mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

سياسات(المركزي) عن الذهب..من يصدر القرارات ؟

تقرير : هنادي النور
أصدر بنك السودان عددا من القرارات المتعلقة  بالذهب  مابين الحظر للتصدير تارة  وفك الحظر تارة اخرى في اطار سياساته العامة. وفي  وقت سابق أعلن البنك أن الشراء والبيع سيكونان حكرا عليه ولكنه واجه العديد من المشاكل مما دعا وزارة المعادن بالتدخل  ومطالبته  بالخروج من عملية الشراء ومن ثم اتفقت الوزارة والبنك علي ضرورة دخول القطاع الخاص خلال العام 2017م   وفعليا  دخلت  حوالي (13) شركة آنذاك  قامت  بالبيع للبنك ومن ثم التصدير   إلا ان تلك الشركات أحجمت عن البيع لضعف سعر الحافز 15 جنيها  مقابل 22 جنيها آنذاك , والاعتراف من الجهات المختصة بوجود قصور في السياسات يؤكد وجود تحديات كبيرة تواجه الدولة وما يؤكد هذا التضارب اعلان بنك السودان أمس  فتح باب التصدير لاربع شركات خارج معاملاته على ان تعود حصائل الصادر اليه .
وجود علة
وهذا الحديث يتوافق تماما مع تصريحات خبراء الاقتصاد بوجود علة في سياسات الذهب وحملوا بنك السودان نتيجة تلك السياسات الخاطئة وانه يتحرك ببطء حينما لا تأتي السياسات أكلها ووصفوه بالمتفرج عند الحاجة، مطالبين بضرورة تغيير السياسات باسرع وقت لجهة ان عدم استقرار سياسات البنك المركزي لشراء الذهب أكبر المشاكل.
إنشاء بورصة
الخبير الاقتصادي د. محمد الناير قال اعتقد  ان بنك السودان ظلت سياساته متذبذبة لفترة قصيرة منذ  مطلع العام 2017م  ونهاية العام 2018 وحتى الآن لم يعالج القضية كليا لانه كان يحتكر شراء الذهب لدى القطاع التقليدي وبتوافق تام مع وزارة المعادن. وفي مطلع العام الحالي تم فتح باب التصدير عبر شركات سجلت في بنك السودان حوالي 12 شركة او ربما اكثر من ذلك وتم إلغاء الامر واحكتار البنك مره اخرى لشراء الذهب. وقال الناير في حديثه الـ(الإنتباهة ) امس ان البنك لا يستطيع ان يضخ كميات من العملة النقدية لشراء الذهب في أماكن نائية جدا لدى المعدنين التقليديين، وبالتالي الانسب هو إنشاء بورصة وافكتر بدلا بنك السودان يعطي 3-4 شركات الترخيص ولم يعلن عن اسماء هذه الشركات من الافضل انشاء البورصة ويتم تسجيل شركات وساطة تقوم بعملية شراء وبيع الذهب وتصديره من داخل البورصة واعتقد انها تحكم كل هذه المنظومة بصورة كبيرة وسيكون لها سوق منظم وبأسعار عادلة تجعل الشركات الكبيرة تشتري لها ولغيرها وتصدر وحصيلة الصادر تأتي لبنك السودان بصورة منتظمة وبفترة زمينة وجيزة وكذلك هنالك شركات اقل تشري لنفسها فقط وتصدر وبالتالي يضمن البنك حصيلة الذهب بالكامل وتأتي اليه ويعالج قضية الاستيراد بالنسبة للمحروقات والدقيق والقمح وغيرها  من الاشياء. واكد الناير ان هذا هو الحل وربما سماح البنك لاربع شركات افضل من احتكاره للشراء. واردف ان السماح لهذه الشركات تساعد في توفير السيولة من داخل الاقتصاد ولكن هذا ليس الحل ولن يؤدي للقضاء على التهريب تماما وقد يحسن الموقف قليلا ورهن تحسنه بصورة كاملة الا بإنشاء البورصة وعلى الاقل في نهاية العام الحالي حتى تبدأ مزاولة النشاط في مطلع العام القادم. وتؤدي الى زيادة مساهمة الذهب بصورة أساسية .
معايير الاختيار
وتساءل الخبير الاقتصادي د.هيثم محمد فتحي ماهي معايير إختيار الشركات التي سمح لها بالتصدير دامغا بالقول عدم ثبات السياسات يضر بقطاع الذهب , واضاف لابد من تسهيل إجراءات تصدير الذهب كمشغولات بدلا من تصديره خاما ,لتطوير وإحداث فارق في الذهب عالميا مايدعم عائدات البلاد من العملات الاجنبية ,وتوفير فرص عمل , أن ما نحتاجه سياسات وآليات سليمة للبدء في مباشرة عملية ترخيص شركات التداول وفتح السوق للشركات العالمية ,هناك نسبة كبيرة من الذهب المنتج تهرب إلى خارج البلاد بسبب عدم ثبات السياسات التي تفرضها الحكومة لذلك لابد من معالجتها عاجلاً لتشجيع المستثمرين الراغبين فى الاستثمار , السماح للقطاع الخاص بتصدير الذهب خطوة من شأنها ان تدفع بالقطاع الاقتصادي للامام بجانب انعاش و ضبط سوق الذهب  ودعم منتج الذهب السوداني في الأسواق العالمية , متسائلا ماهي معايير اختيار الشركات التي سمح لها بالتصدير , دامغا بالقول عدم ثبات السياسات يضر بقطاع الذهب , وقال حسب تصريح البنك الدولي في تقرير له ,السودان تقدم إلى المركز الثالث على مستوى القارة الافريقية في قطاع إنتاج الذهب متفوقا على مالي ، التقرير قدر إنتاج البلاد من الذهب في العام 2016 بـ 82 طنًا , وخطوة فك الاحتكار تمنح الفرصة للمستثمرين , وأن تأهيل القطاع للاستثمار في بيع الذهب.

تواصل معنا

Who's Online

386 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search