mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

شح الوقود.. الأزمة المكتومة!!

أطلت أزمة الوقود من جديد بظهور صفوف السيارات بالعديد من الطلمبات بمدن الولاية المختلفة، دون أية مبررات واضحة للعيان عن أسبابها، وعادت ذات الملامح منذ أشهر معدودة بفراغ بعض الطلمبات من الوقود، فيما كانت المشاهد من بعض المحطات تعج بالسيارات والركشات، واصطفاف طويل على مد البصر للسيارات، مما أدى هذا الانتظار من أصحاب سيارات النقل العام الى عودة أزمة المواصلات في عدد من المناطق بالخرطوم، وبث المواطنين شكواهم المستمرة منها، وكانت السمة الأبرز لذلك استغلال أصحاب المركبات للوضع ورفع قيمة التذكرة وخلق خطوط جيدة سعياً وراء الكسب السريع.
وفي أبريل المنصرم أرجع وزير النفط السابق (في تصريحات صحافية) الأزمة إلى مشاكل إدارية ووجود مشكلة في النقل. وقال ناس الطلمبات بعملوا حركات ـ حسب وصفه ـ نافياً وجود أزمة في البنزين، وأن البلاد تنتج 80% من الاستهلاك المحلي وتستورد 20% من الخارج كل شهرين.
وقد أكد ذات الاتجاه عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري الانتقالي اللواء إبراهيم جابر بأنه تم تسليم امدادت من الوقود للكهرباء والنقل ـ مايو الماضي ـ لمواجهة سيل الحشود التي خرجت للشارع العام بعد الإطاحة بالنظام السابق.
واتخذ الأمر شكلاً مختلفاً بانتفاء الأسباب المؤدية الى الأزمة من الجهات الرسمية، في حين أن الواضح للعيان يشير الى غير ذلك. فإدارة الإمداد بوزارة النفط والغاز كشفت عن سلامة موقفها من المخزون الإستراتيجي، فيما قال مصدر مطلع بالإدارة إن الإمدادات لا توجد بها مشكلة والوقود متوفر حسب الجدولة والحسابات الموضوعة، وزاد: لا ندري سبب التكدس في الطلبات ومحطات الوقود أو أسباب الأزمة، لافتاً إلى أنها قد تكون إدارية أو غيرها إلا أنها غير مرتبطة بالإمداد.
وأشار المصدر في حديثه لـ(الإنتباهة) أن وقود المصانع والموسم الزراعي والاستهلاك العام يتم توفيره من مصدر واحد، إلا أن القيمة في التجاري تزيد بنسبة بسيطة غير محسوسة.
في تقييمه للحدث، أوضح الباحث الاقتصادي الأمين دفع الله أن الأزمة على الرغم من غموضها، إلا أنها حقيقية وتسهم فيها الأحداث السياسية بشكل كبير وقاطع، منبهاً الى أن الأمر سيزداد سوءاً في حال عدم الالتفات لتبعاتها في ظل الراهن السياسي. وقال إن الدعم السعودي الإماراتي قد أسهم في التبذير في الاستهلاك سواء من جانب المواطنين او القوات النظامية، في ظل سعيها للسيطرة على الأحداث الجارية وتنفيذ دولة القانون، وأضاف:الرؤية الآن ضبابية الملامح في كل الاتجاهات، والتي بلا شك لها انعكاسات سالبة في أوجه الاقتصاد كافة والحياة العامة.

تواصل معنا

Who's Online

300 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search