الاقتصاد

إقتصاد

سودانير .. غياب الامتيازات والربحية

الخرطوم: رباب علي

على الرغم من ان الدولة تدعم الناقل الوطني "سودانير" بشكل دائم إلا ان واقع الحال  بعد قرار اعادة الهيكلة الاخير وارتفاع قيمة مستحقات العاملين وما يتراكم عليها من ديون وامتلاكها لطائرة واحدة،  يشير الى انها قد لا تنهض من جديد وفقا للمعطيات التي أفصح عنها المدير العام لشركة الخطوط الجوية السودانية ياسر تيمو خلال مخاطبته المنبر الإعلامي للمركز السوداني للخدمات الصحفية حول "الهيكلة وحقوق العاملين والغياب عن الحج والوضع الراهن والرؤية المستقبلية للشركة" بالتعاون مع مركز عنقرة للخدمات الصحفية.
مديونيات واستحقاقات
قال تيمو ان مديونية هيكلة العاملين بلغت 72 مليون جنيه بينما حقوقهم بصندوق الضمان الاجتماعي التي لم يتم ايفاؤها نسبة لظروف الشركة بلغت 46 مليون جنيه والتي بناء  عليها تم إنهاء خدماتهم بعد رصد استحقاقاتهم ، واستدرك ان الامر وصل الى مراحله الاخيرة بالاسراع بايجاد الحلول لحقوقهم في الضمان الاجتماعي والترتيب لسدادها من قطع الاراضي التي خُصصت للشرطة وتم تعويضها بقيمة 113.4 مليون جنيه ، مبينا ان هناك عاملين تركوا العمل ولم يحصلوا على تأمينهم بسبب أحوال الشركة المالية.
واضاف:الضرر لم يشمل من تمت هيكلتهم فقط بل ومن بالمعاش مقرا بشرعية مطالبهم إلا ان الشركة لا تملك اموالا بخزينتها وعليها ديون  بسبب انعدام الأسطول الذي ادى الى ان يصبح الوضع المالي سيئا ورغما عن ذلك لم تستطع الشركات الوطنية ان تسيطر على نصف السوق حتى الآن.
أسباب قاهرة
تعرضت سودانير لظروف اقتصادية حادة أقعدتها عن العمل بشكل نسبي ، وأوضح ياسر ان من أسباب صدور قرار هيكلتها وفقا للقرار رقم (9) للعام 2017م لدواعي ضعف دور الشركة في دعم الاقتصاد السوداني وعدم مواكبة التطور في صناعة الطيران اضافة الى ضعف ادائها المالي المؤدي الى الافلاس واعتمادها على وزارة المالية في سداد مديونيتها لجهات اخرى ، مع الترهل في العنصر البشري والهيكل التنظيمي والاسطول وغياب امتيازات الناقل الوطني واحتكامها للنمط الحكومي وادارتها بعيدا عن مفاهيم التطور والربحية.
غياب سودانير عن الحج
ذكر تيمو ان للشركة رخصة مشغل جوي لمباشرة عملية نقل الركاب وتجدد سنويا بشهر مايو ، واشار الى ان التجديد تزامن مع قرار هيكلة الشركة لإعادة صياغتها وفقا للمعطيات الجديدة، وكان التمديد للرخصة اقصاه 90 يوما لتقييم التشغيل المحدود ونشاط الرحلات من سلطة الطيران المدني ولم يسعف الوقت الشركة لمصاحبة توسيع مناشط التشغيل مع الهيكلة رغما عن اكتمال ترتيبات الحج واستهداف السوق المستهدف وهو 7 آلاف حاج من غرب افريقيا و4 آلاف من داخل السودان وركزنا على حجاج الخرطوم حتى لا ندخل في اشكاليات عدم الالتزام إلا ان الحظر أخرجنا من دائرة حج هذا العام.
هامش ربح ضعيف
وتحدث مدير سودانير في سياق متصل عن ضعف هامش الربح في نشاط نقل الركاب والامتعة امام حجم اسعار الطائرات،  بينما يرتفع في الأنشطة الاخرى في أوضاع اقتصادية متذبذبة, مؤكدا ان الشركة لا تسعى للربح بل لتحريك الاقتصاد السوداني. وأمن على ضرورة تشخيص مشاكل الشركة لإيجاد مكان لمنتجها في السوق وتثبيته.
صراع سودانير والسلطة
ولم ينكر تيمو وجود صراع ما بين سودانير وسلطة الطيران المدني المعنية بالبنية التنظيمية وسلطة المطارات معنية بالبنية المادية ولا نعمل إلا من خلالهما فان تم فتح السوق ستنهار سودانير، إلا انه استدرك باهمية وضع استراتيجية متكاملة للطيران في السودان ولدينا رؤيتنا نحو الناقل الوطني والذي يفتقد الى الكوادر والأموال لتسييره ونجاحه وليلعب دوره في دولاب الاقتصاد.
سودانير الآن
وكشف ياسر ان الشركة لها العديد من الانشطة احدها الطيران ونقل البضائع ، وهناك مركز صيانة مرخص به عدد من المهندسين والعمال يقوم بصيانة طائرات الشركات الاخرى  وأدخلت خلال العام الماضي 1.6 مليون دولار من الصيانة وهو نشاط قائم ، كما تقدم خدمة المناورات والخدمات للاثيوبية التي تورد لسودانير 2 مليون جنيه شهريا ، وأوضح ان العدد الكلي للمستخدمين  كان 1566وتم تقليصهم الى 470 عاملا الآن. وتمتلك طائرتي ايرباص 320 التي نسعى لصيانتها واعادتها للخدمة تدريجيا والاخرى على الارض لفقدانها للماكينات وتنتظر قرار البيع او الصيانة بينما تستأجر طائرتين للخطوط العالمية والاخرى لنقل البترول وهناك مساع لاستجلاب طائرة لمدة عام ليتحول الى شراء ايجاري مستقبلا للعودة عبر المحطات الرئيسة لإحداث التوازن للايرادات ما بين العملة المحلية والصعبة لتحمل المصروفات التشغيلية دون الضغط على الدولة في العملة الصعبة ، موضحا ان الشركة كان عليها مديونية ضخمة بالعملة السودانية والحرة وانخفضت الى 4%  بينما المحلية الى 8% لاستقرار الوضع المالي.
خطة إسعافية
وضعت الشركة خطة اسعافية تهدف الى ايقاف الخسائر وتحسين الوضع المالي والعودة للتشغيل المنتظم بعد صيانة الايرباص واستعادة الصورة الذهنية الجيدة للخطوط بالانضباط في الجدول والمواعيد وإعادة تقييم اصول الشركة من عقارات وأراضي داخل وخارج السودان للاستفادة منها منها بالشكل الأمثل مع التخلص من الفائض والخردة من الطائرات والماكينات وانجازه قبل نهاية العام  الحالي لتحسين الوضع المالي وتعميق العمل مع ايرباص وانجاز دراسة السوق وخطة الاسطول معها والتوقيع معها لإعداد خطة أعمال متكاملة لسودانير للعشر سنوات القادمة ليصل الأسطول الى 20 طائرة على الأقل.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

675 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search