mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

في أمسية سودانيون ..شاعرات يغرّدن بجرأة الخطاب وصدق العاطفة

هادية قاسم
أقامت مؤسسة سودانيون أمسية شعرية تناقش قراءات في تجربة الشاعرة السودانية وجرأة الخطاب محتشداً بصدق العاطفة والبعد الفني بمشاركة أربع شاعرات : (إبتهاج نصر الدين – إيمان محمد الحسن – ندى موسى - وهادية قاسم) بحضور عدد من الشعراء والنقاد .
قراءات
بدات الأمسية الشعرية بإضاءات حول تجربة كل شاعرة من بدايات وتمرحل إبداعي الي صقل التجربة، وقد قدمت الشاعرات نمازج شعرية ما بين الفصيح والعامي وجدت تجاوباً كبيراً من الجمهور.وقد خضعت القراءات الشعرية لنقد مع وضع بعض الملاحظات وأوجه الاختلاف من قبل الناقد عز الدين ميرغني الذي قدّم ورقة نقدية شاملة للتجربة النسوية تناول خلالها مراحل شعر المرأة السودانية والذي تطور مع مر العصور .
تعابير النساء
أكد الناقد عز الدين ميرغني أن الشاعرة السودانية قد عانت من الظلم طوال السنين الفائتة، وأن مؤسسة سودانيون للتنمية الثقافية تفتح أبوابها باستضافتها للشاعرة السودانية وتتيح لها فرص الطباعة والتدشين. وأوضح أن شعر المرأة بدأ شفاهي، وتطور الشعر النسائي الى أن جاء شعر الحماس، وكثير من شعر الحماسة يتناول الفراسة السودانية مثل (قمر العشاء – ورباي اليتامى ) وغيرها وهذه تعابير خالدة في شعر المرأة السودانية. وقال إن كل هذه الأشعار القديمة جداً موزونة ومقفاة إلا أن شاعرها غالباً ما يكون مجهولاً وقد كانت تحدث فيها بعض الإضافات من وقت لآخر. وذهب الى أن شعر كردفان النسائي من أجمل الأشعار، وكانت تنتقصه الجرأة. وأكد أن بعض الغناء الحديث به من التعابير ما تشبه تعابير النساء مثل (أنا دستوري نازل) والتي كتبها رجل، فيما تمكنت المرأة السودانية من الكتابة بلغتها الخاصة منذ زمن بعيد . وتناول ميرغني تطور شعر المرأة السودانية، وذكر أنها تمكنت من مخاطبة الرجل في شعرها بجرأة واضحة مثل الراحلة حكمت يس والتي كانت تكتب باسم مستعار في بداية تجربتها، وتظهر هذه الجرأة في: (من بدري خليتك أنا ونسيتها عشرة كم سنة) وتخاطبه بطريقة جميلة جداً، وكذلك سمرقندية التي امتازت بالجرأة أيضاً .كثير من الأغاني مكتوبة بلسان الآخر مثل (طيبة الأخلاق) لعثمان حسين والتي كتبتها امرأة وحينما تذكر فيها كلمة (حبيبتي) كانت الكاتبة تقصد (حبيبي) .وأشار عز الدين الى أن الباب انفتح أمام الشعر العاطفي وتمكنت المرأة السودانية أن تعبر عما يجيش بخاطرها بجرأة كبيرة. وفي تعليقه على أداء الشاعرات الأربع، قال إن جميعهن استخدمن الطبيعة في قصائدهن بجانب وجود العاطفة بشكل كبير ورمزية واضحة، إضافة الى ظهور البيئة ومدى تأثيرها عليهن .
الأدب النسوي والذكوري
في خاتمة الأمسية كانت هنالك مداخلات من الحضور ،والذي تضمّن الكتابة النسوية والكتابة الذكورية وقد وجد الطرح جدلاً كثيفاً تباينت فيه الآراء التي جزمت بعضها بوضوح بصمة المرأة في النص الأدبي، فيما ذهبت آراء أخرى الى أن النص الإبداعي لا يُصنّف وأن الإبداع هو الإبداع .

تواصل معنا

Who's Online

418 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search