mlogo

الجمعة

إبراهيــم مادبـــو..شــاهـد عصــر

عائشة الزاكي
تصوير: متوكل بجاوي
سائق ماهر وميكانيكي في العقد الثمانين من عمره عشق الاذاعة التي كانت في ذلك الوقت مصدر الأخبار والبرامج  وعرف من خلالها الفنانين الكبار واثناء دراسة في المرحلة الاولية تعرف على الشاعر حسين بازرعة بمدرسة وداي سيدنا  وعمل معه  الفنان الراحل احمد المصطفى في شركة (تايوتا) تعرف على الزعيم الراحل إسماعيل الازهري ابان زيارته الى مدينة الضعين بعد استقلال السودان هو رجل صاحب قفشات وفكاهة (الانتباهة) التقته في دردشة حكى فيها ذكرياته عن الزمن الجميل.
مدخل تعريفي
ابراهيم مادبو موسى من مواليد مدينة الضعين الجنوبية عام 1936م وهو شاهد عيان على استقلال السودان وبعد الاستقلال دعا والده مادبو موسى الزعيم الراحل اسماعيل الازهري وحكومته الى منزله بالضعين ووالده كان قاضي محكمة الادارة الاهلية ويقول انه شاهد الزعيم اسماعيل الازهري  وحكومته من قرب التي تتمثل في محمد احمد محجوب وعبد الرحمن زروق ونقد الله  في 1957 بعد الاستقلال في زيارة تفقدية والتي خاطب فيها الرئيس بان السودان حر مستقل وفي اثناء هذه الزيارة التي صاحبها برنامج احتفالي بالرئيس قامت مجموعة من الطلاب وهو منهم بتقديم قصيدة (فراديس النيل)  و(محراب النيل) للتجاني يوسف بشير وفي المساء قدموا تمثيلية (العفو عند المقدرة) التي ضمت المرحوم جاد الكريم موسى مادبو الذي يحمل الدكتوراه في الزراعة وبلال حامد أركان حرب في القوات المسلحة وابراهيم الماحي بالأوقاف وفرح ادم الشامي استاذ والمتحدث ابراهيم مادبو ,وأشاد بها الاعيان والوزراء .
مشوار
وتابع (مادبو) ومن ثم انتقلت من الضعين الى الخرطوم ودرست بمدرسة حي العرب الاولية وقام بنقلي من مدرسة حي العرب الناظر ابراهيم مادبو لمدرسة البوليس بعد ما اعجب بالمقومات والاعداد والعروض التي تقدمها مدرسة البوليس للطلاب وهذا العرض لم يكن في الجيش السوداني من قبل واستمر في المدرسة عامين ومن ثم انتقل الى التدريب الميكانيكي . وقال (ود البخيت) الذي رفع العلم السوداني مع الزعيم ابراهيم الازهري كان زميلاً لهم .
وقام بتعليمي الضابط عثمان دقل كورسات محلية في النقل الميكانيكي التدريب ثلاث سنوات والمهني مجمع الصناعات عطبرة ستة شهور بعد التخرج عملنا بمدرسة وادي سيدنا وقمنا بعمل (صبات المدرسة)  ومن ثم مطار وادي سيدنا وفي عهد عبود قمنا بمسح الثورات من الاولى الى الحارة السابعة بالوابورات وكنت أقود وابور ماركة( دي سكس), وفي عهد الرئيس نميري قمنا بتقسيم العقبة وقمنا بتشييدها مثل كوبري الحرية بعد ان كانت تسبب حوادث العربات,  بالاضافة الى انشاء خزان في حوشيري وبعدها قدت عربة ماركة( تيمس) ما زلت أعمل بالمجال حتى بعد تقاعدي بالمعاش.
ذكريات
تعرفت على الفنان الراحل عثمان حسين خلال زيارته لمدرسة وادي سيدنا هو و الشاعر حسين بازرعة وقدم لنا دعوة الى منزله في بورتسودان.. فنشأت بيننا معرفة وصداقة.
ومما اذكر في اعياد الاستقلال كل الشعب السوداني كان يستمع الى الراديو وكانت الاذاعة هي المسيطرة في ذلك الوقت وكنا نحرص على الاستماع اليها كنا نستمع الى برنامج البروف علي شمو والمزارع و برنامج القوات المسلحة والمنوعات وبرنامج بوادينا الذي يهتم بشؤون الولايات المختلفة, ايضاً تعرفت من خلال الاذاعة  على لاعبي كرة القدم من اشهرهم  لاعب الهلال صديق منزول وعثمان الديم الذي يقطن بالقرب من منزلنا وصديق شخصي لخالي واللاعب سبت دودو كان في سلاح المهندسين ومن الصوت النسائي كنا نستمع للفنانة عائشة الفلاتية والفنانة منى الخير والفنان شرحبيل احمد والذي كان يعمل في مجال الصحافة ويعمل بمجلة الصبيان ويقوم برسم شخصية عمك تنقو كما حدثناعن مناسبة (قصيدة القبلة السكرى) لحسين بازرعة .
مجتمع ودنوباوي
وقد انتقل من حي العرب الى ودنوباوي عندما كان فى المرحلة المتوسطة ويقول ان من مجتمع ودنوباوي خرج العديد من الوان الطيف من سياسيين ورياضيين وفنانين ومسرحيين ومحامين وودنوباوي خرجت منها كورة (الدافوري) وهي كورة الشراب ومارسها كثير من الرياضيين منهم( كليتون) كان يلعب في الهلال.
فنانون وأغنيات
من الفنانين المحببين الى قلبي الفنان الكابلي استمتع باغنية (كسلا) قدر الله وجه ذلك الساقي لتوفيق صالح جبريل, والفنان عثمان الشفيع اغنية الذكريات للشاعر( ود القرشي) والتي كتبت في احدى الفتيات من بنات الابيض بعد خلصت مرحلة الثانوية وفي طريقها الى الجامعة ولم تلحق مواعيد التقديم في الجامعة واسرتها قامت بالتوصية لـ(ود القرشي) في مكي ود عروس من اجل ان تلحق بالجامعة وهي جميلة جداً وكانت صغيرة عندما شافها ود القرشي اول مرة وعندما جاءت لود القرشي وهي كبيرة على اعتاب الجامعة سأل منها وقيل له ابنة فلان ومن ثم كتب قصيدة الذكريات (الذكريات صادقة ونبيلة) كذلك الفنان عثمان حسين والفنان احمد المصطفى وكنا نعمل في شركة واحدة وشركة (تايوتا)  في تركيب وتجميع السيارات وما زلت اعمل في مجال الميكانيكا, وقمت بصيانة عدد كبير من سيارات المشاهير ولا أذكر أسماءهم على رأسهم  شقيق الدكتورة الراحلة فاطمة عبد المحمود بعد صيانة سيارته لم يدفع مبلغ الصيانة وذهب بالسيارة الى مدينة ود مدني وشندي وبعدها جاء وقال لي انت ميكانيكي ماهر واصبح يمتدح في عملي وسألني انت من وين ومن اي قبيلة وقلت له انا سوداني وبس وبعد اصرار منه قلت له انا من  قبيلة الرزيقات ومن الضعين وقال لي من (تك الى المفك) وهذه من المواقف الطريفة التي كانت عالقة بالذاكرة واثناء سفري دائماً استمع للفنان عثمان حسين طوال الرحلة. 

Who's Online

565 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search