mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

حملة مقاطعة اللحوم .. الغالي متروك

شرق النيل: عبد الله حامد
اطلق ناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي حملة غير محدودة الزمن لمقاطعة اللحوم بجميع انواعها منذ الامس بولاية الخرطوم، والاضراب التام عن شرائها للضغط على تجار الماشية والجزارين لخفض اسعارها لتكون في متناول الجميع، بعد ان ارتفعت اسعارها بشكل جنوني دون اية اسباب واضحة.وفي يومها الثاني كشفت مشاهدات (الإنتباهة) عن ركود حركتي البيع والشراء في محلات شرق النيل للحوم، مما ينذر بأن الحملة قد وجدت رواجاً بين الناس والتأييد المباشر، بعد ان وصل كيلو الضأن الى (350) جنيهاً على الرغم من انخفاض اسعار البهائم باسواقها.
فيما ذكر مواطنون للصحيفة انهم قاطعوا اللحوم لشهور بعد استفحال الاسعار التي لازمت السلع الاستهلاكية، وقالت المواطنة منى الطيب انها اصبحت تشتري ربعاً من العظم لتطبخ به طعامها ان توفر لديها المبلغ، وتفضل دوماً شراء الخضر والعدس بدلا منها. وأرجع المواطن حسن مجدي السبب وراء عدم انعكاس انخفاض أسعار العجالي والضأن على السوق الى جشع التجار علاوة على انعدام الرقابة وترك السوق على (كيفه).
كما نجد أن الحملة وجدت رفضاً من قبل البعض، لانها اصبحت سمة استهلاكية اكثر منها غذائية وتعودوا على شرائها مهما ارتفع سعرها.
وكشفت جولة (الإنتباهة) داخل اسواق اللحوم بشرق النيل عن ارتفاع في أسعارها، حيث بلغ سعر كيلو الضأن (350) جنيهاً والعجالي السمين (260) جنيهاً، و (350) جنيه للصافي والمفروم والعجالي والسجوك، وبلغ كيلو البقر العجوز نحو (180) جنيهاً. فيما يتراوح كيلو الدجاج بين (160 ــ 170) جنيهاً، وطبق البيض (120) جنيهاً. وقال التاجر معاذ محمد ابراهيم ان أسعار اللحوم لم تشهد تراجعاً رغم الانخفاض الملحوظ الذي لحق بأسعار العجالي والضأن، وعلل ذلك بأن (البهائم خشوم بيوت) منها ما يذبح مباشرة ومنها ما يحتاج لتسمين. وأضاف قائلاً: تكلفة التسمين من اكل وشرب ومأوى ومقاومة السرقة لعبت دوراً كبيراً في عدم انعكاس انخفاض أسعار العجالي والضأن على أسعار اللحوم، فضلاً عن زيادة تكلفة تخزين الثلاجات، لا سيما مع الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وأضاف قائلاً: (حركة السوق تراجعت بنسبة 50% لشح السيولة وليس لمقاطعة من المشترين. وقيام الحملة جعل الجمعية السودانية لحماية المستهلك تنضم اليها بعد اطلاقها لحملة (الغالي متروك) العام الماضي، واكد رئيس اللجنة الاقتصادية بجمعية حماية المستهلك د. حسين القوني ان الحملة ستؤتي اوكلها ان وجدت التخطيط السليم لانجاحها، وقال في حديثه للمحرر ان الحملة خرجت ممن يشعر بالمعاناة والوجع ووطأة جشع التجار من المواطنين، مبيناً ان الجمعية تسعى لحماية المستهلك من جشع التجار، بعد ان اصبحت اللحوم غالية في بلد من المفترض فيه ان يكون سلة غذاء العالم العربي.واشار القوني الى ان الجمعية قد قامت بحملة مماثلة العام الماضي وادت الغرض المنوط بها، داعياً كل الجهات ذات الصلة الى انجاح الحملة ونشر ثقافتها على المواطن البسيط لمعرفة حقوقه حتى لا يستغله التجار.

تواصل معنا

Who's Online

1271 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search