mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

فوضى المواصلات وتركز الخدمات

رباب علي
> تعاني ولاية الخرطوم من حالة تأزم حاد في حركة التنقل البشري ما بينها والولايات الاخرى بشكل دوري اسبوعيا ان لم يكن يوميا لأجل التمتع بالخدمات الاساسية التي تقدمها سواء كانت صحية او تعليمية وغيرهما مما خلق حالة من الارتفاع المستمر لكافة الخدمات التي من المفترض ان يتمتع بها مواطن الولاية الأصيل.
ولعل من اهم أسباب الازدحام الماثل تركز الخدمات بشكل اساس في العاصمة الخرطوم، فترى التوافد المستمر منذ الصباح الباكر لأجل التمتع بها مما يثقل كاهل المواطن بدفعه لمنصرفات الرحلة ذهابا وإيابا بعيدا عن الوقت الضائع في امتداد الطريق ما بين المدينة والأطراف.
> نتج عن هذا التوافد اليومي ازدحاما متواترا في كافة المرافق والمؤسسات لاجل إجراء المعاملات لا سيما تلك المتعلقة بالإجراءات الورقية من توثيق شهادات او استخراج جواز سفر أو ما له صلة بالتسجيل للجامعات ودونها ، فنرى التجمعات فيها بشكل كبير دون ان تكون هناك اية معالجات لمحاولة تقليلها ، وانعكاس ذلك على وسائل التنقل وامتلاء مواقف المواصلات والطرق الرئيسة ناهيك عن استغلال أصحاب المركبات للمواطنين بشكل صريح دون وجود رادع لهم بحجة انعدام الجازولين.
> لماذا لا تحذو الدولة ممثلة في المؤسسات نحو توفير منافذ خدمة للمواطنين في مدن الولاية الثلاث تخفيفا للضغط الذي تعاني منه العاصمة عطفا على تجربة وزارة الداخلية بانشائها مراكز لخدمات الجمهور الممتدة في المدن الثلاث مما قللت كثيرا من نسبة التحرك ما بين هذه المدن والخرطوم لإجراء المعاملات الرسمية ، فما الذي يمنع ادارات الجامعات المختلفة لتنفيذ الفكرة تقليلا للجهد والمال والزمن؟ وما الذي يجعل وزارة الصحة تمتنع عن انشاء مستشفى مرجعي بكل مدينة يصبح مرتكزا لمرضاها وتوفير كل احتياجاته الطبية؟
> التوافد لتلقي الخدمات يكشف عن مدى المأساة التي تعيشها العاصمة منذ وقت طويل، رغما عن تواتر الولاة عليها لإيجاد حل لابسط أزماتها المتعلقة بتوفير المواصلات وإيجاد حل جذري لها بل والملاحظ تراجع الخدمات المستمر في المواصلات العامة بالولاية رغما عن الموازنات السنوية التي تُرفع لسد احتياجات المواطن ، إلا ان الأزمة تستعر اشتعالا مع كل والٍ جديد ونسمع وعودا جمة باقتراب حل المشكلة دون ان نلمس ذلك على أرض الواقع ودون ان يكون هناك تطبيق مفاهيم الجودة على كفاءة الخدمات التي من المفترض ان يتمتع بها المواطن.
> فقد تحدث الوالي الاسبق عبد الرحمن الخضر عن أوان حل الازمة فبدأ بانشاء محطات لقطار داخلي تخفيفا للازمة وصُرفت الملايين عليها ولكن للاسف الشديد لم يتم تدشينها فسكنتها البهائم بينما تصدع منها الكثير فيما تهالك آخر ونحن ننتظر "وشايلين الصبر" ، ومن ثم كانت الفاجعة الكبرى عندما صدح الوالي السابق عبد الرحيم محمد حسين بان مشكل المواصلات لم ولن تُحل بسبب ضعف الميزانيات الموضوعة للولاية مما يجعلنا في حالة اندهاش من تضارب تصريحات المسئولين والتي هي في حد ذاتها أزمة.
> فوضى المواصلات تستلزم وضع حلول عاجلة من قبل الولاية متمثلة في حكومتها ووزارة البنى التحتية مع التركيز على تنفيذ وإكمال كل الخطوات التي بدأت سابقا حتى لا يكون اهداراً للمال العام وحقوق المواطنين الذي سئم متلازمة الأزمات المحيطة به منذ أمد طويل.

تواصل معنا

Who's Online

631 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search