دفتها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة .. الذي اصدر توجيهاً باستقبال الكابلي رسمياً وشعبياً.وكان بو تفليقة من المعجبين بالكابلي حد الثمالة، خاصة حينما صدح بملاحم .. آسيا وافريقيا .. وقم صلاح الدين .. وأغلى من لؤلؤة.. وهي قصائد وثقت لمجاهدات الفدائيين الجزائريين مثل الفدائية (جميلة بوحيرد) التي أرهبت ببسالتها وشجاعتها الجيش الفرنسي وهي صبية لم تبلغ سن العشرين كما جاء في قصيدة (أغلى من لؤلؤة):أغلى من لؤلؤة بضةصيدت من شط البحرينلم تبلغ سن العشرين واختارت (جيش التحرير)وجيش التحرير هنا هو جيش تحرير الجزائر .. وفي قصيدة (قم صلاح الدين) لشاعرنا الهدندوي ابو آمنة حامد يقول فيها:فلنغن اليوم لحن الثائرينلابن بيلاوانتفاضات الجزائر للصبايا عشنا في قلبالوغى  في أياديهن نارلا تحاذر لرفيقات جميلةلجميلة لمعاني تتجلى في الحرائر وابن بيلا الذي ورد في القصيدة اعلاه هو أحمد بن بيلا .. أبو الاستقلال في الجزائر.وللسودان ضلع وسهم جارح في الثورة الجزائرية .. وذلك بمشاركة الفدائي السوداني ابراهيم محمد النيل وهو من أهل ام درمان الحبيبة والذي لم يتمالك نفسه حينما رأى بام عينيه المستعمر الفرنسي يحصد في يوم واحد (45000) جزائري.. وما كان منه الا ان حزم حقيبته ليلحق بالمجاهدين الجزائريين في الحدود المصرية والتي فيها التقي بجمال عبد الناصر الذي كان يشرف بنفسه على تسليح المقاومة الجزائرية.. عبد الناصر تفرس في وجه وبشرة هذا السوداني فصافحه بالاحضان قائلاً له: (والله موقفك هذا لا يشبه الا أهل السودان) .. بالفعل كلفه جمال مع بعض الضباط المصريين .. بتولي مهام تشوين السلاح للمقاومة .. وبالفعل تولى الفدائي ابراهيم المسؤولية، وعبر المحيط الاطلسي دوخ فرنسا بعدتها وعتادها .. حتى حاروا في أمره .. وأفردوا له وحدة كاملة من الجيش الفرنسي مشتركة بين سلاح الجو والبحرية .. ولم يتمكنوا من إيقاف إمداده للمقاومة, ولم يتمكنوا من اعتقاله الا بعد أن سرى سم الغيرة في واحد من الضباط المصريين حقداً وحسداً في ثقة عبد الناصر المفرطة في ابراهيم السوداني .. فكاد له فاعتقله الجيش الفرنسي ويا ليتهم لم يعتقلوه.. عذبوه عذاباً لا بعده عذاب حتى يدلي لهم بمعلومات، الا أنه كان كالطود ثباتاً وصمتاً .. وهو الفصيح المفصح .. فاطلقوا سراحه ليلحق ثانية بمعسكرات المجاهدين .صعد الكابلي للمسرح فدوى التصفيق المدوي يشق عنان السماء .. والتلويح بصورتي الكابلي والفدائي إبراهيم حتي قال أحد الصحافيين الجزائريين: (لما لا .. فإبراهيم جاهد معنا وجرح في أرضنا .. والكابلي مجد ثورتنا وبطولات شعبنا).وقدم الكابلي في تلك الليلة روائع الفن السوداني ..وكانت المفاجأة حينما صعد للوصلة الثانية.. فبعد الاستراحة صعدت معه مجموعة من الشباب والشابات الجزائريين (كورال)، وكان الكابلي قد حفظهم في زمن قياسي مستخدماً طريقة (توني بوزان) في الحفظ والتلقين.. لله درك يا كابلي أنت عالم في كل شيء. وقدم الكابلي مع الكورال روائع أدهشت الجميع، حيث تحول كل الحضور الى كورال في مشهد مهيب.  وتقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة .. وكرم الكابلي بوشاح المجاهدين وهو أعلى وشاح في الجزائر وله قانون ونظم.. وكان قد منح للفدائي إبراهيم في حياته وتمت تسمية شارع باسمه في العاصمة الجزائرية، ومازالت أسرته في السودان تتلقي راتباً من وزارة المجاهدين بالجزائر.. وما من رئيس جزائري زار السودان الا وطلب لقاء أسرته .. وكان الرئيس هواري بومدين حيمنا زار الخرطوم من المطار طلب زيارة أسرة إبراهيم قائلاً مقولته المشهوره: (لما لا أغبر أقدامي لزيارة أسرة أخي إبراهيم الذي قدم النفس والنفيس من أجل الجزائر).هكذا دائماً الشعب السوداني مفخرة للشعوب .. وهذا ما قصدت أن تعيه وتعرفه الاجيال الحاضرة.(المزيد من المعلومات والتي لأول مرة تنشر سوف ترد في كتابه (ذكرياتي مع الكابلي) .. تحت الطبع).

تواصل معنا

Who's Online

528 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search