mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

انقطاع المياه .. ( ثورة العطش)!!

الخرطوم: رباب علي
أزمة طاحنة تعاني منها محليات ولاية الخرطوم السبع بانقطاع المياه عن الاحياء دون اسباب واضحة ، فأدت الى الخروج الجماعي للشارع العام في صورة أقرب ما تكون للثورة السائلة ، طلبا لتوفير اساس الحياة ، فخرجت منطقة صالحة بامدرمان ظهيرة جمعة العطش وقطعت الطريق وتوافدت بعد ذلك المدن والاحياء الاخرى في استجداء واضح لتوفير اساس الحياة ، وبالامس القريب كان تجمهر العشرات من سكان امبدة أمام مقر هيئة مياه ولاية الخرطوم وهم يحملون جركانات المياه في تظاهرة شعبية ويرددون(دايرين شنو .. دايرين موية) ، وهي ليست التظاهرة الاولى فمنذ اكثر من أسبوعين اعترت الأحياء الشعبية حالة من العطش بعد انقطاع المياه وارتفاع سعر البرميل الى 200 جنيه او يزيد ، مع تزايد حالة العطش في مدن الخرطوم الثلاث والتي أرجعتها الهيئة لتذبذب التيار الكهربائي وتأثيره على الامداد المائي.
ومن شمال بحري قال المواطن انور الطيب لـ(الإنتباهة) انه ظل يعاني من انقطاع المياه لاكثر من أسبوعين وجفت الحنفيات تماما منها بمنطقته، واضاف: سئمنا البلاغات لادارة المياه دون ان تكون هناك معالجات حاسمة للموضوع واصبحنا ندفع حق الموية "وما لاقينها" لارتباطها بانقطاع التيار الكهربائي المستمر.
من جانبها شكت المواطنة آسيا الفكي من شرق النيل من معاناتها في السهر لأيام انتظارا للمياه حتى تستطيع ان تتزود وتملأ كل ما تقع عليه عيناها من مواعين لاستخدامها في نهار رمضان الحار ، وأكدت ان شراء برميل الموية يمثل ميزانية كبيرة عليها لجهة عدم توفر الكاش بشكل مستمر لديها مما أجبرها على السهر اليومي لتلافي صرف الأموال في شراء الماء وترك الاساسيات.
حركة التظاهرات استرعت انظار المجلس العسكري بعد ان حملت المطالبات تدخله بشكل رسمي فأصدر القرار بايجاد الحلول الناجعة للازمة وأعلنت الهيئة اثر كل احتجاجات الى بث التطمينات بعودة استقرار الخدمة بشكل دائم.
تكرار أزمة انقطاع المياه من منطقة لاخرى دون ايجاد الحلول لخصها المهندس في مجال توصيل المياه (فضل حجب اسمه) الى عدم المراجعة الدورية للتوصيلات ، وتغيير الذي انتهت مدة صلاحيته من مواسير وبلوفة ، اضافة الى عدم متابعة قيام الأشجار الزاحفة والتي تبحث عن المياه حتى وان كانت داخل مواسير تحت الارض.
وذكر من جهة اخرى ان هناك بعض الخطوط التي يقام عليها طرق الاسفلت فتتسبب الحمولات الكبيرة على التوصيلات فتنفجر وتؤدي الى خسارة الطريق وانقطاع الماء عن احياء بأكملها مع البطء في الصيانة ، مؤكدا ان سوء الادارة يعد من اكثر أسباب تكرار الازمة.
ومن جانبها وعند كل احتقان تجمهري تكشف الهيئة عن مساعيها لحل الازمة في كل منطقة على حدة لاستقرار الامداد المائي ، إلا انها كلما تعلن عن معالجة تجد (ماسورة تانية اتحلجت) ، مما يضعها امام امتحان غاية الصعوبة يتعلق بحياة الانسان او فنائه ، لا سيما وانها قطعت في مارس المنصرم بان الصيف الحالي سيكون خاليا من أي قطوعات في مياه الشرب، بعد أن اتخذت الهيئة عدداً من الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة مشكلة مياه العاصمة، في وقت توقعت وجود مشكلات، وقالت انها لن تحقق زيرو عطش ما لم تتحول مياه الشرب من النيل بدلاً من الآبار ، ورفعت في ذات الاثناء عصا الترهيب من التوصيل العشوائي ومحاسبة كل من يخالف اللوائح والقوانين التي تضعها الهيئة وتعرضه للغرامة المالية ، فأين ذلك مما يحدث الآن؟

تواصل معنا

Who's Online

664 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search