اجتماعي و ثقافي

كتب متنوعة..ثورة ثقافية موازية

هادية قاسم المهدي
ساحات الاعتصام حُبلى بكل ما يدهش ،والثوّار فيها مبدعون حقاً ،فثمّة طمأنينة ترفرف بين أرجاء المكان ،فالداخل الى باحاتها يخيّل له أنه يسير بين مساحات لمول كبير به ما به من الأشياء الجاذبة .فطالما كنّا نعوّل على القراءة وإحجام الشباب عنها كنا نظنّ أن الكتاب أصبح لا وجود له ،فكون هذا المكان يحتضن مكتبات مفروشة على الأرض ويجد إقبالا كبيرا من الشباب فيمكن القول إن الكتاب بخير .( الإنتباهة ) رصدت بعض التفاصيل التي لها علاقة بالكتاب وإقبال الثوّار المثقفين عليه وبعض النقاط التي يجدها القارئ أدناه :-
قبالة مسجد جامعة الخرطوم ترتص كتب متنوعة ، حيث تم ترتيبها بعناية لتحتل مساحات كبيرة ،كما أن جموعا غفيرة من المعتصمين يتطلعون مليّاً عليها ، أعينهم تسافر من عنوان الى آخر لعلها تحظى بما ترغب .وفي جانب ليس بعيدا يتكئ شاب يافع وهو يطالع كتاباً في هدوء واطمئنان .
مداومون
عدد من المهتمين بالكتب أكدوا في حديثهم للصحيفة أنهم ظلوا يتابعون كل ما هو جديد عبر المكتبات التي تتوفر في ساحات الاعتصام ، ومنهم من ذهب الى أنهم درجوا على القراءة المتواصلة للكتب الثقافية والروايات وغيرها من الكتب التي يجدون فيها ضالتهم .
هيام أحمد والتي كانت تحتار في شراء إحدى الروايات وهي تفاضل فيما بينها قالت ( للإنتباهة ) : وجدت أن الكتب هنا في ساحات الاعتصام أقلّ سعراً من التي توجد في المكتبات العامة ، الأمر الذي دفعني للإقبال عليها والمداومة على شراء أعداد كبيرة منها خاصة الروايات التي أحرص على امتلاكها .
الشباك الأدبية
موافي يوسف منسق لفاعلية (الشباك الأدبية ) قال في حديثه (للإنتباهة ) إن هذه الفعالية تعتبر فعالية أدبية ،وتم تقديمها في ساحات الاعتصام بغرض تشجيع الناس على القراءة واقتناء الكتاب ،الفعالية هي مجموعة من دور النشر والفريشة ومنهم دار رفيق للنشر ودار المصورات للنشر ودار الريم للنشر ،بجانب بعض الفريشة مثل ايمان بدوي وهي صاحبة فكرة الشباك ،وعم عيساوي وكابيلا وغيرهم .
تشجيعية ومتاحة
وأوضح أن الكتب تباع بأسعار تشجيعية للناس مثلا الكتاب الذي تبلغ قيمته (120) جنيهاً يُباع بمبلغ ( 90 ) جنيهاً ،كما أن الكتب أيضاً تكون متاحة للقراءة في حال لم يحبذ القارئ شراءها فيقوم بطلب كتاب محدد ومن ثم يطلع عليه ويقوم بإرجاعه حال الفراغ منه .وأضاف موافي أن المكتبة الثورية أصبحت جاذبة للثوار المثقفين خاصة الشعراء والأدباء من كتاب روائيين وغيرهم .وقال إن المكتبة بدأت قبل عشرة أيام من الآن وأنها بدأت بصورة مبسطة لكنها تطورت وأصبحت تضم كتبا علمية ودينية وثقافية ،فيما يغلب عليها طابع الكتب الروائية والتي تجد بدورها إقبالاً كبيراً .
أطفال
ونفى وجود كتب للأطفال إلا أنه أكد ان لديهم فكرة في عرض كتب للأطفال خاصة بعد ان رأوا تدافع الأطفال على ساحات الإعتصام .وحكى موافي تجربته في عالم القراءة والتي قال انه بدأها منذ أن كان طفلاً حيث كان يحرص على توفير قيمة الكتاب من مصروفه الدراسي ومن ثمّ يقوم بشراء الكتب ،وناشد الأسر بضرورة ترسيخ مفهوم القراءة لدى الأطفال حتى ينشأوا تنشئة واعدة .كما ألمح الى أن هيبة الكتاب مازالت موجودة بالرغم من التدفق التكنولوجي الحالي .في ساحات الاعتصام كثير من المناشط ،والجانب الاجتماعي هو الذي يتمدد بصورة أوضح .