mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

الكاركاتيرست نزيه حسن عثمان لـ(نجوع)

حاورته : تيسير حسين رسم (نزيه)

يوماً كاريكاتيراً فيه (سيّدة سودانيّة تسير بمفردها وترفع يديها إلى السماء بصوتٍ جاهر وبلسانٍ سودانىٍ مُبين: والله حيّرتونا يا الحرمتونا البقري والضان، وضلّمتو الحيشان، وفطّرتو ناس بورسودان، وفاوضتو باقان وعرمان)! وعبر نزيه وقتها برسمة واحدة عن أربعة قضايا كانت هي أشهر قضايا الأسبوع!! وهذا ما يفعله فن الكاركاتير الحقيقي.. ونموذج واحد من كثير؛ فقد حوت الصحافة السودانية نماذج عديدة لفناني كاركاتير وبتجارب مختلفة؛ فكان أول كاريكاتيرست محمد الأمين بشير الذي يعتبر أول من ابتكر قالب الكاريكاتير بالصحافة السودانية في فترة الخمسينيات بعدد من الصحف (الحياة) ؛ تلي ذلك عز الدين عثمان ثم بعد ذلك ظهر عدد من الرسامين ؛منعم حمزة, سامي المك, وصلاح حمادة، وقبلهم عبد العظيم بيرم, وايضاً ظهر فايز ونزيه في الثمانينيات من القرن الماضي. نزيه حسن عثمان يبدع في فن الكاركاتير طوال ثلاثين عاماً؛ويعتقد انه لو جد طريقاً لاحترف ولتفرغ لهذا الفن دون سواه؛ عمل بعدد من الصحف السياسية، كما ساهم في بعض المواقع العربية ويعمل حالياً بجد للدخول في مرحلة جديدة من الخطوط والابداع، يقول إنها مرحلة صعبة جداً ..ورغم انه من حوش (الانتباهة)، إلا أن هذا لايمنع أن نقف معه قليلاً حول مجاله وتجربته
الكاركاتير في الصحف مادة إبداعية أم تحريرية ؟
الكاريكاتير في الصحف يعتبر مادة ابداعية لأنه اساساً يعتمد على الرسم، والرسم ضرب من ضروب الفن كالمسرح والسينما والشعر هذا ما يميزه من التحرير. اما الاشتراك فيما بينهم فإن الكاريكاتير يعرض كلوحة تشكيلية٠ والمادة التحريرية تؤرشف وثائقياً لاجيال قادمة
= هم الكاركاتير اليومي ؟كيف تعالجه وتوجده ومدى صعوبة الامر ؟
الكاريكاتير اليومي مشكلة كبيرة ابتدعتها الصحافة السودانية؛ و لا يمكن ومستحيل أن ترسم فكرة جيدة يوميا٠ًوبالتأكيد الكاريكاتير عندما يكون الزاماً يومياً يحد من الابداع ويعيق الفكرة والخطوط ويتحول الى ملي مساحة خالية فقط!!
= أين نحن من الكاركاتير القضية والمصادمة كما كان يفعل الفنان ناجي العلي برسومه ؟
كاركاتير ناجي العلي تحول من كاريكاتير عام الى كاريكاتير ممنهج للقضية الفلسطينية, وانتصر في رفع القضية الى الواجهة وقتل وهو كان يكشف الاحداث ويفضح خبايا الصرعات السياسية؛ اما المصادمة فتحتاج الى أرضية ديمقراطية صلبة وحريات حقيقية..
= ماذا عن الكاركاتير في السودان ؟
الكاريكاتير في السودان هو اقرب الى النكتة ؛عابر محلي يعالج مسألة وقتية ويعامل كفاكهة العدد او الصحيفة او ليكسر المادة الحادة في الجريدة ..
وفهم المواطن السوداني انه عايز يضحك, ولابد للكاريكاتير أن يضحكه, و في الايام القادمة اتوقع أن يتغير الوضع في الجرايد حتى لو تقلصت حايكون في وجود للكاركاتير ..
= متى ينطلق الكاركاتير المحلي الى العالمية ؟
ينطلق كاريكاتير السودان الى العالمية عندما يناقش قضايا خارج اطار المحلية . وعندما يبتعد عن كاركاتير التسلية؛ وهذا يتطلب متابعة دقيقة لما يجري في العالم من حولنا..
= بين الجدية والهزل كيف يجمع فن الكاركاتور بين الرسم الهزلي وجدية الطرح والموضوع؟
ربما تكون الخطوط هزلية كما ترين ويكون الرسم جاداً جداً والعكس (كل على حسب أسلوبه في الخطوط ) والمهم في الأمر قوة الفكرة، والفوارق كثيرة بين الرسم العابر والذي يرسخ في ذهنية القارئ.
=أشهر رسامي الكاركاتير محلياً وعربياً؟
