mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

غياب الضمير يقتل الوطن

ا د. عمرو إبراهيم مصطفى
لضمير ، الواجب ، الوطن .
الى ماذا نحتاج نحن السودانيون لنتقدم ؟
أجيبكم أنا .. نحتاج الى الضمير.
نحتاج الى احياء ضمائرنا .
فالواجب موجود وكذلك الوطن. ولكن عدم وجود الضمير سيقتل كل من الواجب والوطن.
غياب الضمير يقتل الواجب . غياب الضمير يقتل الوطن .
يقول حبيبنا ونبينا ( ألا وإن في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) . ضميرنا في قلوبنا .
إن التمييز بين الخير والشر لا يتطلب علماً غزيراً . إن التمييز بين الحق والباطل لا يحتاج الى خطب رنانة وحشود تحشد . أن التمييز بينهما واضح يعرفة القلب قبل العقل .
يعرفة الضمير. إن الشعور بالخير او الشر من صميم عمل الضمير . الم يقل حبيبنا الكريم للصحابي الجليل عندما جاء يسأله عن البر والاثم فقال له : (يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات. البر ما اطمأنت اليه النفس والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن افتاك الناس وافتوك) .
حكموا ضميركم قبل كل شيء وإن أفتاكم الناس .
حكموا ضميركم في عملكم .
حكموا ضميركم في معاملاتكم .
حكموا ضميركم في استماعكم للناس وإن كانوا قادة .
حكموا ضميركم في وطنكم .
إن لم تحكموه انفرط المجتمع وانفرط الوطن .
يرى البعض أن الضمير هو حاصل ثمرة ضغط الابوين على الطفل من خلال ما يعلمانه له من حيث الحلال والحرام .
ويرى البعض الآخر أن الضمير هو حصيلة تأثير الضغوط الاجتماعية على الفرد من المنزل والاسرة والمدرسة والعرف والتقليد الاجتماعية وسلطان الثقافة و الحضارة .
عليه يمكن أن نقول إن الضمير الفردي هو انعكاس للضمير الجماعي الذي نشأ وتربى فيه الفرد .
وخالف بعضهم هذا الفكر وقالوا إن الحياة الاجتماعية لا تخلق الضمائر وتكوينها ولكنها تشكلها وتكيفها .
فهل ضميرنا نحن الآن سوي ؟
هل الجماعات التي ننتمي اليها الآن سوية حتى يكون ضميرنا سوي ؟
انها اسئلة لابد أن تُجاوب .
إن في الوطن شيء اذا صلح صلح الوطن كله واذا فسد فسد الوطن كله وهو المواطن .
وإن في المواطن شيء اذا صلح صلح المواطن كله واذا فسد فسد المواطن كله وهو القلب .
ولتعملوا أن الضمير أحياناً قد لا يمنعك من الوقوع في الخطأ
ولكنه يمنعك من الاستمرار فيه والاستمتاع به .
حتى وإن اخطأنا، حتى وان اذنبنا فإن واجب الضمير هو ارجاعنا للحق واذا فشل فيقوم بالعمل على عدم متعتنا بما نفعل .
كما تعنوا بمن تحبون اعتنوا بضمائركم .
وكما تتمنوا أن لكم قصور ومبانٍ شاهقه، تمنوان يكبر فقط معها ضميركم .
وكما تتمنوا أن يتقن لكم الآخرين اعمالكم، اتقنوا انتم اولاً حرفة تنمية الضمير .
وكما تكون بعض الدول لكم مثالاً للحق والديمقراطية والعدالة والتطور، اجعلوا من ضمائركم مثالاً للحق والديمقراطية والعدالة والتطور.
واخيراً تذكروا شيئاً واحداً قاله حبيبنا والذي لا ينطق عن الهوى (إن الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم، ولكن ينظر الى قلوبكم ) .
ما في قلوبنا إما أن يكبر به الوطن وإما أن يقتل به الوطن.
حكموا ضميركم وليسقط الجميع ولكن يبقى للوطن ضميره .
واتذكرو : نحن ماهينين .

تواصل معنا

Who's Online

777 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search