mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الوضع الاقتصادي .. السخونة في كل مكان

هنادي النور
في اجتماع طارئ تداعت له كل اتحادات الغرف التجارية للتفاكر مع محافظ البنك المركزي في توريد سيولة كافة المعاملات التجارية للبنوك لانقاذ الوضع الراهن ومايعانيه من شح في النقد واطلق عليها المبادرة الوطنية , حيث واجه الاقتصاد في الوقت الراهن مضاعفات عديدة، تمثلت في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الضرورية، والعملات الأجنبية، خاصة الدولار، رغم كل الإجراءات التي وضعت من أجل احتواء ارتفاعه المستمر، إضافة بعض المضاعفات المستجدة في نقص السيولة بالمصارف وفقدان الثقة بين المواطن تداعت كل الغرف لهذا الاجتماع  بتوريد اموالها والتزمت شرط بان يقوم البنك بتوفير المبالغ التي يحتاجها البعض في اي وقت للسحب وبموجب ذلك التزم محافظ البنك المركزي بهذا الشرط وتوفير النقود للسحب.
تدابيرعاجلة
إعترافات الحكومة المتكررة اخيرا باختلال الوضع الاقتصادي، اقر محافظ بنك السودان المركزي محمد خير الزبير بظهور اختلال واضح في مؤشرات الاقتصاد الوطني وتعهد باتخاذ جملة تدابير مالية ونقدية في الوقت المناسب لاحتوائها مقرا في ذات الاثناء بحدوث تدهور متسارع في سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، ولكن يقابلها  زيادة في معدل النمو  نتيجة الانتاج الكبير في القطاعين الزراعي والصناعي  ، مما ادت الى تطورات وعلامة موجبة  تدل على قدرة الاقتصاد في امتصاص الازمات العارضة، واضاف خطة معالجة ازمة السيولة وتوفير الاوراق النقدية تتطلب اتخاذ تجابير عاجلة وناجزة في اقرب وقت فرصة ممكنة، مبينا ان مسؤولية البنك المركزي توفير الاوراق النقدية  الكافية لتشغيل الاقتصاد، وزاد: ان مشكلة الاوراق النقدية بدأت منذ العام 2016م الا انها ظهرت للعلن في 2018م، مشددا على ان المعالجة تعتمد على توفير الاوراق النقدية وفق المعادلة لطرح النقود مع  معدل النمو في كل عام، ثم توفير مخزون للاوراق النقدية بنسبة 40% من العملة المصجرة في مخازن البنك المركزي ، اضافة الى  الحصول على موافقة رئاسة الجمهورية لطرح فئات العملة الجديدةالتي ستبدأ في منتصف يناير، ويتزامن كذلك بطباعة وطرح فئتي 200_500جنيه  ستدخل بكميات متتالية  تباعا، عقب اكتمال تجهيزها، متوقعا حل المشكلة خلال ثلاث اواربعة اشهر المقبلة، بحانب توسيع ونشر نظام الدفع الإلكتروني لكل الانشطة، وهى ستكون الوسيلة الاكبر، لان امر طباعة العملة مكلف جدا يصل الى 50_،100_200مليون دولار، مع الاتجاه لنظام الشيكات باعتبارها وسيلة مهمة جدا للتوسع الآمن .
واكد الزبير ان  هناك اموال  موجودة في الخزن والبيوت لاتدخل المصارف،  ونعلم المبررات التي دفعت المواطنين لاخذ اموالهم والاحتفاظ بها،  وذكر لا يمكن اجبارهم لوضع اموالهم في البنوك نسبة لتخوفهم ,  
واكد على ايجابية مبادرة اتحاد الغرف التجارية والقطاع الخاص،  منوها الى التزام البنك المركزي ومدراء البنوك  لتوفير الاموال  التي تضع كامانات عند طلبها، وسيكون هناك التزام صارم لمدراء العموم بالبنوك لانجاح هذا الاتفاق  وتنفيذ المبادرة،  ورهن  حل مشكلة معاناة الصفوف والحصول على الاموال قبل الموعد المحدد بالتكاتف والتعاون مع القطاع الخاص وانجاح هذه المبادرة التاريخية.، مشيرا الى عقد اجتماع غد الثلاثاء بدار اتحاد المصارف بين قطاعات اصحاب العمل ومدراء البنوك  ال37 بنك لانفاذ المبادرة .
