mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الكهرباء في الصيف.. مخاوف متكررة وحلول مؤقتة

الخرطوم: رباب علي
يحمل الصيف كل عام ومع اقتراب شهر رمضان الكريم مخاوف متجددة من انقطاع التيار الكهربائي والدخول في الظلام التام نتيجة للضغط الذي تتعرض له آليات انتاج الكهرباء وتخوف المواطنين من تكرار معاناة الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة ويكون المواطن في اشد الحاجة اليها للاستخدامات الكثيرة للطاقة، وتحدث المواطن خضر الفكي من الحاج يوسف عن مخاوفه من تكرار القطوعات اضافة الى المعاناة من قطوعات الصيف كثيراً، والوضع يتأزم بحلول شهر رمضان الكريم، وكثيراً ما يزامنها انقطاع في المياه فنعاني الامرين، وقال ان الامر يحدث سنوياً دون ان تكون هناك معالجات واضحة بالاستفادة من تجربة كل عام على حدة.
وهذه المخاوف تبددها وزارة الموارد المائية والري والكهرباء بتصريحاتها لبث الطمأنينة في نفوس الناس بأن العام سيشهد استقراراً في الإمداد الكهربائي من واقع عمليات التأهيل في شبكات توزيع ونقل الكهرباء.
 وكان الاهتمام الرئاسي المباشر لقضية الكهرباء بعد اطلاع رئيس مجلس الوزراء السابق على استراتيجية  الكهرباء لـ(12)   سنة قادمة حتى عام 2030م، بالتركيز على الطاقات الجديدة والمتجددة ومعالجة الفاقد في الشبكة القومية وترفيع وحدات التوليد لتعظيم الفائدة ورفع الكفاءة، بجانب محطة الفولة الرديفة وامتدادات الشبكة القومية شرقاً وغرباً، مع التركيز على استعدادات الوزارة لاستقرار الامداد الكهربائي خلال فصل الصيف خاصة مع دخول شهر رمضان المعظم.
وقد اكتملت خطوات الربط الكهربائي مع مصر، بعد ان توقفت لعدة اشهر، وأعلنت الشركة المصرية لنقل الكهرباء الانتهاء من إقامة وبناء وربط امتداد محطة محولات توشكى الفرعية فى أقصى جنوب البلاد بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية، لتنفيذ خط الربط الهوائى المزدوج الدائرة توشكى (2)/ وادى حلفا بجهد (220) ك. ف.
ويبلغ الجهد الكهربائى للمحطة 220/66 فولت، وتعمل بنظام العزل بالهواء، وبلغت التكلفة الاستثمارية للتوسعات حوالى 32550000 الف جنيه مصري.
وذكرت الشركة أن المحطة ستساهم في نقل كهرباء بقدرة 400 ميقاوات بهدف تأمين نقل إمدادات الطاقة الكهربائية مع الحد من الفقد الكهربائى نتيجة عمليات النقل.
وأكدت أن بناء شبكة وطنية لنقل الكهرباء تتسم بالقوة والكفاءة العالية، يعتبر من المقومات الرئيسة لرؤية مصر لتصدير الفائض من الطاقة الكهربائية للدول المجاورة.
وحملنا عدة اسئلة وتوجهنا بها صوب الناطق الرسمي لوزارة الموارد المائية والري والكهرباء ابراهيم شقلاوي الذي كان تعليقه على ما طرحناه من اسئلة حول استعداد الوزارة لصيف هذا العام، تأكيده وجود برمجة صيانة معلنة تنتهي بنهاية مايو القادم، وهي تشمل الخطوط والمحطات والمفاتيح والمحولات، اضافة الى ذلك محاولة الوزارة في فترة امتحانات الشهادة السودانية والاساس تخفيف برنامج الصيانة بالقطاع السكني، ولكنه سيكتمل في النهاية لمد تيار كهربائي مستقر في شهر رمضان.
وقال شقلاوي ان هناك تنسيقاً ما بين الوزارة والمالية والنفط لتوفير الاحتياجات اللازمة المتعلقة بالصيانة والوقود وغيره، وعلى ضوئها سيحدث الاستقرار اللازم، واعلن في ذات الاثناء عن اكتمال الاحتياطات لشهر رمضان كاقل تقدير بعمل التوليد الحراري والمائي، وهذا يستلزم دعوة المواطن الى ترشيد الاستهلاك للالتزام بتوفير تيار كهربائي مستقر.
وفي جانب تكرار احتراق المحطات الكهربائية، اشار شقلاوي الى انه يكون بسبب الحمولة الزائدة او الضغط العالي عليها في بعض الاحيان، وآخر يكون بسبب وجود ماكينات بالقرب من مكبات نفايات، وزاد قائلاً: هناك اعطال فنية يمكن التعامل معها بشكل سريع وفوري لاعادة الخدمة باسرع وقت، مع ايجاد البدائل لتفادي الاظلام التام والمستمر.
وكان تعليقه على خطوط الربط مع مصر بأنها من المتوقع ان تنتج (50) ميقاوات، وقد وصلت الخطوط الى الحدود المصرية، وهي تصب في اطار تبادل المنافع بين الدول الثلاث (السودان ـ مصر واثيوبيا) عبر تبادل التيار الكهربائي للاكتفاء الذاتي.
واضاف قائلاً: الوزارة تسعى لتوفير الطاقة الكهربائية مستقبلاً عبر التوليد النووي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة باطن الارض، وبعض المدارس تعتبر التوليد المائي ايضاً من الطاقات المتجددة، وفقاً لاستراتيجيتها التي تركز على زيادة التوليد حتى يغطي الطلب، مع وجود احتياطي وتمديد الشبكة القومية لربط كل مدن السودان.
وكان للخبير في مجال الكهرباء م. محمد ابو زيد عندما سألناه عن الفاقد في شبكة التيار الكهربائي رأيه المرتكز على ان الفاقد في الشبكة ويقصد به الطاقة التي لا تتم الاستفادة منها وتفقد عند نقلها للزبائن، وهناك حد ادنى من الفقد لا يمكن تجنبه ويعتبر مقبولاً وفق المعايير العالمية، وهو الطاقة التي تستخدمها منظومة الكهرباء نفسها سواء في النقل او التوزيع، ويتم تقليل الفقد بالالتزام بالمعايير الفنية في  الجهود واطوال الخطوط  وانواع المحولات، وبتطوير نظم تحليل الشبكة والتحسين المستمر.
وزاد ابو زيد قائلاً: الربط الكهربائي مع دول الجوار يسهم في استقرار الشبكات، وهو خيار استراتيجي لتشارك الموارد وتبادل استخدام الطاقة المتوفرة في غير اوقات الذروة بين الدول، وهي مرحلة جديدة حملها توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين المصري والسوداني، لتفعيل مشروع الربط الكهربائي بقدرة تتراوح ما بين (200 ـ 250) ميجاوات كمرحلة أولى، وهي تشير الى ارتفاع درجات الفولت في العلاقة بين البلدين لا سيما بعد حالة التوتر الأخيرة وما حملته من شد وجذب، كما يحمل من جهة اخرى حلولاً لمشكلات الكهرباء التي يعاني منها السودان.

تواصل معنا

Who's Online

698 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search