الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

تجارب الكبار

قالوا الحياة قشور ..قلنا فأين الصميم
قالوا شقاء فقلنا نعم ..فأين النعيم
إن الحياة حياة ..ففارقوا أو أقيموا
العقاد
> عزيزي القارئ هل تؤمن مثلي بمقولة الكاتب  الفرنسي الكبير الحائز على جائزة نوبل للآداب  أندريه جيد (أنا صائر ولست بكائن) فتحرص على تعلم كل يوم شيء جديد ، وتسعى دوماً لتطوير قدراتك وأفكارك، وتحقق بذلك مقولة الإمام علي كرم الله وجهه :مَن لم يكن في ازدياد فهو إلى نقصان ،فقد علمتني الحياة و كما يُقال إنها أمل ..يلازمها عمل ..يفارقها أجل وأن أرقى دوماً بحسي قبل نفسي ،لأن رُقي الحس من سمو النفس ،ونقاء الإحساس .. دلالة على رهافة الأجراس .. وذلك إذا سلمنا أن حياتنا ما هي إلا رنين متواصل من المهد إلى اللحد.
> كتاب علمتني الحياة :عزيزي القارئ أقول (إنسان بلا تجارب ..كمجداف بلا قارب) تقفز هذه العبارة إلى ذهني بغتةً ،كلما تظهِر الحياة  من صروفها ،وخبراتها الأكاديمية الكامنة ،وربما نسأل أنفسنا ماهي هذه الخبرات ،وفي أي الجامعات والمعاهد نستطيع تلمسها ؟لا نجد سوى إجابة واحدة شافية قالها كاتب الأدب الإنساني الرفيع عبد الوهاب مطاوع:إنها جامعة الحياة ،التي حينما تجود علينا بعلمها الغزير نستطيع أن نحوز على شهادة الصحة في كل تصرفاتنا ..ونقول في ثقة إنها خبرة الحياة.
> كتاب صغير لا يمل قراءته وتكراره كبار المفكرين فقد صدر عن دار الهلال يحمل عنوان(علّمتني الحياة) سجّل فيه أعلام مشهورون ، بأقلامهم ما علمتهم الحياة من تجارب ، فهلاّ تعلّمنا من هؤلاء الكبار ( لأن التشبه بهم فلاح ..و أيما فلاح) ، فقد علّمْت الحياة مثلاً عملاق الفكر والأدب عباس محمود العقاد (كاتبي المفضل) ألا يستغرب من أي شيء يقع من الناس ضده ،لأنه كما قال عرف وخبر الناس منذ زمن طويل ، وعرف فيهم نقائض وغرائب ،وأنانية لا تُصدق فإذا أصابه شيء من ذلك قال لنفسه ولماذا الاستغراب؟ولماذا الشكوى ؟ ولماذا الألم ؟ وقد علمت في الناس هذا منذ زمن بعيد ، وعلّمت الحياة الأستاذ توفيق الحكيم: أن الحياة هدف وإرادة ،وعلى الإنسان أن يؤمن بأهدافه ، وفي هذا وحده تحقيق للذات وإعلاء لها ، وقد علمت الحياة الدكتور أحمد أمين : أن درهم حكمة قد يكون أفضل من قنطار علم ،لأن العلم والثقافة وحدهما لا يؤهلان الإنسان ،أن يعيش بسلام مع البشر ،وإنما يحتاج الإنسان أيضاً إلى الحكمة ،لتظل سفينته طافية على سطح بحر الحياة الهادر ، لذلك قد ينجح مَن هو أقل علماً في حياته الزوجية والعملية ، لأنه أكثر حكمة من غيره ، وان كان أقلّ علماً لأنه ( يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } البقرة ، وأخيراً علّمت الحياة الدكتور أحمد زكي : أن تربية الإنسان الأولى هي الأصل في تكوين شخصيته ،وفي نجاحه في الحياة ،وأنه من الأفضل أن يقوم الأبوان بتعليم أبنائهما دوائر واسعة من المعارف والهوايات واللغات لكي تتسع أمامهم مجالات الاختيار والتفوق حين يشبون في هذا الكون ، ولا يصابون بإحباط الظروف والمواقف، سؤال !! تُرى ماذا علمتك أنت الحياة عزيزي القارئ؟
> وفي الختام حتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء.   
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

525 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search