mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الكهرباء.. غياب الحقائق وهضم الحقوق

الخرطوم: رباب علي
انفجرت الأوضاع بشكل متسارع داخل وزارة الري والموارد المائية والكهرباء بعد أن أعلن فنيو وعمال معالجة بلاغات الكهرباء توقفهم عن العمل أمس الأول، مطالبين بالحماية من الاعتداءات التي تعرضوا لها من بعض المواطنين الغاضبين من أعطال الكهرباء، إضافة الى حقوقهم المهضومة.
وانتقلت الأحداث بشكل تراجيدي بلمح البصر بعد أن تم الإعلان عن قيام مؤتمر صحافي لوكيل الوزارة فتحولت شركتي النقل والتوزيع الكهربائي الى تظاهرة عمالية ووقفة احتجاجية على الحقوق المسلوبة وتناصراً مع قضية المواطن وتندد بإقالة بعض المدراء والتهديد بالإضراب عن العمل في حال عدم تنفيذ مطالبهم.
وأكد مدير إدارة الضغط المتوسط بتوزيع ولاية الخرطوم م.عز الدين سر الختم أن كل شركات الكهرباء لديها مشاكل واي نفي لها غير حقيقي، وأي اتهام للعاملين بأنهم دولة عميقة غير صحيح وعمل مغيب.
وكشف عن وجود محطات ضعيفة في نقل التيار وانقطاعه بسبب الحمولة الزايدة على المحطات خاصة المحطة (110)، ويتحملها الموظفين الذين يقابلون الزبائن وهذه الأعطال تحتاج لزمن لعلاجها، وهناك مشكلة سيولة لمنح العاملين بالميدان رواتبهم.
وزاد: الشبكة بها أعطال بنوعيها الخطوط الهوائية أو الكوابل والسبب يعود لعدم تنفيذ الخطط منذ العام 2012م إلى أن أتى هذا العام قاصماً للظهر ليكشف ما يدور بالكهرباء، وشدد على رفضهم دخول أية أيادٍ خفية بين الوزارة والمواطن لتخريب البلد ومحاربة اي شخص يدعو لتأليب العاملين بالكهرباء للتوقف عن العمل. ووصف عز الدين القطوعات المتكررة بالمشاكل المتراكمة بالقطاع على مر السنين، كاشفاً عن وضع خطط لم يتم تنفيذها على الرغم من أنها تجدول بصورة سنوية لتطوير القطاع، وأصبحت ترحل من عام لآخر منذ العام 2012م.
وقال إن عدم تنفيذ خطط الشبكة هذا العام أدى الى زيادة حمولة كل المحطات التوزيعية والخطوط الـ33 مختنقة واي عطل باي خط منها ينسحب عليه فقدان خطوط وحرمان المواطنين من الكهرباء، وحمل في ذات الأثناء سوء تنفيذ الخطط والأعطال الطارئة في الشبكة الى الجهات التنفيذية. ولفت الى وجود نقص حاد في الموارد البشرية وأن حجم العمالة لا يتناسب مع حجم الشبكة ولا توجد سوى عربتان لمكتب البلاغات، مقراً بوجود قطوعات. وشكا من وجود حالات إصابات عاملين وترهيب والهجوم عليهم من قبل المواطنين. واستنكر عز الدين في ذات الأثناء تحميل المجلس العسكري عند سؤاله عن الدولة العميقة إلا أنه خصص في حديثه وزارة الكهرباء بعد توفيرهم لها الوقود ولا زالت الكهرباء تقطع، وهذا الحديث يحمل رسالة خفية بأنه ليس لدينا عذر ومقصرين وهذا يجعلنا ثقتنا في الأنظمة العسكرية صفراً وسندنا هو المواطن، وأرجع توقف بعض مصانع الحديد عن العمل الى شح التوليد وقلة الموجود لمواجهة المطلوب وهذا جعلهم خارج الشبكة لتوفير التيار للقطاع السكني. ونادى فنيو التشغيل خلال الوقفة التظاهرية بفصل فاتورة المياه عن الكهرباء وإعادة الهيئة القومية للكهرباء كعهدها السابق. وكشف بيان أصدره العاملون بالشركة السودانية لتوزيع الكهرباء تحصلت عليه (الإنتباهة) عن نقص في المورد البشري بنوعيه المهندس والفني، ونقص الآليات والكرينات والبطاحات وعربات الطوارئ، إضافة الى نقص مواد العمل مثل الأعمدة والأسلاك والكوابل والفيوزات والعدادات. وأكد البيان أن أزمة الإمداد الكهربائي لم تكن إلا مظهراً من مظاهر تدخل يد الاحتلال الإداري عبر إفراغه من الكفاءات وتسخير قدراتها لصالح أفراد كانوا خصماً على استقرار مؤشرات الإمداد وانسياب الخدمة، وأضاف الى أن ذلك أدى لفقدان الثقة بشكل شبه كامل في الخدمة المقدمة للمواطن قادت الى مواجهة مباشرة بين الزبائن والعاملين بالشركة وكشف البيان عن تعرض منسوبي الشركة لموجة من الضرب والانتقام منقبل المواطنين واتهامهم بالتسبب في الفشل وشدد البيان على أن العاملين بالكهرباء جزء أساسي من الشعب السوداني وليس لهم علاقة بالازمة التي نشبت، لافتاً البيان الى أن الفاعلين للازمة يختبئون خلف السكوت دون توضيح لها .

تواصل معنا

Who's Online

327 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search