mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

عضو اتحاد كرة القدم ميرفت حسين لـ( براحات): منافسة كرة القدم النسوية ستنطلق عبر 18 نادياً

حاورتها: هادية قاسم
أثار انطلاق (دوري كرة القدم للسيدات ) في سبتمبر المقبل بعض ردود الأفعال، فالمجتمع السوداني بالرغم من مجايلته لبعض التطورات إلا أنه ينظر للمرأة بذات العين التقليدية التي تجعلها تتجول في محيط من العادات والتقاليد الموروثة، فهل يستطيع دوري السيدات أن يحلّق في براحاتنا المقيّدة . ( براحات ) استمعت إلى ميرفت حسين في مرافعات عديدة يجدها القارئ بين طيات الحوار :
*(دوري كرة القدم للسيدات ) أهو قرار أم فكرة أم ماذا ؟
-هو توجيه من الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن اي اتحاد ينضوي تحت الاتحاد الدولي يستوجب أن يكون لديه أربعة أنشطة في مجال الكرة النسائية حتى يتسنى للاتحاد الدولي اعتماد الاتحاد كاتحاد مؤهل، وكذلك أن يكون هنالك دوري للصغيرات في عمر المدرسة وكذلك منتخب وطني ووجود استراتيجية واضحة لمستقبل كرة القدم النسائية.
*وماذا تم حتى اللحظة؟
-بحمد الله تم وضع الاستراتيجية وحالياً نعمل على مشروع كرة القدم بالنسبة للأعمار الصغيرة للفتيات ما دون الـ(15 ) عاماً بالتعاون مع المدارس، والآن نعدُّ لانطلاق دوري السيدات. ومن خلال هذا الدوري سنختار منتخب السيدات السوداني .
*هل كانت هنالك دراسة مسبقة ؟
-في البداية مكثنا عاماً كاملاً وكنا ندرس فيه كيفية البداية خاصة وأننا مجتمع محافظ، لكن هذا لا يعني أننا سنخرج من عاداتنا وتقاليدنا، فكل الدول لديها منتخبات نسائية مثل السعودية وايران وغيرها .
*هل وجدتم ترحيباً وقبولاً من قبل المشاركات؟
-نحن فتحنا الباب للأندية المحلية بأن تسجّل أندية للسيدات ووجدنا استجابة فوق ما توقعنا .
*كيف؟
-في الاتحاد الواحد نجد خمسة أندية مثل اتحاد الكرة في كادوقلي واتحاد الكرة في الدلنج واتحاد الكرة في الخرطوم، وهنالك اتحادات لديها فريق أو ناد مثل كوستي مدني وسنجة .
*كيف يتم استقطاب الفتيات ؟
-هذا شأن يخص الاتحادات المحلية والباب مفتوح لكل شابة تستطيع ممارسة كرة القدم .هنالك أندية في الدرجة الممتازة كوّنت فرقاً نسائية وأندية في الدرجة الأولى كذلك كوّنت فرقاً ، بجانب بعض الشابات اللاتي كوّنَّ فرقة .
*آلية بداية المنافسة ؟
-الآن ستبدأ المنافسة عبر 18 نادياً ،موزّعة عليها ثمانية اتحادات ( الخرطوم- الأبيض – سنجة – كوستي – مدني – القضارف – الدلنج- كادوقلي ) وهذه توجد بها أنشطة وجاهزية للانطلاق في سبتمبر القادم .
*هل أنتم مستعدون تماماً ؟
-نعم ،ولدينا رؤية وموجهات واضحة .
*هل سيكون الحكم رجلاً أم امرأة ؟
-هذا الدوري ستحكّمه محكّمات (حكمات ) ولدينا حوالي سبع عشرة محكّمة تسع منهنّ دوليات، بجانب خمسين مدرّبة ،وعدد مقدر من الاعلاميات الرياضيات اللاتي سيغطينّ الفعاليات بعد استخراج تصاريح وبطاقات لهنّ .كما فتحنا الباب لمتطوعات للانخراط معنا في تنظيم هذه البطولة ،ونعتقد أننا نحتاج الى توسيع المنافسة .
