التحقيقات

حوادث-و-قضايا

قصص وحكايا من كسلا وحمياتها

صلاح الدين عبد الحفيظ
لا حديث للناس في السودان هذه الأيام سوى قضايا شغلت الناس وملأت الآفاق أخباراً وتعليقات بل وصوراً. وهي فتاة مقطع الفيديو وهي تتحدث حول حقوقها وأدائها بصورة جريئة. واحتفال شباب وشابات وهم يلبسون ما يشبه صورة الشيطان. وانتهاءً بحُميات كسلا التي ملأت الأسافير.
داخل مدينة كسلا كان الأمر مختلفاً للغاية بل به من صور التناقض بين ما يراه الشخص وبين ما يسمعه من متحدثين حوله. أو حتى ما ينشر داخل وسائل التواصل الاجتماعي.
وزيرة الصحة بالولاية وإفاداتها حول المرض
داخل وزارة الصحة بولاية كسلا كان عدد من قيادات الوزارة حضوراً داخل مكتب السيد وزير الصحة, ورغم أن اليوم يوم عُطلة، إلا أن الوزارة بكل طاقمها كانت حضوراً لمتابعة كل مجريات الأحداث بالولاية فماذا كانت الحصيلة.
يقول الأستاذ عبدالله آدم عباس وزير الصحة، بأن المرض كانت بدايته في يوم 8 أغسطس الماضي بغرب القاش وإصابات محدودة، ما جعل الأمر يجد المتابعة من قبل الوزارة وحكومة الولاية.
تلى ذلك أن زاد العدد وأصبح هناك تردداً عالياً من المرضى نحو المراكز الصحية ما جعل تدخل وحدات الطوارئ أمراً ضرورياً. ورغم الضغط العالي على المراكز الصحية. إلا أن العمل المكثف جعل العلاج يتم تقديمه لكل المصابين.
تجاوب المواطنين مع حملات التوعية
يضيف الأستاذ عبدالله آدم عباس وزير الصحة بولاية كسلا بأنه فور تلقي الوزارة إخطاراً بحالات أخرى بغرب القاش تم تكوين غرفة عمليات موسعة العمل والاختصاصات ما سهل عليها حصر المرضى يومياً وبصورة دقيقة.
ويضف د. نور الدين حسن مدير عام وزارة الصحة بقوله"
إن عدد الحالات حتى يوم الجمعة 28 أغسطس وصلت للرقم (13132) حالة إصابة بحمى "الشيكونغونيا". وهو رقم ترددي إذ تم إحصاؤه منذ يوم 18 أغسطس حتى يوم 28 أغسطس".
قوافل الدعم والمساندة
داخل منظومة دعم الولاية في مكافحة المرض. كان دعم المركز وجوداً إذ وصل لكسلا ومنذ تاريخ يوم 14 أغسطس عدد من المهتمين ومنظمات المجتمع المدني ووزارة الصحة الاتحادية.
وآخر هذه الوفود كان وفد ولايات سنار والجزيرة كقوافل مساعدة في مكافحة الحشرة الناقلة زائداً أدوية قدمت لوزارة الصحة الولائية دعماً لجهودها في عمليات المسح الحشري وجهود التوعية عبر اللجان المجتمعية والشعبية. وحديث أئمة المساجد حول ضرورة الإصحاح البيئي وتنظيف الأواني التي بها مياه وتحديداً الأزيار ومكيفات الهواء كذلك.
الصورة العامة لكسلا خلال الأسبوع الماضي
الناظر لمجمل الحياة في كسلا لا يشهد فراغاً في الحياة من الناس. ورغم حالات الإصابة التي عانى منها قطاع كبير من المواطنين إلا أن سوق المدينة ومقاهيها ومتاجرها تعمل بصورةٍ طبيعيةٍ. وهو ما كان تساؤلاً حول تداعيات المرض.
عبدالرحمن آدم تاجر خردوات بسوق كسلا يقول"نعم المرض موجود ولكن الحياة تسير (زي ما شايفين) و(الإنسان بموت بيومو)".
على صعيد آخر تظل حالات المرض كما صرح بذلك وزير صحة كسلا ذات معالجة واضحة وهي المحاليل الوريدية من عقار معلوم زائداً عقار البندول. في فترة حضانة ما بين يومين إلى عشرة أيام.
مركز صحي السكة الحديد ــ أنموذج لانحسار المرض
داخل مركز صحي السكة الحديد بكسلا كان لقاؤنا مع الصيدلانية د. نزهة حسن التي صرحت بأن العلاج متوفر لكل المترددين على المركز.. مضيفة في سؤالنا لها حول وضع المترددين على الصيدلية بأن التردد على الصيدلية انحسر كثيراً عن الأيام الماضية.
داخل مركز صحي السكة الحديد كان الوضع أشبه بمرضى يعانون من حمى وهم مستلقون على كراسي متلاصقة وعددهم ثلاثة مرضى فقط.
