mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الجهاز المصرفي..من يعيد إليه الثقة؟

الخرطوم: رباب علي
أجمع خبراء اقتصاديون ان انعدام الثقة بالجهاز المصرفي القى بظلاله السالبة على السيولة في البنوك وشددوا خلال ملتقى اقتصادي امس حول كيفية اعادة الثقة في النظام المصرفي على اهمية التحول نحو التعامل بالدفع الالكتروني ومواكبة التغيير الذي اضحى سمة العصر .
ولفت عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة امدرمان الاسلامية محمد خير حسن الى ان طرح الفئات الكبيرة من العملة يسهم في تخزين العملة خارج النظام المصرفي الى جانب تقييد سحوبات العملاء التي جعلت الكتلة النقدية تتسرب خارج النظام ، وحصر اسباب تدهور الثقة في النظام المصرفي في تزايد عمليات الاختلاس والتزوير في بعض الموسسات المصرفية والتأخير في صرف الشيكات لعدم توفر السيولة مع تذبذب سعر الصرف الى جانب شراء الدولار لاغراض الاستيراد والانتشار غير المتوازن للجهاز المصرفي في المناطق الانتاجية ووجود فرص استثمارية ذات عائد اكبر من معدل ربحية النظام المصرفي الى جانب تخوف بعض العملاء من السياسات السابقة والتجربة السالبة خلال تبديل العملة. ووصف اعادة الثقة بالعسير فيما تكتسب الثقة ببطء وتقتضي سياسات واسعة لتقديم الخدمات المصرفية باستخدام التكنلوجيا الحديثة. وقال يجب ان تكون سياسات بنك السودان داعمة لمواقف المصارف وقطع بدور نظام الدفع الالكتروني في معالجة ازمة السيولة بيد انه اشار للتحديات التي تجابه الدفع الالكتروني من خلال ضعف مستوى الانتشار المصرفي وانخفاض مستوى النقدنة وعدم مواكبة الاطار القانوني للدفع الالكتروني وضعف ثقة المواطنين في النظام المصرفي. واقرت وزيرة الاتصالات السابقة تهاني عبد الله بحاجة قانون المعاملات الالكترونيه للعام 2015م للتحديث وإدخال اضافات جديدة لتنشيط وتفعيل خدمات الدفع الإلكتروني.
 ورهنت في ذات الاثناء اعادة الثقهة في النظام المصرفي بوجود خدمات الكترونيه مبنيه على التقنية. وقالت (ماعايزين كاش) ونبهت لضرورة نشر ثقافه التغيير وانها المحور الاساسي للتحول الرقمي واكدت على ضرورة التركيز عليها ، وقالت ان المعاملات المالية الكبيرة للمؤسسات لم تفقد الثقة في البنوك ولاتزال تعمل وفق ذلك، ولكن المشكلة في المواطن البسيط ، وأوضحت بان الوضع التقني للمجتمع جيد يساعد على التحول الرقمي. وشددت على ضرورة التركيز على سياسة التحفيز لنظم الدفع الإلكتروني في كل المؤسسات والبنوك واتباع الاستراتيجيات والخطط التي تحتاج لبيان بالعمل للمواطن، والانتباه الى دور الموظف الحكومي الذي يخلق في بعض الاحيان مشكلات على الرغم من ان مهمته اكمال هذه الحلقة.
واكد الخبير الاقتصادي د.علوب محمود علوب ان دعم الاقتصاد السوداني يعتمد على ربط الشبكة بين الداخل والخارج بالمال ، والمشكلة الحالية في المصارف عدم امتلاكها لحسابات خارجية ، واشار الى وجود حلول مطروحة عالميا بتوفير سيولة خارجية عن طريق الاستئجار ، لتعزيز البرامج الداخلية.
وأبان ان أحد الحلول فتح محافظ استثمارية خارجية لاثبات الثقة بين المصارف والمجتمع الدولي يوضع عليها المال وتلزم المستثمر بالعمل في السودان ولكن المشكلة كيف تخرج هذه الاموال لعدم وجود محافظ لحل هذه المشاكل وهي تحتاج لتأهيل الكادر الوظيفي بالبنوك وملم بآخر الخطوات العملية في التعامل البنكي ، وموظفي البنوك في العالم الثالث غير مؤهل لمواكبة النظام العالمي في الجانب المصرفي ، مؤكدا ان المصارف مهمتها دعم الاقتصاد السوداني وحل مشاكله وليس الاحتفاظ بالأموال كالحصالة.

تواصل معنا

Who's Online

563 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search