وتعهد الزبير، بحل مشكلات المصدرين لزيادة حصيلة الصادرات، إضافة إلى الالتزام بدفع اي مبالغ تورد نقدا للمصارف عند الطلب، وان المحافظ لديه سلطات واسعة تصل لحد فصل اي مدير بنك في حالة حدوث مخالفات.
وأكد المحافظ على حرص القطاع الخاص على معالجة الوضع الاقتصادي وقال ان الاقتصاد الآن يعاني منذ انفصال   جنوب  السودان من مشكلة النقد الأجنبي بصورة كبيرة وخروج نسبة 80%  من موارد النقد الأجنبي بعد الانفصال مما احدث     اختلال داخلي وخارجي بالرغم من جهود  الدولة لمعالجة الإنتاج والإنتاجية وتعديل سعر الصرف  .
ممارسات سالبة
فيما اقر وزير الصناعة موسى كرامة بظهور بعض الممارسات السالبة بشان الصادر عبر استغلال الرخص المؤجرة وعزا ذلك لغياب الضبط الالكتروني واحدثت خلل  واضح، واضاف: بعض العقود تباع لاشخاص وجهات منها اجانب وتقوم بتغير السجلات وهذه الظاهرة برزت في الفترة الماضية مما يحتم ضرورة ضبط السجل التجاري لافتا الي ان هنالك رخص على مستوى افراد وليس اسماء اعمال او شركات الامر الذي يتطلب الربط الالكتروني مع بنك السودان والجمارك لجهة ان هنالك عقود تستخدم للهوامش وليست لاغراض تمويلية نحتاح الي ارادة وحسن ترتيب الإنتاج. وطالب البنك المركزي بضبط السوق الموازي واغلاق الثغرات لتقوية العمل الرسمي لكي لا يُفتح المجال لقنوات تعمل على نزيف العمﻻت كاشفا بذات الوقت أن جزء من مشاكل البنك المركزي فروقات الاسعار  وذكر كرامة أن هناك  تهريب للسلع وقال (خطأ الدولة ايقاف تجارة الحدود)  مطالبا بضرورة تقنين العمل واعلن في سياق ذي صلة عن تنظيم حملة خلال الشهر المقبل لكل الولايات لضبط السلع الصادرة والواردة .  
تفاعل مع المواطن
وفي سياق مرتبط أشار رئيس الغرفة التجارية  يوسف حمد يوسف ان البلاد تمر بظروف الجميع يعلمها وأن القطاع الخاص مكون  اساسي  للحياة الاقتصادية فى البلد لذلك يجب أن يكون له دور فيها فى إطار تفاعله مع المواطن والوطن. وقال ان المبادرة بتوريد أموال جميع المعاملات دافعنا الأساسي فيها الوطنية والوضع الاقتصادي الذى يهمنا أكثر من غيرنا لنتخطي هذه الظروف ونسعى للمعالجة فيها بالتمويل وثبات سعر الصرف ووجود السيولة المتاحة للناس. وأوضح أن مبادرة  القطاع  الخاص للبدء بحل مشكلة السيولة ,  
مؤكدا أن السيولة  معظمها  لدى القطاع الخاص ولاتورد إلى البنوك  مما خلق ظاهرة الربا وزاد:(نريد أن نكون أول المبادرين لتدفقها إلى البنوك من خلال كل  تعاملات  الغرف التجارية)   وقال  يوسف ان المحافظ التزم بإتاحة سحب الاموال التى ستورد في البنوك باي وقت وإلزام كل المصارف بذلك، وقال نريد بهذه المبادرة ان نفوت على المُرابين الفرصة والتوريد الزائف عبر أجانب يصدرون بأوراق غير حقيقية .
المداخلات
وخلال المداخلات هنالك مطالبات بإيقاف التهريب والتحذير من خطورة التخزين وركزت مداخلات الحضور على رأيها القاطع بتحميل انفصال جنوب السودان مشكلة تدهور  القطاع  الاقتصادي  لجهة ذهاب عوائد البترول إليه، وطالبوا  بإزالة  كافة  المعوقات  التي  تواجه  قطاع  الصادر  ليرتفع  من 3،110  مليار  دولار  وقالوا  لابد  من وضع  استراتيجية  لإزالتها  بجانب  ضبط  وتفعيل  الاتفاقيات  التجارية  مع دول  الجوار  والاستفادة  من موقع  السودان في تجارة  الترانسيت مؤكدين  وجود إنتاج  كبير  جدا  بجانب  الصناعات  السودانية  المرغوبة  في الدول  الأفريقية  ولابد  من  النظر  إلي السوق  الأفريقي  بجانب  وجود تسهيلات  ومحاربة  التهريب .
