mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

سلسلة جرائم الخدمة المدنية (1)

 عرض : نجلاء عباس

 جدّد موظفون في جهاز حماية الأراضي والذين يبلغ عددهم حوالي 629 موظفاً بدرجات وظيفية متفاوتة، جدّدوا شكواهم من سوء الوضع الذي ظلوا فيه وتعرضوا له بعد ما تم نقلهم منتدبين من جهاز حماية الأراضي إلى المحليات السبع بالعاصمة خارج الهيكل الوظيفي ودون تسكين في وظائف، مما ترتب على ذلك استحالة ترقيتهم إلى درجات وظيفية أعلى وتشغيلهم بما يتناسب مع درجاتهم الوظيفية وتأهيلهم الأكاديمي والمهني على أمل أن تجد قضيتهم من يوليها اهتماماً، خاصة بعد اندلاع الثورة وإسقاط النظام البائد وما واجههم فيه من ظلم وهضم للحقوق وهنا يهتف المتضررون بأعلى صوتهم يخاطبون المجلس العسكري ومن كلّف من ولاة ومديرين للمحليات أن يهتموا بقضيتهم وإرجاع حقهم وإلا سوف تخلق ثورة أخرى وتصبح البلد تحت مسمى (دولة الثورات) ويأمل الموظفون بأن يهتم المجلس العسكري بملفهم خاصة وأن ذلك يحسب له من صميم الأعمال التي يجب أن يعيد ترتيبها خاصة وأن نظام الإنقاذ دمر الخدمة المدنية مما أتلف العديد من الشهادات الأكاديمية العليا لرميها سنوات طويلة على أدراج مهملة .. عهد جديدوقال الموظفون المتضررون  لـ(الانتباهة) إنه بعد ان مضت سنوات طويلة على نقلهم ولم يتحسن وضعهم الوظيفي تم رفع شكوى للجهات العليا للنظر في قضيتهم . وأضافوا انه صدرت أحكام قضائية لصالحهم لكن ديوان شؤون الخدمة بولاية الخرطوم يماطل في تنفيذها مما دفعهم الى ان يناشدوا عبر صفحات "الانتباهة" كافة الولاة المتعاقبين على الخرطوم بما فيهم الوالي المكلف حالياً مرتضى عبدالله وراق، عسى ولعل ان يكون العهد غير سابقه و يفصل في قضيتهم ويرد لكل ذي حق حقه .   ما لا يُغفرويقول المتضرر والمتحدث باسم الموظفين بالديوان عبدالعظيم لـ"الانتباهة" إن ديوان شؤون الخدمة وجهاز حماية الأراضي بالولاية ينفذون إزالة كبرى لموظفين من الهيكل الوظيفي لجهاز حماية الأراضي الى المحليات السبع خارج الهيكل الوظيفي ودون تسكين في وظائف بالمخالفة للمواد (5/72/73/74/43) من لائحة الخدمة المدنية لسنة 2015م مقروءة مع المادة 1/41 من قانون الحكم المحلي لسنة 2007م ووصفها  بأبشع جريمة تشهدها الخدمة المدنية في السودان ومن القضايا التي لا تُغفر . وأضاف انه بنهاية العام 2015م صدر قرار من ديوان شؤون الخدمة ولاية الخرطوم بالاشتراك مع جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات بنقل موظفين من جهاز حماية الأراضي نقلاً نهائياً الى المحليات السبع خارج الهيكل الوظيفي ودون تسكين في وظائف وقد استند ديوان شؤون الخدمة في إصداره لهذا القرار على القرارات (2014/1//2015/8) الصادرة من الولاة السابقين لولاية الخرطوم  لافتاً الى  إقحام اسم الوالي لإضفاء المشروعية على قرار النقل النهائي و تطبيق القرار رقم 2014/1 بصورة صحيحة في العام 2014 بانتداب الموظفين للمحليات السبع. وتابع عبدالعظيم انه  ورد في القرار مصطلح دمج المخالفات في المحليات وهذا المصطلح يمكن أن يحقق المصلحة التي رمى إليها القرار عبر الانتداب أو الإعارة وفي العام 2015م صدر القرار 2015/8 الذي ورد فيه مصطلح توزيع وهو مصطلح يستخدم في الانتداب والإعارة وقد تم تطبيق هذا القرار في العام 2016م بصورة صحيحة بواسطة وزارة التخطيط العمراني إذ قامت بانتداب المهندسين الى المحليات والوزارات، وقد طُبق ذات القرار بازدواجية بواسطة ديوان شؤون الخدمة ولاية الخرطوم وجهاز حماية الأراضي وذلك بالنسبة  للكوادر العاملة في حماية الأراضي فقد تم تفسير القرارين على أنهما نقل نهائي دون سند قانوني أو موضوعي . طعن إداري ويواصل المتحدث باسم الموظفين المتضررين عبدالعظيم تفاصيل قضيتهم لـ"الانتباهة" وقال لما فشل الموظفون في معالجة قضيتهم عبر التظلم الإداري المتاح وفقاً للقانون يمم الموظفون  وجوههم صوب القضاء السوداني وقيدوا طعناً إدارياً لدى محكمة الطعون الإدارية وبعد سماع الدعوى أصدرت المحكمة قرارها بإلغاء قرار النقل النهائي من جهاز حماية الأراضي الى محلية جبل اولياء، كما أدانت المحكمة ديوان شؤون الخدمة ولاية الخرطوم بإساءة استغلال السلطة ومخالفة القانون ومجافاة الاختصاص .