الاقتصاد

إقتصاد

انفتاح الاقتصاد على الاستثمارات..مطلوبات المرحلة

تقرير: رشا التوم
شهدت الاوضاع الاقتصادية في البلاد احداثاً متسارعة من التغييرات والتعديلات في هيكل الدولة ووزرائها والوزارات قامت بها رئاسة الجمهورية، ونال القطاع الاقتصادي من تلك التغييرات نصيب الاسد عقب الازمات العصيبة التي مر بها في السنوات الاخيرة، واضحى اجراء تعديلات اساسية في وزارات اقتصادية مهمة ووزراء القطاع الاقتصادي هو المقصد المطلوب، ومن المرتقب ان تكشف الدولة كامل خطتها يوم الاحد المقبل لتتضح الصورة النهائية للتعديلات، وما يهمنا من هذا التغيير ان يشهد قطاع الاقتصاد نقلة نوعية في كافة نواحيه، خاصة قضايا الاستثمار الاجنبي التي طالما شغلت الاذهان، والمشهد الاقتصادي جرت فيه تعديلات كبيرة وبصورة سريعة جعلت الاوساط الاقتصادية تستبشر بأن الفرصة اصبحت مواتية للمستثمرين الاجانب عبر الدخول في استثمارات عديدة في ظل وجود فرص متعددة بالبلاد منها الزراعة والتعدين والصناعة، ويمتلك السودان علاقات متميزة مع دول اقتصادية كبرى منها الصين وروسيا وماليزيا والهند ودول الخليج العربي.
 تسهيلات وإزالة عقبات
وزارة الاستثمار في وقت سابق تعهدت بمنح  المستثمرين الاجانب كافة التسهيلات وازالة العقبات التي تعترض طريقهم، على اثر ورود شكاوى من مستثمرين بأن الاجراءات روتينية وعقيمة، وبات الاستثمار المصدر الوحيد لاستجلاب عملات حرة وادخالها في عمليات التنمية، في ظل تدهور العملة الوطنية وارتفاع اسعار الدولار والتضخم وارتفاع نسبة البطالة بصورة كبيرة، وتكمن أهمية الاستثمار في أي بلد في جوانب عديدة يمكن أن يستفيد منها البلد المضيف للمستثمرين، حيث يعمل الاستثمار على زيادة الدخل القومي باعتباره مكوناً رئيساً من مكونات الطلب الكلي، ويسهم فى نقل التكنولوجيا خاصة الاستثمار الأجنبي، ويعمل على زيادة الخبرات المحلية خاصة الخبرات الإدارية، وذلك من خلال الأفكار الجديدة أو غير الموجودة مما يخلق نقلة نوعية. كما ارتبطت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنقل الجودة وأساليبها مما يدفع كفاءة السوق المحلي.
ضوابط جديدة
كان هناك حديث لوزير الاستثمار مبارك الفاضل أخيراً عن وضع ضوابط جديدة للاستثمار لضمان الامكانات وجدية المستثمر تتمثل في أن يكون رأس مال المستثمر (100) مليون دولار حتى يتم السماح له بالاستثمار، الأمر الذي اعتبره البعض قراراً غير موفق، حيث يؤدي الى اعاقة الاستثمار في البلاد وهي احوج ما تكون له في الوقت الراهن. وفي وقت سابق أكدت رئاسة الجمهورية تذليل كافة العقبات وتوجيه قرارات للولاة بمعالجة كافة المشكلات المتعلقة بقضايا الاستثمار في ولاياتهم.
تعاون وتنسيق
وهناك خبراء اقتصاديون دعوا الى ضرورة التعاون والتكامل مع كافة الجهات التي تعمل ضمن المنظومة الاستثمارية، وذلك من أجل إزالة العقبات أمام المستثمرين لضمان سير عمل الاستثمار الأجنبي، والتحقق من جدية الاستثمارات قبل الحصول على أية موافقة من الجهات المختصة، والحد من تسجيل الشركات الوهمية التي هدفها الحصول على الامتيازات دون تحقيق الاهداف المرجوة من التشغيل وتحقيق النمو الاقتصادي.
دعوة لمزيد من الانفتاح
على خلفية القرارات الاخيرة طالب عدد من المواقع الاخبارية والاسفيرية باحداث المزيد من الانفتاح للاقتصاد السوداني على الاستثمار الاجنبي، كما ورد في موقع (راديو افريكا) على سبيل المثال، الذي عضد اتجاه ان يقوم الاقتصاد السوداني بمزيد من الانفتاح على الاستثمار الاجنبي لتحقيق المكاسب المرجوة والمشتركة بين السودان والدول الاخرى، وتشجيع وتنشيط الاستثمارات الأجنبية الجادة والراغبة حقيقة في الاستثمار لتقوية القدرة الاقتصادية والتنمية المستدامة للبلاد.
وفي ذات المنحى يجب أن يتم النظر الى اهمية جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات المحلية والمساواة بينهم فى المزايا والحوافز، خاصة أن دولاً مثل الصين وفيتنام وأمريكا وروسيا تعتمد على الاستثمار الداخلى.
مرونه واتزان
وفي تصريح سابق للخبير الاقتصادي حسين القوني عن رأيه في الاستثمار الاجنبي ومطلوباته، دعا الى أن يكون المناخ الاستثماري جاذباً حتى يحقق أكبر سقف، وان تراعى فيه المرونة والتوازن في كافة الولايات، مضيفاً لذلك انه لا يوجد مجال لتحديد سقف ادنى لحجم الاستثمار، وانما يعتمد على نوع الاستثمار ومجاله وحجمه وجدواه الاقتصادية، مضيفاً انه يجب ألا يكون المعيار هو حجم رأس المال الذي يتحمله المستثمر الاجنبي، لافتاً إلى أن هنالك مؤشرات معينة تحدد الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع وحجمه، منوهاً بأن تحديد مبلغ (100) مليون دولار قرار لم يحالفه التوفيق، خاصة أن هناك مشروعات تكاليفها اقل من (100) مليون، وتساءل قائلاً: (هل نستغني عنها؟)، وقال: (اعتقد انه يجب تشجيع المستثمرين، وأن يتم التقرير للمشروع بعد دراسة الجدوى وليس قبلها، خاصة مكونات المشروع، ومن ثم تحدد قيمة المشروع)، واضاف أن حجم الاستثمار واحتياجاته المالية تعتمد على نوع الاستثمار ومجاله كالبترول والتعدين وتختلف عن المشروعات الزراعية والخدمات.
ودعا القوني الى ضرورة معالجة مشكلة الاراضي والاستثمار بأن تكون سلطة منح الاراضي للحكومة المركزية وبأسعار رمزية تشجيعاً للاستثمار، مع توزيع الفرص بالولايات المختلفة تحقيقاً للعدالة.
قضايا عالقة
قضايا الاستثمار ومشكلات المستثمرين سواء الاجانب او المحليين لن يتم البت فيها بين ليلة وضحاها، ويجب الالتفات الى المواقيت المهمة التي بدأت فيها رياح التغيير الاقتصادي لتواكب مجريات الاحداث الاقتصادية نحو النهوض به وتقوية الدعائم والركائز الأساسية التي تقوم عليها العملية الاستثمارية، وازالة العوائق والصعوبات التي تعترض طريق المستثمرين، لتحقيق انفتاح للاقتصاد السوداني على الاستثمار الاجنبي.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

760 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search