إحداهن طفلة صغيرة السن تعاني من الحمى وبرفقتها والدتها. والمريض الثاني شاب في مقتبل العمر. والمريض الثالث رجل تجاوز الأربعين.
يفسر هذا ما ذهب إليه وزير الصحة حيث ذكر بانحسار المرض وتدابير الحكومة لختم الأدوية حتى يسهل اكتشاف المتاجرين بصحة المواطنين.
إفادات وغرائب حول حُميات كسلا
داخل هذه الحالة من متابعة وزارة الصحة للحُميات يقول أحد المصادر التي التقيناها بأن عدداً من ضعاف النفوس تم استغلالهم من قبل جهات عديدة. ومن نماذج ذلك أن أحد تجار الدواء بالخرطوم عرض عليه مبلغاً مالياً محترماً إن أقنع عدداً من الصيدليات التجارية بشراء محاليل وريدية تكافح المرض مع نشر الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي (واتساب ــ فيس بوك). وكان أن انتشر خبر هذه المحاليل الوريدية عبر عدة مجموعات داخل تطبيق التراسل الفوري (الواتساب).
وقصة أخرى بطلها أحد العطالة من داخل كسلا وفحواها. إطلاقه لخبر عاجل داخل (الواتساب) يفيد بعدم جدوى العلاج الذي يقدم داخل المستشفيات والمراكز الصحية مع التأكيد بأن العلاج الناجح هو عقار كيميائي عبارة حبوب ملاريا وهو ما يوضح غرضه من ذلك إذ كان الدافع هو اتفاقه مع أحد تجار الأدوية كذلك على ترويج هذا العقار حتى يتم شراؤه من قبل المصابين بالحمى.
وقصة أخرى تحكي عن إصابة أحد الشباب بالحمى. فكان أن نصحه أحد أصدقائه بغلي ثمار شجرة النيم والمسماة (الحمبك) في ماء ساخن والاستحمام بها. ففعل المصاب ما كان من أمر استشارته. فكانت النتيجة أن أصيب المصاب بالحمى بتقرحات حادة في جسده.
جدوى الرش بالطائرة
تتعدد طُرق مكافحة الحشرة الناقلة للمرض من ذلك نظافة الأواني التي بها طعام أو مياه مع التركيز على الأواني التي بها مياه زائداً التدخل عبر الرش بالطائرات وهو الوسيلة الناجحة والتي أثبتت نجاحها.
في هذا الصدد يقول وزير الصحة بولاية كسلا، بأن الرش بالطائرة في الأيام الأولى لم يكن مجدياً في ظل توالد للحشرة الناقلة داخل الأزيار, ولم تتدخل طائرة الرش إلا بعد حملات التوعية عبر فضائية كسلا والإذاعة المحلية.
الوضع الآن
لتحديد المدى الذي وصلت إليه حالات المرض بكسلا خلال اليومين الماضيين يقول مدير عام وزارة الصحة د. نور الدين حسين بأن المراكز الصحية تعمل بطاقتها القصوى زائداً وصول أطباء من الخرطوم للمشاركة في تقديم العلاج من خلال المستشفى والمراكز الصحية التي تقدم العلاج لطالبيه.
وفي سؤالنا حول ما أثير حول وجود نقص في الكادر الطبي ذكر السيد مدير عام وزارة الصحة بأن المراكز الصحية إن كانت تعاني من نقص في الكادر الطبي لما كانت تعمل في فترتين خلال اليوم, من خلال المتابعة الدقيقة للقطاعات الثلاثة داخل كسلا بوجود (1500) عامل يعملون في مجال إصحاح البيئة.
يذكر أن مواطني حي المربعات كانوا قد قاموا بحملة إصحاح بيئي لردم البرك والمكافحة المنزلية في وجود (18) مضخة موجودة بالولاية زائداً عدد (30) مضخة هي دعم من المركز.
نقاط داخل أحاديث الوزير والمدير العام للصحة
ــ القوات النظامية كان لها دور كبير في مكافحة المرض.
ــ الشرطة والأمن والمخابرات قدما دعماً معنوياً وبشرياً لمكافحة المرض.
ــ وسائل التواصل الاجتماعي تم استغلالها بصورةٍ سيئةٍ خلال أيام مرض المواطنين.
ــ حكومة الولاية تقوم بإعاشة الأطباء والمساعدين الطبيين القادمين من المراكز.
ــ القضاء على المرض يتم بإصحاح البيئة.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

479 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search