mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

(براحات) تصطاد فنانة رسومات الشهداء (أصيل دياب ):


هادية قاسم
التشكيلية أصيل دياب ، جذبت الأنظار أثناء اعتصام القيادة العامة بمشهدها وهي تتشبّث بالحوائط لرسم جداريات بخامات ألوان ممتازة ، كما تمكنت من رسم ملامح الشهداء أمام منازلهم ،لتحقق بذلك لفتة جميلة وجدت الثناء والقبول .تطرقت خلال حديثها معنا على القيود التي تواجه المرأة المبدعة بما فيها الإحساس بعدم الاستقرار وعن حلمها الكبير للسودان وحلمها ومشروعها الخاص :
* من هي أصيل دياب ، الدراسة والتخصص والعمل ؟
-الميلاد في بُوخارِست برومانية 1988م ، ذهبت الى قطر وعمري ستة أعوام وقضيت بها سنواتي كلها ،وقد سافرت الى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الجامعة  وتخرجت فيها في العام 2011م، وقد حصلت على شهادة البكالريوس في الفنون الجميلة تصميم الجرافيكس .ثم عدتُ الى الدوحة للعمل وكان آخر عمل لي هو  مصممات كوفكس في قناة الجزيرة أطفال .ومنذ الصغر كانت لدي فكرة أن افتح شركة وأنا الآن عبارة عن شركة متحركة واعمل عملاً حراً .عملت أيضاً في متاحف قطر واستفدت جداً من فنان فرنسي كان يدعمني بشدة .
* ماذا عن فكرة الرموز السودانية التي سبقت رسوم الشهداء ؟
- بدات أرسم رموز سودانية مثلاً رسمت الطيب صالح في كرمكول ، ومحمد مفتاح الفيتوري وفاطمة أحمد إبراهيم ومحمود عبد العزيز وغيرهم .حينما رسمت محمود عبد العزيز تم مسحها مباشرة بحجة أن رسم الأرواح حرام ،وكذلك مُسحت صورة فاطمة أحمد إبراهيم لأنها شيوعية بحسب ما تردد . كل حلة رسمت فيها عرفت نوعيتها ،هذا غير معرفتي بأولاد الشوارع . الرسم سلاح بإمكانه ان يعمل على إدخال افكار جديدة للناس .
* متى قررتِ المشاركة في الحراك الثوري ؟
-اول ما بدأت الثورة كنت في قطر وكنت اتابع ،ورأيت أن أشارك فيها ،حاولت أقنع أسرتي التي كانت رافضة فكرة ذهابي ، ف ( ركبت رأس ) وأتيت في 19 يناير وفي بادئ الأمر كنت أستمع الى القصص وكانت تهزني قصص بعض الشهداء الذين لم يظهروا خلال الرأي العام ،بعدها بدأت في رسم ملامحهم .
* هل كانت هنالك مخاطر أثناء عملك في الجداريات للشهداء ؟
-كانت هنالك مخاطر خاصة وأن الرسم يستغرق زمناً طويلاً . التعرض للضرب او الاعتقال اهم التحديات التي تواجه الفنان الذي يعمل في مثل هذه الظروف .
* هل عانيتِ من عدم توفر مواد الرسم ؟
-المواد التي استخدمها ليست موجودة في السودان ومكلفة جداً ، والمواد التي يتم استخدامها في السودان يتم جلبها من الصين وهي عبارة عن (موية بي حبة لون ) وهي غير جيدة . لذا عندما قررت زيارة السودان أخذت معي ألواناً كثيرة وكنت أحرص على إحضارها من ألمانيا . في السودان المساحات كبيرة وهذا ما مكنني   من تنفيذ أعمال عديدة كانت قد وجدت القبول .
*ماذا تقولين عن إبداعات القيادة في المجال ؟
-أصبحت القيادة مليئة بفن الجرافيك وقد لفت إبداع الشوارع الأنظار .
* ماهي أولى الملامح السودانية التي رسمتِها من الشهداء ؟
-بدأت بالشهيد دكتور بابكر في كافوري وكانت وقتها سيارة الشرطة تطاردنا أنا والمصوّر ،وكانت هذه أول تجربة .
* هل وجدتِ العون من قبل تشكيليين؟
-هنالك أناس جميلون شاركوا معي في العمل .
* ما الغرض من وراء رسم صور الشهداء ؟
-أي شخص يمر برسومات الشهداء سيترحم عليهم ومن ثم يكون تذكاراً للمجتمع وللفت انتباه الذين هم ضد الثورة . أصبحت الرسومات معالم في الأحياء .
*ما المدة التي تستغرقها الجداريات ؟
-الرسم يأخذ ساعة أو تزيد ،ويحتاج الى زمن كبير لكي يجف .
*هل يمكن أن يكون السودان مَعلماً فنيّاً ؟
-دور كثيرة خارج السودان اصبحت معالم بمجرد وجود الفن بها ،السودان بمساحاته الكبيرة يمكن أن يتحول الى أرض فنية ونجذب من خلالها الناس .
* أنتِ راضية عما قدمتِ من عمل ثوري ؟
-اللوحات التي أنتجتها الثورة وجدت رواجاً كبيراً ،وقد سعدت بذلك .
*المرأة ومواجهتها لتحديات المجتمع؟
- المرأة بإمكانها أن تعمل الكثير اذا وجدت من يدعمها معنوياً .توجد اشياء في مجتمعنا غير صحيحة من بينها تدخل الناس في شؤون البعض .
* أخيراً ، ماذا تخططين بعد نجاحك الفني  ؟
-سأعود الى السودان لإكمال المشروع الفني وتوجد لدي فكرة كتاب يتضمن كل صور الشهداء الأصلية ونبذة عنهم .طموحي أن يتقبّل الناس بعضهم البعض ،وأثناء مكوثي في القيادة لاحظت عدم تقبل بعضهم بمجرد اختلاف الثقافات واتمنى أن نتخلص من (العُقَد ) المجتمعية . كما أن طموحاتي كبيرة واسعى لان يكون السودان مجتمعاً فنياً جميلاً ،وأن نعبر عن قضايانا بفن الشارع الذي يجبر المجتمع على الانتباه.

تواصل معنا

Who's Online

681 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search