mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

اللبخ وشارع النيل.. تاريخ وأساطير

الخرطوم: صديق علي
أشجار اللبخ من ا?شجار المعمرة وهي نادرة، و مهددة با?نقراض. وتنمو على حواف الوديان الكبيرة ويصل ارتفاعها في كثير من ا?حيان إلى 40 متراً وعرضها إلى 6 أمتار وتعود زراعتها الى العهد التركي المصري عندما تم اختيار الخرطوم عاصمة للاتراك وتم تطوير الشارع في عهد اللورد كتشنر حيث  اجرى اللورد كتشنر مع بداية ا?ستعمار ا?نجليزي عام 1898 م تشجيراً داخل القصر الرئاسي وخارجه، واستعان بخبراء زراعيين من ايطاليا وفرنسا وبلغت حديقة القصر اوج ازدهارها في عهد الحاكم العام اللورد ونجت باشا 1900" 1916 م " ، حيث زرع اول شجرة " منقة " في 1908 م.
من الهند
تحدث لنا البروفيسور محمد عبدالله الريح عن وجود هذه الأشجار فقال يتميز شارع النيل أشهر شوارع الخرطوم، الذي يربط الخرطوم من الغرب إلى الشرق بسلسلة من ا?شجار العم?قة تسمى ‏« اللبخ ‏» ، والتي يعود تاريخها إلى ث?ثينيات القرن الماضي عندما حملها ا?نجليز من الهند بجانب أشجار النيم والبان وغيرها من ا?شجار التي تزدهر في المناخ ا?ستوائي، وأضاف البروفسور الريح ان احتفالاً ضخماً اقيم في القصر الجمهوري في عام 1910م تحت شجرة العرديب الموجودة في القصر ابان حكم ونجد باشا على شرف زيارة الرئيس الأمريكي وقتها روزفلت وحرمه وكانت قد زرعت مع شجر اللبخ في وقت واحد ,وكانت هناك الكثير من الأشجار مزروعة في تلك الأماكن منها الحديقة النباتية التي أسست لحفظ السلالات النادرة وصممت على أسس حدائق تيم قاردين البريطانية؛ والتي تعتبر من أضخم الحدائق النباتية  في العالم ولكن الإهمال والتعديلات على الحديقة ادت الى ضياع الفكرة ,كما أن أشجار اللبخ قد ذكرت في العديد من الكتب العالمية وابرز من كتب عن جمال اشجار اللبخ الكاتب الن رايت في كتابه النيل الأبيض والنيل الأزرق حيث وصف منظر النيل وهو محاط باشجار ضخمة في منظر بهيج .
الشجرة الملعونة
الكثير يتحدثون عن شجرة اللبخ الموجودة في وسط الطريق خلف القصر الجمهوري ويرى هؤلاء ان تلك الشجرة قد كانت السبب في الكثير من الحوادث المرورية وانها قد سلبت العديد من الأرواح وخاصة الحوادث الليلية والتي تكون هي السبب المباشر فيها مع الحديث الخافض الذي يقول انها تدخل الرعب في قلوب سائقين مما يجعلهم في حالة من الارتباك وبالتالي يحدث الاصطدام ونادى الكثيرون بقطع تلك الشجرة ولكن القائمين على الامر احتفظوا بها بحكم بعدها التاريخي وانها أصبحت رمزاً من رموز الحضارة وشاهدة عصر على الكثير من الأحداث .
وظلت أشجار ‏« اللبخ ‏» واحدة من المعالم البارزة على امتداد كورنيش النيل وتتميز بظ?لها الكثيفة التي تقاوم قساوة طقس الصيف في الخرطوم، ويظل شجر اللبخ واحداً من شواهد التاريخ المعاصر، ? سيما أن الموقع الجغرافي لشارع النيل يقترب من القصر الجمهوري الذي يمثل مقر الحكم منذ العهد التركي وحتى اليوم.
السحر الأسود
فيما نفى البروف كل ما أثير حول تلك الشجرة من خرافات والتي تحدثت عن خرافة أو أسطورة ان اشجار اللبخ والجميز القائمة بامتداد شارع (النيل) المؤدية لسرايا الحاكم العام (القصر الجمهوري القديم) دفن معها وهي تشتل (سحر الابتاي) المتعلق بالحكم والسلطة الذي اشير اليه عن كلام ينسب لأحد مشايخ الصوفية، ان بطلان ذاك السحر سيشهد (إراقة دماء) ومياه مطر، وفيضان للنيل تتسرب تلك الدماء مع المياه فيبطل السحر!!
فوائد اللبخ
تعرف الشجرة أنها مثبتة للنيتروجين وذات قيمة عالية للتظليل . لحاء الشجرة يشتهر في الطب الشعبي في ع?ج آ?م المغص والبطن، كما أنه يحتوي على نسبة عالية من التانين المستخدم في صناعة الجلود ,وتتميز بتسامحها مع ا?شجار التي تنمو قربها، حتى أنه يمكن للشجرة أن تنمو إلى جانب شجرة أخرى في مسافة ضيقة نظراً لنظامها الجذري العرقوبي، وبخاصة اذا زرعت تحت مسافة منخفضة كما لها استخدامات علاجية.

تواصل معنا

Who's Online

320 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search