*إلى أي مدى سيحقق الدوري نجاحاً ؟
-نحن متفائلون جداً من خلال حماس المشاركات والاهتمام الذي تقوم به الاتحادات المحلية، فالشابة السودانية تقريباً قد لعبت في كل الأنشطة الرياضية ،وفي السبعينيات من القرن الماضي كانت توجد ( حَكمة ) وهي منيرة رمضان في حين أن العالم اليوم يتحدث عن أن السوبر الأوروبي حكمنه سيدات لكن نحن سبقناهم إلا أنهم سبقونا في ممارسة اللعبة .
*الفكرة غريبة على مجتمعاتنا السودانية، ألا تتخوفون من بعض الانتقادات ؟
-أي عمل لا بد أن تكون به انتقادات، ونحن نحترم جميع وجهات النظر ،الانتقادات في بعض الأمور واضعين لها تحسبات .
*مثل ماذا ؟
-اللاعبات سيرتدين زياً رياضياً محتشماً ،والدخول الى الملعب سيكون عبر تصاريح ،والملاعب ستكون مغلقة وبها مساحة خصوصية .
*وماذا عن الجمهور،هل سيكون جميعه من النساء ؟
-حتى الآن نحن دعونا كل السيدات وجميع الأسر السودانية ولا نحجر على أحد .
*إلى ماذا تطمحون من خلال هذا الدوري النسوي ؟
-تمكين المرأة وتعزيز مقدراتها من خلال كرة القدم هو واحد من الأهداف ،لذلك نحن نحاول تطويع الأمر وفقاً لظروفنا حتى نشارك ولا ننعزل .
*معروف أن المرأة السودانية تميل إلى زيادة الوزن الذي لا يتماشى بالطبع مع نوعية الرياضة، كيف تنظرون إلى الأمر ؟
-سهولة الحركة في الرشاقة ونحن لا نجبر أحداً فالمشاركة تكون للراغبات اللاتي يأنسن في أنفسهن الكفاءة، وكل مشارِكة تعلم أن الرياضة تحتاج الى معطيات بعينها . نحن نريد أن نمارس كرة القدم في إطار الرؤية السودانية .
*إذا نجح الدوري النسوي، هل بإمكانه المشاركة خارجياً ؟
-بإمكان المرأة السودانية المشاركة لاحقاً في المنافسات الخارجية بعد تكوين منتخب نسائي، ومثلما شاركت في الأولمبياد بإمكانها أن تشارك في كرة القدم على المستوى المحلي والإقليمي .
*كيف تقرأين واقع كرة القدم بشكل عام؟
-أعتقد أن كرة القدم عانت كثيراً، حيث لم يكن هنالك اهتمام بالبنيات التحتية، وكان هنالك تغوّل على الساحات الرياضية، وقد انشغل الناس بقضايا المعيشة أكثر من ممارسة كرة القدم كلعبة، ولم يتم الفصل في كرة القدم من أجل الهواية والاحتراف .فتوفير القاعدة أمر مهم في كل الأحوال ،نتمنى أن تهتم الدولة القادمة بالرياضة والشباب باعتبار أن الشباب هم أجيال المستقبل، كما نطمح أن يكون وزير الرياضة القادم ذا مقدرات يستطيع هيكلة الرياضة وما بها من أندية متعددة .
*تراجع كرة القدم بسبب سياسات إدارية أم إدارات فاشلة ؟
-تراجع كرة القدم في السودان كان ضمن تراجع أشياء كثيرة، فالوضع الاقتصادي كان له أثر بشكل كبير، ومعلوم أن كرة القدم أصبحت دبلوماسية شعبية وكل العالم يدعمها، وهنالك دول تسستضيف كأس العالم بقرار سياسي لتجميل صورتها مثل روسيا، وهذا يدل على أن كرة القدم بإمكانها أن تحل كثيراً من المشكلات .

تواصل معنا

Who's Online

432 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search