اشهر رسامي الكاريكاتير عالمياً اعتقد (وهذا رأيي الشخصي) اللبناني الجنسية ورسام صحيفة الشرق الاوسط امجد رستم يقدم ثلاث كاركاتيرات في اليوم محترف ومتفرغ , و ايضاً (قرة عين) وهو سوري يعيش في المهجر مبدع وابداعهما عموماً يظهر ويسهل في المهجر اكثر من المنطقة العربية؛ وقد لايحتاج لكتابة تعليق اصلاً واحياناً كابشن صغير يوصل المطلوب. ومحلياً الاوسع انتشاراً الاخ فايز محمد الحسن..
= مهم الاحتراف؟
مهم جداً
= انت محترف؟
لا اعتبر نفسي محترفاً للآن لكن الاحترافية أفضل 
=متفرغ ؟
لا .. ولو وجدت اني استطيع ان اتفرغ سأفعلها ..
= الكاركاتير اهم من المقال ؟
ليس بالضرورة احنا كرسامين نقرأ مقالات كثيرة جداً من الصحف واحياناً فكرة الكاركاتير تأتي من مقال لأحد الكُتاب فهو ملم بمناحي الموضوع وهذا مجاله واعتقد كسل مننا ان نستوحي مما يكتب الآخرون، لكن من المهم جداً الاطلاع على الصحف اليومية, وأعتقد أن مجهود كاتب العمود أكبر من رسام الكاكاركاتير ..لترسم كاركاتيراً وبفكرة مبتكرة لابد ان تقرأ كثيراً ..ونحن نتناول مواضيع محلية واحياناً المواضيع العالمية التي لها علاقة بالسودان او معروفة لدينا وشغلت الرأي العام المحلي. لكن عموماً الشعب السوداني يحبذ المحليات اكثر من الشغل العالمي ..
= الرسام المصري نشط ويمكن أن ينجز صفحة كاركاتيرات؟
هم كثيرون ممكن الصحيفة يكون فيها اربع رسامين والكاركاتير لديهم مهم جداً ويتناولونه بشكل خفيف يمكن القول إن كاركاتيرهم من النوع السريع ولا يبقى لبكرة,وممكن زميل يمرر فكرة للآخر حجازي ورؤوف ممكن يشتغلو مع بعض..
= هل لديكم اتحاد يجمعكم؟
لدينا اتحاد لكن ما مفعل ..وأنا شخصياً غير مسجل فيه لكن سمعت به
= كم عدد الفاعلين الآن في المجال ؟
كاروري فارس وفايز وصديق واميمة وجني وعددهم (الحايمين) هسي هم هناك في صحيفة واحدة مصرية
وكتير من الصحف ماعندها كاركاتيرست وكثير من رؤساء التحرير لايهتمون بوجوده
= هل هناك موصفات شخصية للكاركاتيرست ؟ان يكون لماحاً ساخراً مثلاً؟
ليس بالضرورة ..
= المرأة السودانية والكاركاتير ؟
المرأة عموماً وليس السودانية وحدها ؛ لاتستحمل غضب الآخرين والصدام والنقد رغم أن هناك اميمة جحا من اشهر الكاراكاتيرست العرب موهوبة ومثقفة وصاحبة فكرة ومنطلقة ..
= تطور نزيه في 30 سنة؟ ماذا عن المرحلة القادمة؟ وقلت انك رسمت ثم توقفت عنها ؟
رسمت نكتة وثم اكتفيت وتركتها لأنها تموت في حينها لكن الكاركاتير الجادي يبقى وهذا الاكتشاف بالنسبة لي جاء متأخراً جداً رسمت حوالي 15 سنة في النكتة, والآن انا في مرحلة جاية تحريرها صعب جداً ..محتاجة فترة والآن هي في ذهني تختمر ..
= المرحلة القادمة لنزيه عندها علاقة بوضع البلد الآن وما هو مرتجى ؟
= لها علاقة بالوضع السياسي الجاي كمساحات حرية ارحب, لكن المرحلة هذه فكرتها كانت في آواخر النظام السابق وتغيير النظام اتاح لينا امكانية مراحل افضل ومجمل الفكرة هي تحول في الخطوط بحيث تكون متاحة للكل ولأية جنسية, واللغة من المحلية الى أن تكون مفهومة للعرب مثلاً واحياناً رسومات بدون تعليق..
= الكاركاتير والكاركاتيرست مظلوم هنا؟
الكركاتيرست في السودان هو الظالم نفسه يشتغل ويتوقف وفقاً للمواقف, واقول لك هناك عدم استقرار في الوظيفة, في رسامين كثر اصطدموا بواقع مرير وتوقفوا ..
= مامستغل بشكل جيد في الاعلام ؟
صحيح ممكن الصحافيين ممكن يستعينوا بالرسم الكراكاتيري داخل التحقيق والمقال ولو وجدت مبادرات كهذه واعد لها يكون شيء جميل..وفي مصر القريبة تجده اكثر تفعيلاً ..
= دور الكاركاتير في الثورة؟
لا اعتقد انه كان هناك دور كبير ويرجع ذلك لعدم الانتشار الثورة عبارة متراكمات لاشياء كثيرة وقديمة وعدم الانتشار وضعف المبيعات قد يحجم دوره ..
= ومساهماتك انت؟
كثيرة جداً ونشرت في (الانتباهة) وحتى قبل سقوط النظام !

تواصل معنا

Who's Online

419 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search