اجتماعي و ثقافي

ســــــتونـــــة..سبع صنايع والحظ (ما ضايع)

هادية قاسم المهدي
هاجرت الفنانة (فاطمة علي آدم) الشهيرة بـ (ستونة) الى مصر قبل سنوات طويلة، وهي تقول إن تلك الهجرة كانت تمثل لها حلماً منذ طفولتها، وهي ترى أن بمصر حلمها الفني سيتحقق وكان لها ذلك. فهي أصبحت مطربة شعبية معروفة وممثلة ولديها فرقة استعراضية، تنشط في الغناء في المناسبات الاجتماعية بمصر، وقد أقامت مناسبات زواج لمشاهير الفن والسياسة. قفزت نحو العالمية أكثر فكان لها في أوروبا مشاركات وجوائز. تجيد نقش الحناء فيما يتوافد إليها مشاهير العالم رجالا ًونساءً مثل نقشها على كتف الفنان العالمي الأمريكي البرنس وغيره. (الإنتباهة) أجرت معها حواراً وخرجت منها بالكثير من الخفايا والأسرار :
> سبب الهجرة؟
< السبب طموحي الكبير وأنا صغيرة كنت أقول لأمي أنني أريد أن أذهب الى مصر وأصبح مشهورة مثل كل الفنانين هنالك، وكان هذه الأمر بمثابة حلم بالنسبة لي وتحقق ..
> ومتى كانت انطلاقتك الفنية بصورة عامة ؟
< بدأت الغناء منذ أن كنت طفلة في الدورات المدرسية.
> من هم الذين أخذوا بيدك في البدايات ؟
< أصحاب الفضل أساتذتي في المدارس، وكنت أتولى (إذاعة المدرسة) وكان يطلق عليَّ (بت الإذاعة) وكان يُفترض أن أصبح مذيعة في المستقبل لكن وجدت نفسي فنانة. المعلمون شجعوني كثيراً وكان يُطلب مني أن أغني لهم عبر اذاعة المدرسة .
> المشهد الفني في مصر؟
< الواقع الفني في مصر ممتاز ومصر هي (أم الدنيا)، وأيّ فنان يأتي إليها ويستطيع أن يجيد التعامل مع المجتمع المصري فسيحقق نجاحاً كبيراً .
> متى ستُنيخي راحلة الهجرة ؟
< لا أشعر أنني في غربة وأنا هنا في مصر بين أحبابي وأصدقائي، كما أنني آتي الى السودان في زيارات راتبة .
> شعراء تعاملتِ معهم ؟
< تعاملت مع شعراء وملحنين سودانيين ومصريين أبرزهم الفاتح حمدتو وعبد الله الكاظم رحمه الله وشجرابي وغيرهم. وحالياً هنالك أعمال كثيرة بيني وبين زوجي الملحن كامل يعقوب .
> ألديكِ أعمال جديدة؟
< أعمالي الجديدة كثيرة ابرزها أغنية (البنيّة) التي كتبها الدكتور احمد سليمان ولحنها كامل يعقوب، وأيضاً ( ما حلو ) وغيرها .
> مشاركات خارجية وجوائز؟
< أشارك في مهرجانات محلية وعالمية وأخذت جائزة أفضل تمثيل وأفضل مسرحية في مسرحية (مخدة الكحل)، وشاركنا بهذه المسرحية في قرطاج بتونس وحصدنا جائزة ذهبية مع فرقة تونسية، اضافة الى مشاركتنا بها في الاتحاد السوفيتي والبوسنة والهرسك وحُظينا بجائزة أفضل تمثيل، وفي ألمانيا في مهرجان حوض النيل حاذت أيضاً على أفضل مسرحية. وفي الدنمارك حزت على جائزة أفضل مغني بالمرتبة الثالثة عشر، وماليزيا أخذت فيها جائزة ذهبية، وفي السويد أخذت جائزة أحسن صوت في مهرجان الأغنية العالمية. وفي مصر رشحتني وزارة الثقافة المصرية وأجهزة الإعلام كأفضل مطربة شعبية في مصر . أشارك كل عام في مهرجان الطبول في القلعة، والمهرجان الشعبي أيضاً في الحسين، وفي رمضان أيضاً لديَّ مشاركات أخرى. وشاركت مرتين في مهرجان الابداع الفني بمصر وكنت أمثل فيه لجنة التحكيم ومعي ملحنين ومخرجين وغيرهم. شاركت ايضاً في مهرجان في باريس كان بمرور مائتي عام على العلاقات الفرنسية المصرية، وكان به 300 فنان مصري، وكنت أنا الوحيدة السودانية فيه، أخذت فيه جائزة مادية معتبرة
> أنتِ سفيرة للنوايا الحسنة بمصر، كيف نلتِ هذا اللقب؟
< الفن رسالة سامية والفنان سفير للفن ولبلده، وأنا اصبحت سفيرة نوايا حسن من جامعة الدول العربية من خلال مشاركاتي في المهرجانات الفنية وبرامج الأطفال الأيتام واحتفالات المعوقين والمسنين، فكل ذلك مهّد لاختياري سفيرة للنوايا الحسنة
> وماذا عن غنائك في الحفلات ؟
< أقمت حفلات لعدد كبير من الفنانين والممثلين المصريين ومنهم محمد هنيدي وأحمد السقا واشرف عبد الباقي ومنى زكي وغيرهم، وزواج سعيد حامد المخرج الذي أخرج فيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية)، بجانب إقامتي لحفلات زواج لأبناء وزراء الداخلية وبنات المسؤولين، وآخر حفل زواج كان لابنة وزير الداخلية الجديد وكانت حرم الرئيس عبد الفتاح السيسي موجودة .
> كيف وصلت ستونة الي أوروبا ؟
< حاولت أن أمزج الفلكلور المصري مع الفلكلور السوداني، ومن خلال مشاركتي في الجامعة الأمريكية قدمت عمل الفلكلور السوداني والفلكلور المصري وكان هذا سبباً في أن تُتاح لي حوارات عالمية مكثفة. مجلة امريكية مصرية أجرت معي حواراً في المهرجان ووضعت صورتي على غلاف المجلة. وكان هذا سبب الانطلاق الى أوروبا .
> الدلوكة في أوروبا ؟
< أحمل معي (الدلوكة) حينما أسافر الى أوروبا، وفي المقدمة أحرص على تقديم أغنية بالدلوكة وأنا أعتبرها تراث سوداني واتشرف بها في أي مكان. وحدث أن استحدثت دلوكة من الخشب بدلاً عن الفخار وذهب الى نحات وطلبت منه عمل دلوكة من الخشب ومن ثم ذهبت الى بتاع الطبول لعمل إطار. وقمت بتسجيل حق الاختراع باسمي .
> اشتهرتِ بنقش الحناء عالمياً، من هم أشهر الزبائن ؟
< الفنان برنس جاء في إحدى المرات مصر خصيصاً لعمل حناء في يديه الاثنين وفي كتفه، وأذكر أن الصحف المصرية وقتها خرجت بعناوين : (الفنانة ستونة تدعم السياحة في مصر) وصحافية أمريكية أتت مصر لأحننها لأنها كانت بصدد تقديم برنامج تلفزيوني يتحدث عن الحناء .