الاقتصاد

إقتصاد

الرقابة على البنوك .. إزالة المخاطر

الخرطوم: رباب علي
تبنت محاضرة "مخاطر ضعف الدور الرقابي لبنك السودان المركزي على القطاع المصرفي في السودان" توجيه الضوء على النقاط التي قد تكون هي السبب فيما يحدث بالقطاع المصرفي الان.
وقدم استاذ الاقتصاد والتمويل بمدرسة العلوم الادارية بجامعة الخرطوم بروفيسور ابراهيم احمد اونور دراسة علمية ممنهجة لقياس الدور الرقابي بالبنوك السودانية وذلك من خلال تقييم الاداء الفعلي لسياسات البنك المركزي على ارض الواقع من خلال تنفيذ خطة تهدف الى استخدام امثل للودائع بالمصرف، ونبه الى مخاطر الائتمان المتمثلة في ضعف الدور الرقابي بالتأخر في سداد التمويل لمدة شهر او اكثر من تاريخ الاستحقاق ما يؤدي الى ارتفاع مخاطر الكفاءة التشغيلية والائتمان للبنوك.
ودعا اونور الى قياس المؤشرات التي تعكس واقع الحال للقطاع المصرفي الممثل في كفاية رأس المال بصورة دقيقة ، موضحاً ان الديون المتعثرة من اجمالي كل بنك تجاوزت نسبة الـ 40% مستدركاً بامكانية وجود عملاء بالسجون.
واشار الى ان استدانة الحكومة من البنك المركزي تجاوزت الـ 15 % القانونية والتي يجب ان يتم سدادها في مدة لا تتجاوز الستة اشهر من ذات العام الذي تم فيه منح التمويل وقال:( المبالغ المستحقة على الحكومة للبنك في حالة ارتفاع ولا امل في استردادها وهذا ما يستدعي تغيير وزراء المالية لتعديل مادة قانون الاستدانة).
من جهة اخرى توقع اونور عن تعرض (6) بنوك لمخاطر الافلاس لم يذكرها بسبب ضعف الدور الرقابي للبنك المركزي وهي في عداد الاموات الا انها تعيش وتعمل.
وتطرق خلال مخاطبته للمحاضرة الى نتائج الدراسة التي دعت الى اهمية تنفيذ البنك المركزي لسياساته المعلنة بضبط السيولة المتزايدة وتدهور قيمة الجنيه السوداني امام العملات الاجنبية بجانب تدني كفاءة التشغيل لعدد من البنوك في القطاع المصرفي وعدم اكتراثها بمخاطر الائتمان "المخاطر السلوكية". واعتبر تدخل اصحاب المصالح الخاصة بما فيها الدولة من خلال مجالس ادارات البنوك في توجيه سياساتها لجهة متنفذة.
وأوصى اونور باستقلالية المركزي في تنفيذ سياساته والخروج من قبضة وزارة المالية والاجهزة الحكومية الاخرى على ان يكون شاغل منصب المحافظ شخصاً مستقلاً غير منتم سياسياً للاحزاب او المعارضة مع منع البنك من المساهمة في رؤوس اموال بعض البنوك وعدم التمثيل بمجالس ادارات هذه البنوك وابعاد الولاء السياسي والجهوي في تولي المناصب الجديدة في البنك ويكون معيار الاختيار كادر بشري مقتدر الذي ان تم استثمار الاموال التي هُربت للخارج في شكل ذهب واموال لكانت كفيلة بتأهيل كادر المركزي.
مؤكداً ان اخفاقات المركزي تعود لغياب الرؤية والاطار الرقابي الجيد له الذي ان قام بدوره لما نتجت ازمة السيولة النقدية والتي ان كان هناك قانون بالدولة لفتح كل مواطن بلاغ ضد المركزي والمصارف الاخرى لجهة استيلائها على اموالهم والتي يجب ان يعاقبها بالغرامات المالية والادارية.
وذكر مدير سوق الخرطوم للاوراق المالية د.ازهري الطيب الفكي انخفاض نسب التعثر بالبنوك السودانية وفقاً للمعايير العالمية ما بين (10 ـ 12%) وهي قديمة استمرت لسبعة اعوام ، مشيراً الى ان البنوك التي توقع افلاسها هي بنوك خاصة وليست بنوك شركات مساهمة عامة ، ونادى ازهري بخروج المركزي من البنوك التجارية التي اسهم في معالجة بعض مشاكلها وعرض اسهمه في سوق المال.
وربط الفكي نجاح المركزي باستقلالية ومصداقية السياسات الواضحة وعدم منح فرصة للتساؤل لدى اي شخص بجانب ايجاد جهة نافذة تحاسب البنك المركزي ومنحه الاستقلالية في السياسات النقدية والتمثيل الحكومي بالمستوى المعقول في ميزانية البنك وعدم ربطها بوزارة المالية مع عدم تجاوز المادة (1ـ48) من قانون البنك.
وارجع هروب الكتلة النقدية من الجهاز المصرفي للوضع الاقتصادي وليس سياسات البنك المركزي دامغاً ببيع الاخير لنافذة النقد الاجنبي الذي كان يدخل له ارباحاً عالية ، مشيراً الى ان 60% من البنوك تأتي ارباحها من الصكوك المالية مشدداً على المركزي بايجاد اختبارات ضغط على البنوك.
وفي السياق كشف عضو مجلس ادارة بنك السودان المركزي د.ابراهيم صباحي ان مديونية المركزي على الحكومة بلغت 50 مليار دولار وسياسات البنك المركزي تتم في ظل صدمة كبيرة منذ انفصال الجنوب.
فيما اوضح ممثل ديوان المراجعة القومي عبدالهادي ساتي ان الاستدانة من الجهاز المصرفي ترتفع عاماً بعد اخر وتدخل المركزي في المساهمة في رؤوس اموال بعض البنوك تصل الى نسبة الحيازة باكثر من 50% ولا توجد جهة فنية تراقبه في تنفيذ سياساته حسب وظائفه. وقال ان هناك منشوراً يحمي البنوك من التعثر ولكن تكمن المشكلة في التنفيذ والتطبيق.
فيما عزا ممثلو البنك المركزي ازمة النقد في القطاع المصرفي فرضتها الظروف الاقتصادية وليس هنالك قرارات للسحب والايداع من المركزي وان مؤشرات تعثر البنوك وصلت الى 4% فقط مقرين بوجود ازمة في القطاع المصرفي.
وطالب المصرفي ابوبكر عمر بمراجعة الغرامات المالية فيما يلي الجزاءات والتنسيق في اصدار المنشورات في مجال النقد الاجنبي.

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

791 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search