mlogo

الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

سلسلة مقالات : عن كيف تغير رأسك الكبير ده ( 2 )

تحدثنا فى المقال الاول عن ان الافكار هي السبب الاساسي فى المشاعر  وهذه قاعدة اولى .
وعليه يمكن لنا ان نقول ان العديد من المشاعر و الانفعالات التى نحس بها يسبقها تفكير يؤدي اليها ، بغض النظر عن ما اذا كانت تلك الافكار قصيرة او اوعابرة او حتى فى احيان كثيرة غير ملحوظة .
وبما ان الافكار هي التى تؤدي الى المشاعر فتصبح الاحداث و المواقف التى حولنا لا تحتوي على اي مضمون انفعالي  وانما تستمد تلك المواقف و الاحداث مضمونها الانفعالي من الطريقة التى نفسر نحن بها تلك المواقف و الاحداث لتصبح المعادلة هي حدث ثم طريقة تفكيرنا فى هذا الحدث ثم تتبع طريقة تفكيرنا تلك وتفسيرنا للحدث مشاعرنا .
اذاً القاعدة الثانية التى يمكن لنا ان نضعها ان المواقف و الاحداث حولنا نحن من يعطيها معنى ان تكون سعيدة  او حزينة.
وقد تحس عزيزي القارئ في يوم من الايام بالقلق دون ان يكون هنالك سبب منطقي لذلك فتبدأ فى تفسير ذلك الشعور والانفعال بان هنالك شيء سيئ سوف يحدث لك ، وبالتالي يزيد شعور انفعال القلق نتيجة لهذه الفكرة ثم يتحول الى خوف وعندها سوف تبدأ الافكار المخيفة التى تتعلق بشعور الخوف فى طرق باب افكارك فكرة تلو فكرة . وبالتالي تبدأ الشدة الانفعالية للمشاعر التى بداخلك بالتصاعد شيئاً فشيئاً .
عليه يجب الانتباه لطريقة تفكيرنا الالية فى الاحداث التى تحدث حولنا  وهي التى تشكل الاساس لحديثنا الذاتي مع انفسنا وبالتالي يشكل حديثنا مع انفسنا الالية التى نقيم بها هذه الاحداث وبالتالي المشاعر تكون تابعة لطريقة تفكيرنا الالية فى تفسير العالم من حولنا .
لذلك تظهر افكارنا الالية دائماً فى صورة كلمات مختزلة مثل : انا وحيد . ما قادر اتحمل . انا تعبت . وقد تجر كلمة واحدة من هذه الكلمات العديد من الذكريات المؤلمة وبالتالي العديد من المشاعر السيئة .
وقد تكون تلك الافكار التلقائية على شكل صور ذهنية او روائح او حتى ذكريات فيكفى ان تنظر الى شخص ما فتتذكر ما بدر منه اتجاهك فى يوم من الايام فتبدأ فى التفكير بانه شخص تافه او خائن فتحس بالظلم فيبدأ احساس الغضب فى التصاعد بداخلك .
لذك نضع قاعدة ثالثة وهي : لكي تتحكم فى مشاعرك السلبية راقب افكارك التلقائية ، راقب طريقة حديثك مع نفسك .
قد يتبادر الى اذهانكم سؤال وكيف افعل ذلك ؟
حسناً ان الجواب هو : عندما تحس باي انفعال غير سار كل ما عليك فعله هو ان تحاول استرجاع الافكار التى كانت تراودك قبل بداية احساسك بهذا الشعور حاول ان تتخيل فى ماذا كنت تفكر ؟
حاول ان تعرف ماذا قلت لنفسك ؟
حاول ان تعرف العبارات المختزلة التى استعملتها فى تفكيرك مثل : اشعر بالملل . مافي موضوع . امشي وين .
ان محاولتك للتعرف عليها ونجاحك فى هذا يجعل هنالك فاصلاً او يخلق مسافة بين الافكار والشعور المؤلم وبالتالي قد تقل كثيراً تلك الانفعالات التى كانت تؤرق مضجعك .
ستحس بالتحسن نعم .
ولكن هل هذا يكفي ؟
كلا .
فهنالك اشياء سنتحدث عنها فى المقالات القادمة سنحاول من خلالها ان نجعل حياتك اكثر استقراراً .
تابعونا . واتذكروا انو نحنا ما هينين

تواصل معنا

Who's Online

635 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search