mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الشركات المخالفة .. ليلة القبض على(غول) الفساد!

سناء الباقر
منذ أغسطس الماضي والمسجل التجاري محمد احمد الغالي ظل يطلق كثيرا من التصريحات التي كشفت عن مئات الشركات المخالفة لقوانين ولوائح  تسجيل الشركات،  واعلن حينها ان 52.800شركة خاصة وعامة سيتم تفتيشها ، واكد ان التفتيش سيركز على شركات النفط ..التعدين .. الطيران..  الكهرباء..السدود .. الاتصالات والطرق  والجسور.  وقال ان التفتيش سيكون تفعيلا لقانون الشركات ومكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب .
بعد فترة وجيزة أعلن ان هناك عددا غير قليل من الشركات المخالفة  وصلت الى 1816 شركة تعمل بصورة غير رسمية  وان المسجل التجاري سيتخذ إجراءات ضد هذه الشركات المخالفة تصل حد الحذف من السجل التجاري.  وقال  الغالي ان الحملة التفتيشية التي انطلقت  موخرا كشفت عن كثير من المخالفات وأوضح  في تصريحات صحفية ان المخالفات معظمها تتعلق بقانون الشركات واللائحة، واشار الى ان بعض الشركات لا تمتلك مقرا والبعض الآخر ليس لديه ايداعات سنوية وملفاتها غير مكتملة ولفت الى ان الحملة من المقرر ان تستهدف في المرحلة المقبلة الكيانات الحكومية والمصارف والبنوك  بموجب قرار وزير العدل الاخير القاضي بتمديد الحملة لثلاثة اشهر وفق ما تقتضيه اللوائح والنظم،  وشدد على استمرارية الحملة وعدم التساهل مع الكيانات الحكومية والخاصة التي لا تعمل  بصورة شرعية  وذلك دون استثناء، وابان الغالي بوجود 887 من فروع الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تزاول أعمالها بالبلاد.
وأما الجديد في تصريحات الغالي بشأن هذه الشركات ان هناك امر قبض حيال عدد ضئيل جدا من مجموع الشركات المخالفة التي ذكرت سابقا.  فقد ذكر ان ما ستتخذ ضدها اجراءات بالمخالفات وامر القبض66 شركة فقط دون ذكر اسمائها او حتى صفاتها  وان كانت عامة او خاصة او أجنبية  .
 والأسئلة التي يطرحها الشارع السوداني اليوم :لماذا هذا التأخير في الاعلان عن الشركات المخالفة رغما عن الأعداد الكبيرة التي تم تكوينها من فرق التفتيش ؟ وهل هذه هي الشركات المخالفة فقط من ضمن المئات المذكورة سابقا؟ وماهي الإجراءات التي اتبعتها هذه الشركات للعمل وكيف تم السماح  لها بمزاولة انشطتها قبلا ؟  ومتى تأسست؟ ولماذا الكشف عنها الآن فهي بهذا العدد الضخم  ربما كانت من المؤثرات الكبيرة على الاقتصاد بعدم جديتها وايداعاتها المفروضة وان هي خرجت من السوق ايضا ماهي الآثار السلبية التي ستتركها على الاقتصاد السوداني الموبوء سلفا؟ وهل  ستدفع ماعليها من مخالفات ومتأخرات ان هي خرجت؟
خبير الاقتصاد دكتور عبدالله الرمادي حينما سألناه عن امر القبض المعلن على ست  وستين شركة فقط من مجموع العدد الضخم الذي تم اعلانه سابقا قال ان كان هناك عدد سابق فان التفسير الأرجح ان عدداً منها بدأ بتوفيق أوضاعه وهذا هو الغرض من العملية وليس التجريم فقط . وقال ان الوضع القانوني هو ان تكون لها مواقع معروفة  يمكن زيارتها فيها  وملاحقتها والرجوع اليها  حالما دخلت في التزامات  مع جهات حكومية أو قطاع خاص وقد اعتبر ذلك شيئا ايجابيا أما الشركات التي فشلت لان يكون لها وجود على الواقع  فهذا ما يعتبر  مخالفة واضحة وقد تكون مدخلا للفساد والتحايل ورغم التأخير في اصلاح الاوضاع إلا ان تأتي متأخرا خير من ألا تأتي.. واشار الى ان هذه الشركات التي ترفض ان يكون لها موقع معروف تؤدي للشك لانها تؤدي اعمالا غير قانونية  بتهربها من الضرائب،  وان وجودها في الساحة غير صحي،  ولتنظيف اجواء العمل التجاري للقطاع الخاص لابد من تنقية الأجواء  من الشوائب وهذا دور مسجل الشركات وهذا  ما يحمد له.
 فيما أوضح الفاتح عثمان لـ(الإنتباهة) ان هذه الشركات التي تم البت فيها كانت مخالفاتها واضحة، فقد وصلت  البلاغات 640  تم البت في ستة وستين منها والقبض على مديريها  وفقا لقانون الشركات للعام 1925 والمعدل لاحقا . فهذه الشركات مجهولة المقار وتمارس الاستيراد والتصدير  وعليها متراكمات من الضرائب بملايين الدولارات وتستخدم السجل التجاري بدون مقابل  بعضها حكومي وبعضها خاص واخرى اجنبية،  وقد امر ديوان الضرائب كذلك بعدم تجديد السجلات التجارية للمصدرين والموردين الأفراد  تنسيقا مع بنك السودان،  وشدد على ذلك باعتبار ان الممارسات السالبة في الاستيراد والتصدير  ينجم عنها فقدان الكثير من الموارد  على جهات غير معروفة المقر وقال انه عادة ما يتم استئجار احد المناطق بغرض التسجيل فقط ثم بعد ذلك تختفي  مواصلة استخدام السجل ، وهناك من لديهم مخالفات اخرى  كشركات الادوية التي استحوذت على الدولارات دون وجه حق .
وعن عدم الرقابة الدورية على هذه الشركات  الى ان تراكمت عليها الضرائب وتم التحقيق مؤخرا في ذلك قال ان الرقابة لم تكن فعالة وكذلك  عدم تحديد أماكن بعضها عاق ذلك. وقال ان هذه المرحلة بالنسبة للقضايا وأوامر القبض تعتبر اولية تليها مراحل اخرى بالإعلان عن أسماء هذه الشركات ..

تواصل معنا

Who's Online

624 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search