الاقتصاد

إقتصاد

اقتصاد القارة الأفريقية..وفرة الموارد وقصور الإمكانيات

الخرطوم : رشا التوم 
  كثير ما تقتصر النظرة إلى المشكلات الاقتصادية على الاقتصاد السوداني فقط دونما ان ننظر الى الموقع الجغرافي الذي يحتله السودان في القارة الافريقية، واستصحاب العوامل الاقليمية والمعضلات التي تواجه اقتصاد افريقيا وبالتالي قللت من فرصها في الاستفادة من اقتصاديات الدول الكبرى الاوروبية والاسيوية و تعتبر أفريقيا من القارات الغنية بالموارد الطبيعية والثروات المعدنية والكادر البشري ومع ذلك تواجه ارتفاع معدلات الفقر والفقراء .
ومن المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي بها إلى 29 تريليون دولار بحلول 2050، لكن عدم المساواة في الدخل سيكون عائقاً رئيسياً في توزيع الثروة.
في مارس 2013، كانت أفريقيا هي أكثر قارات العالم المأهولة فقراً؛ ومع ذلك، يتوقع البنك الدولي أن معظم البلدان الأفريقية ستصل إلى حالة "الدخل المتوسط" (يعرّف على أنه 1.000 دولار  سنوياً للفرد) بحلول 2025، إذا استمرت معدلات النمو الحالية و في 2013، كانت أفريقيا أسرع قارات العالم نمواً بمعدل يصل إلى 5.6% سنوياً، وحققت بلدان أفريقيا جنوب الصحراء معدل نمو وصل إلى 6% أو معدلات نمو أعلى، و40% الأخرى تحقق معدلات نمو من 4% إلى 6% سنوياً
 خبراء  اقتصاديون يرون ان كثيراً من الدول ذات الاقتصادات الكبرى سوف تتجه للاستثمار في القارة الافريقية للاستفادة من الموارد المتعددة واقامة مشروعات استثمارية  ضخمة مستقبلاً في عدد من الدول الافريقية .
والتي  تمتلك موارد طبيعية وبشرية تؤهل دولها لمكانة تختلف جذرياً عما هي عليه الآن. 
وتعد افريقيا  ثاني قارات العالم مساحة إذ تبلغ مساحتها حوالي 30 مليون كم2 . وتملك دولها التي يصل عددها إلى 54 دولة خصائص مشتركة إلا أنها تختلف اختلافاً بيناً في المساحة وعدد السكان والموارد الاقتصادية.
ويعيش ثلثا سكان القارة الأفريقية على الزراعة. ورغم أنها قارة ضخمة المساحة حيث تبلغ كثافتها السكانية 22 نسمة لكل كيلو متر مربع، إلا أن هذه الكثافة في الأراضي الزراعية تصل إلى 163 نسمة لكل كيلو متر مربع، ومتوسط معدل الزيادة السكانية في القارة يصل إلى حوالي 2.9% سنوياً ما يمثل ضغطاً سكانياً على الأراضي الزراعية، ويدفع الشباب إلى الهجرة إلى المدن حتى لو كانت فرص العمل ضعيفة.
ولا يتعدى نصيبها من الناتج العالمي 1.6%. وهذه الفجوة السابقة ليست ناتجة عن ضعف في الموارد الاقتصادية إنما تنتج من عدم القدرة على استغلالها, فالعديد من الدول الأفريقية تعتمد على تصدير المادة خام أو سلعة أولية واحدة للحصول على النقد الأجنبي.
ويقول الخبير الاقتصادي والاستاذ بجامعة المغتربين د. محمد الناير في حديث لـ( الانتباهة ) ان القارة الافريقية عموماً نجد انها من حيث الاطار السياسي يوجد بها الاتحاد الافريقي بكل كياناته ويعتبر كياناً اقوى من الجامعة العربية وربما دول العالم الخارجي ارادت ان تقويه وفي ذات الوقت تضعف من دور الجامعة العربية  ومن حيث الاوضاع الاقتصادية تعتبر افريقيا اغنى القارات من حيث الموارد الطبيعية وفي الوقت نفسه من افقر القارات لعدم  استغلال تلك الموارد بطريقة صحيحة، وبجانب ذلك غالبية دول العالم المتقدمة لها اطماع كبيرة في افريقيا والتي ما زالت تصدر المنتجات خام وتعاني من اشكالات متعددة بسبب عدم قدرتها على استغلال مواردها ويُلاحظ ان التكتلات العربية افضل حالاً من حيث الاوضاع الاقتصادية ولكن بعوامل البترول والغاز فقط .
والاقتصاد السوداني قطعاً لا يتجزأ من اقتصاد افريقيا الذي استفاد من المنطقة العربية اكثر من المنطقة الافريقية وبالذات دول الخليج، حيث وجد الكثير من الدعم والمشروعات والاستثمارات والسودان جزء من المنطقة العربية الحرة  ولكن يقف امامه عائق مشكلات في القطاع الصناعي والزراعي رغم الميزات النسبية الكبيرة.  
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

633 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search