mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

العيد والثورة .. انفراط السوق..!!

الخرطوم: رباب علي


استمرت جذوة الانتفاضة في الاشتعال بالقيادة العامة وساحات الاسواق المختلفة والتي هي اشد اشتعالاً من الاولى، وشهدت جنبات الاسواق حالة من الارتفاع المستمر في مختلف اركان السلع المستهلكة ، ومع اقتراب العيد تناقصت حدة التريبات التي كنا نراها في السابق والتسابق لتنفيذها لأسباب كثيرة اوضحتها الجولة الميدانية التالية:

انتعاش مستلزمات العيد
وتضاءلت حركة البيع والشراء في سوق البهارات بعد ثلثي الشهر الكريم بشكل كبير بعد أن اتسمت بالقوة في بدايته، ووصلت الآن الى 80% مع حالة من الركود الحاد في السلع واستقرار اسعارها.
وقال التاجر بسوق بحري عبد الرحمن الدفينة لـ(الإنتباهة) بدأت الحركة في الانتعاش باقتراب العيد وتوفير مستلزماته، وزاد: مستلزمات خبائز العيد اسعارها منخفضة وثابتة، فرطل السمن يبلغ 250 جنيهاً وعلبة الفانيليا المستوردة 25 جنيهاً والباكنج باودر ماركة الهلب 20 جنيهاً والسعودي 30 جنيهاً، بينما اوقية الكافور 40 جنيهاً، والمكسرات الاوقية 25 جنيهاً ويختلف السعر حسب النوع.
وأكد الدفينة أن الشكل العام للاسواق لن يستقر ما لم يتم الاتفاق على ارض الواقع ما بين المجلس العسكري وقوى التغيير على الثوابت الاساسية التي من اجلها انطلقت شرارة الثورة ، مع تقديم التنازلات من كلا الطرفين من اجل مصلحة الوطن. وبالوضع الراهن لن يكون هناك تقدم او رفاهية.
اشتعال أسعار اللحوم
وفي جانب اللحوم نجد أن سوقها لا زال صاروخي الارتفاع يحملها رغماً عن حالة الانخفاض التي جانبت سوق الماشية بام درمان، واكد التاجر بسوق بحري الطاهر عبد السلام أن اسعار اللحوم لم تنخفض كما هو متوقع، بل حدث العكس مع حالة من الركود في حركة البيع والشراء اسهم فيها انعدام الكاش بدوره الكبير.
واضاف:كيلو الضان 350 جنيهاً والعجالي الصافي 280 جنيهاً فيما كيلو الفراخ 160 جنيهاً وكيلو السمك يتراوح ما بين 150 ـ200 جنيه.
بدائل منخفضة
فيما كان ضعف عملية الشراء في سوق الاثاثات هو السمة البارزة فيه، وهو ما وصفه علي رمضان للصحيفة بأنها على غير العادة أن تكون بهذا الضعف، لا سيما وأن المواطنين اصبحوا يلجأون الى الشراء من الدلالات العامة لانخفاض اسعارها، كما أن السيولة كان لها الدور الكبير في الاحجام عن شراء الاثاث الجديد او تصنيعه لارتفاع مدخلاته.
ركود وحذر
وكان الركود هو سيد الموقف في سوق الملابس بحلة كوكو، وذكر التاجر محمد عثمان أن اسعار ملابس الاطفال شهدت ارتفاعاً مفاجئاً من 1000ـ 1400 جنيه دون سابق انذار ، واكد أن الركود مع انعدام السيولة اسهم في توقف العمل بالاسواق الا ما ندر ، وما نراه من حركة لا يوازي المتوقع منها لأن الزبون يدخل السوق ويظل يبحث عن الارخص حتى يمل ويخرج دون ان يشتري، وآخرون يتحسسون جيوبهم عندما نذكر قيمة الملابس خوفاً من ألا تفي بالمطلوب.
وزاد:كثيراً ما نخفض من القيمة ارضاءً للزبون وحتى لا نخسر مرتين بعدم البيع وفقدان الكاش.
خمول الورش
ولم يسلم سوق الحدادة من وضع السوق العام وما فيه من ركود، واشار الحداد محمد سليمان وداي بسوق الحاج يوسف الى أنه في السابق كانت المنازل تشهد حالة من الاستنفار والازدهار لاعادة صيانة الاثاثات الحديدية في شهر رمضان الكريم، ولكنها في هذا العام تراجعت بشكل ملحوظ واضحت الورش في حالة من الخمول مما قادنا نحن الى تخفيض قيمة المصنعية وتحملها في سبيل توفير ما يسير حياتنا. وأبان أن الحالة العامة انعكست بصورة كبيرة على ترتيبات استقبال العيد التي كانت تتم في السابق.

تواصل معنا

Who's Online

902 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search