وذكر رئيس اتحاد اصحاب العمل سعود البرير ان الاتحاد على ثقة اكثر  مؤكدا والتزام البنك المركزي في توفير النقود فورا والايفاء للغرف بالتزام بتسليم الاموال فورا احتايجهم واضاف العالم يتعامل بالكروت المصرفية الامر الذي ييتطلب وجود مؤشر لسعر الصرف الحقيقي ومعالجة بعض الثغرات في طرق دفع الصادر والوارد لانها ادت الي ارتفاع سعر الصرف في السوق المزاري وتتطلع سعود  ان يناقش المركزي مع القطاع الخاص السياسية النقدية للعام المقبل.
وأبان نائب رئيس غرفة المستوردين حسب  الرسول    أن  البلاد  تمر  بمرحلة  حساسة  ويحتاج  الي  تضافر كل  الجهود   والتزم  كغرفة  للمستوردين بالمبادرة وبتوريد السيولة  المخزنة  والعمل  على  ترشيد  الاستيراد  وتحريك  الاقتصاد  وشدد  على  أهمية  وجود مدخلات  الإنتاج  والسلع  الرئيسية  وكشف  عن  وجود ثلاثة  حلول  لاستقرار  سعر الصرف تتمثل في ضبط  المشتريات  الحكومية  بجانب  ضبط  مشتريات  شركات  الاتصالات  والأجانب، وقال  ما لم  يتم  ضبطها  يصعب  استقرار  سعر  الصرف   وزاد:  الآن  الدولار  أصبح  مخزن  ولابد  من نزول  الدولار  الي المصارف  وطالب  بتكوين  سياسة  لجعل  دولار  المصارف  الأعلي  سعرا  من الدولار  في السوق  الأسود  وأضاف:  في جانب  التضخم لابد من زيادة  الكتلة  النقدية  والسيولة التي أدت لارتفاع  الأسعار  واصبح هناك  سعرين    والفرق  6 بين  دولار  الشيك  والكأس وحزر  من ارتفاع  أسعار  السلع  والتي  ستؤدي  الي شح  السيولة  وأكد  علي  أهمية  توفير  السيولة  حتي  لا تواجههنا  إشكاليات  ربوية  تخل  بالاقتصاد
وعزا ممثل غرف جنوب دارفور مسار  علي مسار مشاكلهم لسياسة  بنك السودان  وقال:(لدينا  أربعة  سلع  تحتاج  إلي 200  مليون دولار)، مشيرا إلى أن كل  الدول  الأفريقية  تعتمد  على  السودان  وطالب  بتوفير  السلع  الأساسية  وإيقاف  التهريب .  
والتزم الأمين العام للغرفة التجارية سعدالعمدة بتوريد المبالغ نقدا  وطالب في ذات الوقت بأن يكون  هناك  التزام  قاطع  من البنوك  وأن يكون  بنك السودان  المركزي  الضامن  لهذه  البنوك  محذرا من خطورة  تخزين  وترك  الأموال  في  المنازل. من جانبه  كشف رئيس الغرفة التجارية بسوق امدرمان عوض  كركاب عن وجود  184  سوق  في العاصمة  و135  الف  تاجرا  وطالب  بنك  السودان المركزي  أن يصدر  منشور  علي  أن يكون  هو  الضامن  للبنوك  التجارية  وقال  نريد  أن نضع  آلية  جديدة  لحل  هذ  المشكلة بجانب  إلزام  التجار  بتوفير  نقاط  البيع  في المحال  التجارية، وفي ذات المنحي استنكر رئيس غرفة ولاية الخرطوم حسن  عيسي ظهور  أسواق  جديدة  للتعامل  بالكاش  والشيك  المصرفي  والمؤجل  وقال  هناك  أسواق  عديدة  تتطلب وجود  سياسات  واضحة.

تواصل معنا

Who's Online

630 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search