قرارات استئناف وتابع المتضررون حديثهم وقالوا إن ديوان شؤون ولاية الخرطوم استأنف قرار الطعون الإدارية لدى المحكمة العليا وتم شطب  الاستئناف إيجازياً وأيدت قرار محكمة الطعون الإدارية القاضي بإلغاء قرار النقل النهائي بتقدم ديوان شؤون الخدمة لطلب إذن مراجعة أمام رئيس القضاء آنذاك، الذي رفض الطلب لعدم وجود مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ليصبح القرار نهائياً حائزاً حجية الأمر المقضي فيه.وبالرغم من ذلك إلا أن ديوان الخدمة ظل يماطل في تنفيذ قرارات المحاكم متدثرين بمراكز قوة تتستر عليهم وتحميهم حتى لا تتم محاسبتهم إدارياً وجنائياً، متجاهلين ما تضمنه القانون الجنائي في إساءة استغلال السلطة في وظائف الموظف العام .لا علاقةوللتقصي حول القضية ومعرفة أبعادها من الأطراف الأخرى سبق وان تواصلت (الانتباهة) بمدير حماية الأراضي العقيد وليد محيي الدين الذي أوضح انه لم يكن حاضراً لتنفيذ الإجراء في ذاك الوقت وقال لـ(الانتباهة) إنه بحسب علمه بتفاصيل القضية أن القرار صدر بواسطة لجنة مكونة على مستوى الولاية برئاسة والي الخرطوم السابق وخرجت توصياتها بنقل الموظفين الى المحليات للاستفادة منهم في مواقع اخرى بعد ان تبين ان لا حاجة لجهاز الاراضي لذاك الكم الهائل ليقع الاختيار على حوالي 400 موظف، واضاف ان النقل كان بدرجاتهم الوظيفية وملفاتهم وزاد بما فيها المرتبات اصبحوا يأخذونها بواسطة المحلية وبموجب النقل تم إخلاء طرفهم من جهاز حماية الأراضي وأصبح لا علاقة له بهم . واشار الى ان مطالباتهم بالتسكين غير منطقية باعتبار  مرتباتهم تؤخذ فالبتالي يكون هناك تسكين تلقائي، اما فيما يتعلق بالترقيات فهي متروكة للمحلية التي تقدر وتقيم المجهود والعمل الذي يبذل وتتم بموجبه الترقية والترفيع . واعتبر محيي الدين انه فور تنفيذهم للنقل أصبحوا غير تابعين لحماية الاراضي وقال ان عودة الموظفين للجهاز لا تتم بواسطة القضاء وانما لها طرق اخرى تدرس حسب الحاجة معلقاً ان كل ما تم من اجراء يصب في مصلحة الدولة والاستفادة منهم في مواقع اخرى .وقفة احتجاجية نظم  موظفو حماية الأراضي لولاية الخرطوم الذين تم نقلهم الى المحليات السبع قبل ايام وقفة احتجاجية امام مبنى امانة حكومة ولاية الخرطوم، مطالبين برفع الظلم عنهم وذلك لمماطلة ديوان شؤون الخدمة الولائي في تنفيذ قرار المحكمة واللعب بعقول المتضررين نسبة لوعودهم الكاذبة، وقال الموظفون إن عدم تطبيق الاحكام القانونية احدث لهم كثيراً من الاضرار المادية والمعنوية . وقال المتضررون ان الوقفة احتجاجية بغرض مقابلة الوالي وتمليكه الحقائق كافة واتهموا  أيادي خفية تمنع وصول الملفات الى طاولة الولاية، مطالبين الوالي المكلف بالاستعجال لحسم القضية، واشار المتضررون الى انهم تمكنوا من  مقابلة مسؤول امن امانة الولاية الذي بدوره وعد بكتابة تقرير للوالي تضمن كافة المطالب  ومحاسبة كل من تسبب في النقل جنائياً وادارياً ليصدر والي الخرطوم المكلف  مرتضى وراق امراً بضرورة تنفيذ القرار موجهاً ديوان شؤون الخدمة ومحلية جبل اولياء بالتنفيذ السريع للقرار، مؤكداً ان الامانة ستقف على التطبيق.وهنا دعا المتضررون المجلس العسكري ان يكون العين الراعية لقضيتهم حتى ترجع لهم حقوقهم المسلوبة .

تواصل معنا

Who's Online

636 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search