الاقتصاد

إقتصاد

معاش الناس..محدودية الدخل وجشع التجار

تقرير :إنصاف أحمد
يعيش الاقتصاد السوداني حالاً من الانهيار الكامل منذ فترة من الزمن ما ظهر جلياً في الوضع الاقتصادي بالنسبة للمواطنين فقد شهد تدهوراً في أغلب المجالات ما اثر بشكل واضح على النمو والتنمية الاقتصاديّة، ونتج عن ذلك تراجع العديد من القطاعات الاقتصاديّة، ورغم محاولة الدولة ايجاد المعالجات إلا انها لم تنجح في اقتلاع المشكلة من جذورها واقرار الحكومة بصعوبة الوضع الاقتصادي دليل على تأزم الموقف الذي لم تفلح معه جميع البرامج الاقتصادية ناهيك عن المواطن الذي اكتوى بنار الاسعار على الرغم من محدودية الدخل في ظل ارتفاع متوال للاسعار. 
جشع التجار 
في كل صباح يوم جديد يتفاجأ المواطن بزيادة  لكل اسعار السلع الاستهلاكية الاساسية وطالبوا الجهات المختصة بضرورة مراقبة الاسواق وقف جشع التجار الذي أرهق كاهل المواطن ،حيث اكد العديد من المواطنين أن الوضع الاقتصادي في البلاد  ما زال يعاني خاصة وان الاسعار تشهد ارتفاعاً ملحوظاً واضاف المواطن محمد عمر قائلاً نحن لا نريد غير انخفاض أسعار السلع الضرورية  .
ارتفاع دون سابق إنذار 
كما قال حسب الرسول تاجر جملة إن الوضع لم يشهد تحسناً إلى الآن فالاسعار ما زالت مرتفعة  ولكن يمكن القول انها موسمية وضرب مثال باسعار الزيوت والتي تربط بانتاج المحاصيل محلياً مردفاً لا يمكن ان نرجع ذلك الى المعالجات الاقتصادية واضاف (ان المواطن مازال يشكو من الارتفاع ويحمل التجار تلك الاشكالية) مردفاً ليس لنا ذنب فانا كتاجر مازلت اشتري بالاسعار القديمة من الشركات التي لم تعلن اي انخفاض في اسعار السلع ،وقال خلال حديثه لـ"الانتباهة" نحن نعاني الامرين مثل المواطنين تماماً.  اما المواطن عماد أحمد رب اسرة ابدى تذمره من الوضع وقال للاسف الشديد الوضع قبل رفع الحظر كان افضل حالاً من الان وكنا نعيش بيقين تام وتعودنا على الضائقة المعيشية وتأقلمنا معها رغم أن الدولة كانت كثيراً ما تعلن عن سياسات جديدة لمعالجة الاوضاع الا انها لم تكن تؤثر بشيء ،والآن وبعد اعلان رفع الحظر مازلنا نتلظى بارتفاع الاسعار في الاسواق بل وزاد الامر سوءاً بارتفاع بعض الاسعار دون سابق انذار خاصة وان المرتب لا يكفي مصاريف الشهر فكيف إن ارتفعت وتيرة السوق وقال لـ"الصحيفة" المعالجات التي تطلقها الدولة كل فترة نحن كمواطنين لا نشعر بها في الاسواق ، خاصة وانها تطلق العنان للتجار في السوق كل بطريقته ومزاجه دون مراعاة لحالة المواطن الاقتصادية .
انعدام توازن  
وأرجع الخبير الاقتصادي عثمان سوار الدهب ارتفاع الاسعار وتكاليف المعيشة إلى انعدام توازن الدخل مع تكاليف المعيشة واصفاً الوضع بغير المستقر. واشار الى ضرورة اتجاه الدولة لتوفير كل متطلبات المعيشة بتخفيض الاسعار والضرائب والجبايات لافتاً خلال حديثه لـ (الانتباهة)أن ارتفاع قيمة الواردات اثر بشكل مباشر على اسعار السوق، بجانب عدم استقرار اسعار الدولار فلابد للدولة من توفير عملات صعبة وقال ان الوضع يتطلب اهتمام الدولة خاصة السياسات الاقتصادية ،بجانب زيادة الانتاج والانتاجية ومراجعة القرارات المتعلقة بالاقتصاد خاصة على المستوى العام ،اما من جانب المواطن فلابد من توفير السلع الاستهلاكية عبر التجمعات تكون باسعار معقولة وفي متناول الجميع . 
معرفة الخلل 
من جانبه أشار الخبير الاقتصادي د.عبدالله الرمادي الى وجود بعض السياسات التي ينبغي اتباعها لتصحيح الوضع الاقتصادي وازالة التشوهات في الاقتصاد أولها هذا الارتفاع المتصاعد الناتج اساساً من الانفاق الحكومي المترهل مع ضعف موارد الحكومة من ايراداتها ما خلق هذا العجز في الموازنة، والانفاق الحكومي المترهل هو السبب الرئيس في التصاعد المستمر في معدلات التضخم  يقابله انفاق ليس له عائد اقتصادي مباشر يضيف إلى السلع او الخدمات اي انه لا يضيف الى الناتج المحلي الاجمالي فهو انفاق مهدر ويسبب التضخم. 
واضاف الرمادي أن التشوه الكبير الاخر العجز المزمن والمتصاعد في ميزان المدفوعات والمتسبب فيه ارتفاع حجم الاستيراد سنوياً الى جانب التدني الملحوظ في الانتاج وبصورة عامة ما نتج عنه تدنياً كبيراً في حجم الصادرات الى جانب ذلك فان الضلع الثالث من تلك المشكلة وهو الفساد الذي اضر الاقتصاد عن طريق تهريب المنتجات السودانية من ذهب وصمغ عربي وسمسم الى دول الجوار دون أن ينتفع الاقتصاد السوداني بحصيلة الصادر لتلك المنتجات مشدداً على ضرورة حسم التهريب ومحاربة الفساد بكافة انواعه محاربة جادة ولابد من العمل على زيادة الانتاج والانتاجية في كافة القطاعات بما يكفي حاجة البلاد الداخلية من كافة المنتجات السودانية، ويوفر القدر الكافي والمتصاعد للصار حتى ترتفع حصيلة البلاد من العملات الاجنبية. وقال اذا تمت كل هذه الاجراءات لابد ان تنعكس خيراً وفيراً على حياة المواطن .
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

558 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search