mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الزراعة في السودان..أرض الفرص الضائعة!

تقرير : رشا التوم

يعتبر السودان من أكبر الأقطار العربية والأفريقية مساحة، وهو   بلد غني بموارده الطبيعية التي تجعل قاعدة اقتصاده تقوم على الإنتاج الزراعي والحيواني. ومن ثم فأن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد وعليها تقوم معظم المناشط الاقتصادية المختلفة. وتشكل كذلك أساس البناء الاجتماعي وبالرغم من الإمكانات الزراعية الضخمة المتوفرة بالسودان، فأن تنمية القطاع الزراعي والاستفادة القصوى من ميزاته ما زالت تتطلب الجهود لاستغلالها حتى تدفع عجلة الإنتاج.
ريادة وقيادة
وتبين الإحصاءات والتحليلات الاقتصادية إن القطاع الزراعي يحتل موقع الريادة  في الاقتصاد السوداني  ويعتمد عليه 80% من المواطنين في حياتهم الاقتصادية وتتمثل اهم الصادرات الزراعية في  تصدير القطن والصمغ العربي والماشية واللحوم والحبوب الزيتية والذرة والخضر والفاكهة وغير ذلك من المحاصيل الزراعية الأخرى ومنتجاتها.
ويتمتع القطاع الزراعي في السودان بفرص واسعة وإمكانات هائلة توفر المقومات الأساسية للتنمية والاستثمار فيه، وقد رشح السودان ضمن ثلاث دول لحل مشكلة الغذاء في العالم مع استراليا وكندا . ويعتبر السودان الدولة العربية الوحيدة التي تعد ميزاتها الزراعية موجباً ويسهم مساهمة فعالة في الأمن الغذائـــي العربي .
الأرض
تتكون أراضي السودان من السهول والوديان والهضاب والكثبان الرملية والجبال، ومعظم هذه المواقع غنية بالمياه الجوفية. وتقدر الأراضي الصالحة للزراعة بحوالي 200 مليون فدان وهنالك مساحات مغطاة بالغابات والشجيرات والمراعي الطبيعية التي ساعدت على تربية ثروة حيوانية متنوعة.
ومنذ فجر الاستقلال اهتم السودان بالتعليم الزراعي وتأهيل القيادات- العملية في هذا المجال بوصفه بلدا زراعيا في المقام الأول. وهنالك مراكز بحثية رفيعة المستوى تغطي معظم مجالات البحث العلمي في الزراعة، ولهذه المراكز مساهمات مقدرة في تطوير الزراعة في السودان تجد احتراما في دوائر البحث العلمي على مستوى العالم.
فرص متاحة
هناك مجالات متعددة يمكن ان يستثمر فيها استثمار مباشر في المجال المروي والمطري والزراعة البستانية خاصة وان  الموارد الطبيعية ذات التنوع في الأرض والمناخ وموارد المياه يتيح فرصاً كبيرة للإنتاج البستاني على مدار العام خاصة في الشتاء. هذه الخاصية تجعل للسودان ميزة تفضيلية في إنتاج الخضر والفاكهة في غير موسم إنتاجها في أوربا. وهنالك طلب كبير في السوق الخارجي خاصة في العالم العربي وبعض الدول الأوربية وأهم المنتجات التي أثبتت وجودها في الأسواق من ألفاكهة هي المانجو والليمون والقريب فروت بالإضافة إلى الخضر كالبصل والباذنجان والشطة والبامية والعجور وغيرها.
دور حكومي
وعليه أعلنت الدولة العديد من السياسات التشجيعية للتوسع في العمل الزراعي والتركيز على صغار المنتجين كنمط أساس  للتنمية الزراعية وتحقيق العدالة وتكثيف الجهود في تنويع المحاصيل الزراعية بإدخال محصولات جديدة . واتجهت السياسات إلى منح أولوية قصوى لتوفير المدخلات الزراعية والالتزام الصارم بإدخال الحيوان في الدورة الزراعية.
محافظ تجارية
واستحدثت الحكومة نظام محافظ  البنوك التجارية الأمر الذي أدى إلى تحسين الأداء في هذا المجال والارتقاء بفعاليته. ولقد تم إنشاء صناديق لتمويل الإنتاج الزراعي وإنشاء مصارف متخصصة مثل البنك  الزراعي وبنك المزارع وبنك الثروة الحيوانية  لتطوير القطاع وتحرير أسعار المنتجات الزراعية تحفيزاً للمنتج ودعماً للإنتاج.
السياسة والاستراتيجيات
في ظل السياسات الجديدة والتوجهات في السودان فأن الفرصة أتت لإنقاذ الاقتصاد السوداني على أساس التنمية والإنتاج.  لتحقيق  التنمية المتوازنة  والاستثمارات.
ولقد وضعت الدولة سياسة زراعية تهدف لمضاعفة الإنتاج الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق فوائض كبيرة للتصدير. ومن ثمَّ فقد حددت السياسة أولويات وأسبقيات معينة للاستثمار وجهت إليها الدعم والتسهيلات والامتيازات الخاصة كمنح الأراضي الاستثمارية والإعفاءات الجمركية والإعفاء من ضريبة أرباح الأعمال.
مشكلات قائمة
أهم معوقات الزراعة في السودان  تتمثل في عدم توفر  التمويل الكافي وشبكات الطرق الخاصة بالمشاريع الزراعية  والآليات والحاصدات لموسم الحصاد في مناطق الانتاج،  بجانب عدم توفر المواعين  للتخزين  لقلة الصوامع  للمحاصيل الزراعية المختلفة، وهناك ولايات يعتمد فيها العمل الزراعي على الأمطار واخرى بالري الفيضي  وتتباين المناخات والأحوال الجوية في ولايات البلاد المختلفة ويظل القطاع الزراعي هو المخرج الوحيد لتحقيق نهضة الاقتصاد الوطني.

تواصل معنا

Who's Online

443 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search