mlogo

الجمعة

الساحات والميادين في الخرطوم..قصص وأحداث

إعداد: صديق علي
الساحات العامة فى معظم المدن الكبرى ذات شهرة سياحية كبيرة ,إضافة الى انه قد شهد العديد منها أحداثاً تاريخية مختلفة، ومن أشهر الميادين والساحات فى العالم : المعلم الشهير فى لندن  اوما يدعى ميدان الطرف الأغر أو (ترافلجار) ,وقد بني فى بداية القرن التاسع عشر, وهناك الساحة الحمراء فى موسكو، وتقع فى قلب مدينة موسكو وترتبط ارتباطاً وثيقاً مع تاريخ وثقافة المدينة, وقد شهدت هذه الساحة العديد من الأحداث التاريخية ,ومن الساحات ذات الشهرة  العالمية أيضاً (التايمز سكوير) ، ويطلق عليها (مركز العالم), وهي واحدة من مناطق الجذب السياحية الأكثر شعبية فى الولايات المتحدة الأمريكية ,ويأتي لزيارتها ملايين الزوار سنوياً ..وعربياً نجد فى المغرب ساحة مسجد الفنا وفى القاهرة نجد ميدان التحرير وستة أكتوبر ورابعة العدوية ..
ونجد فى  السودان العديد من الميادين والساحات العامة التي يرجع تاريخ بعضها للعهد التركي, والمهدية وشهدت تلك الميادين أحداثاً عظيمة ومهمة في تاريخ السودان, واستمر الاهتمام ببعضها فيما أهمل بعضها، واستخدم بعضها لأغراض أخرى وأصبحت مجرد اسم أو معلم فكثير منها تعدي عليه وبدلاً من أن تكون مساحة للتواصل والنشاط أصبح  بعضها مساحة  للنزاعات ..
تغيير أسماء
وهناك الكثير من الميادين والساحات التي تغير اسمها خاصة بعد أن نال السودان استقلاله، ومن أشهر تلك الميادين العامة ميدان عباس (الذي اطلق على اسم الخديو عباس) , وتحول اسمه لاحقاً إلى ميدان (الأمم المتحدة)  ثم أقيمت في مساحته مكتبة (القبة الخضراء ) وأخيراً (مول الواحة) ، و هناك ميدان عبدالمنعم محمد (أحد رجال الأعمال البارزين)  الذي يقع بالخرطوم (3 )، هذا الميدان يعد رمزاً في تاريخ الخرطوم عامة وخاصة بالنسبة لسكان ومواطني الخرطوم( 3 ) ، كان يقام في هذا الميدان المولد النبوي سنوياً , وتجري فيه مباريات كرة القدم التي تشهدها جماهير غفيرة كل عصر كما كان مركزاً للشباب والكبار..
وأيضاً من أبرز تلك الساحات وميادين الخرطوم العامة ميدان أبو جنزير وسمي على اسم الشيخ أبو جنزير (وهو أحد شيوخ الصوفية في الخرطوم كان يدير خلاوى لتدريس القرآن في هذا المكان حتى توفي ودفن فيه وأقيم عليه ضريح له كان موجوداً حتى وقت قريب تحيط به سلسلة من الحلقات الحديدية الصنع)، كذلك يوجد في الخرطوم (ميدان جاكسون) بمنطقة الخرطوم غرب ,والذي لم يكن معروفاً بشكل واسع قبل أن يتم مؤخراً تحويل موقف حافلات الركاب العامة إليه من مواقفها بمنطقة وسط الخرطوم (وسمي الميدان والحي الذي يقع عليه بهذا الاسم نسبة إلى جاكسون باشا مهندس المساحة الإنجليزي ببلدية الخرطوم في عام 1920م .
ميدان عقرب
يقع هذا الملعب الشهير بمدينة الخرطوم بحري القديمة، يتمدد بين شارع المعونة غرباً وشارع (الضبطية) شرقاً.. ثم من (قشلاق) البوليس والميدان بهذا الوصف يقع في منطقة حية في خاصرة مدينة بحري ووسط حي الديوم.
اشتهر ميدان (عقرب) بممارسة كرة القدم حيث يعتبر من أقدم الملاعب الترابية في منطقة الخرطوم بحري والعاصمة كلها.. شأنه في ذلك شأن بعض الميادين التاريخية المماثلة  في أرجاء العاصمة المختلفة.. والتي ظلت تؤدى دورها الاجتماعي والرياضي في الالتقاء والتنفيس عن مشاق الحياة ومغالباتها، وظل هذا الملعب قبلة للكثيرين الذين يتابعون دوري الدرجة الثالثة وقبل ذلك الدرجة الرابعة، بل إن كثيرين يعتقدون أن من لم يلعب بهذا الميدان لن يستطيع النجاح كلاعب!
ميدان المولد
( ميدان المولد ) الذي يطل على شارع الحرية مقابلاً القسم الجنوبي لشرطة مرور ولاية الخرطوم وجنوب الإمدادات الطبية يعود تاريخ إنشائه إلى خمسينيات القرن الماضي بعد ان تم التصديق به رسمياً , لتقام عليه الاحتفالات كمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم, فحمل اسم (ميدان المولد)  بعد ان كانت هذه الاحتفالات وحتى عام 1963م تقام بميدان عبد المنعم محمد بالخرطوم (2), ولم يقتصر نشاط هذا الميدان على الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف فحسب بل تقام عليه مباريات دوري الدرجة الثالثة في ليق الخرطوم, والتي تشهد اقبالاً جماهيرياً كبيراً فضلاً عن اقامة معظم المناسبات والمخاطبات الجماهيرية في هذه الساحة.. ولفترة ليست بالقصيرة سارت الأمور على هذا النحو في هذا الميدان دون أن يشهد أي نوع من انواع الصراع بل اصبح ميدان المولد معلماً بارزاً من معالم الخرطوم العاصمة.. واصبحت تقام عليه حتى منافسات كأس السودان المحلي بولاية الخرطوم.
الساحة
الساحة الخضراء لمن لا يعرفها تقع شمال عفراء وجنوب مطار الخرطوم. ويعتبر انشاؤها فى ذلك الوقت عملاً كبيراً حيث تتميز بسعة المساحة وهى من افكار يوسف عبدالفتاح او جاءت فى عهده بالولاية – لقد اصبحت الساحة الخضراء معلماً من معالم العاصمة واصبحت مقراً للاحتفالات والمناسبات القومية والتجمعات ..ويستغلها البعض  لممارسة الرياضة الصباحية .
الساحة الشعبية
وأما منطقة الخرطوم جنوب فقد اشتهرت (الساحة الشعبية) التي كانت في السابق مكاناً لمنافسات كرة القدم الليق واشتهرت في فترة الستينات وسبعينات القرن الماضي بمناشط رياضية وثقافية حيث كانت تمثل شعلة للثقافة والرياضة, وقد تم مؤخراً إنشاء مدينة رياضية بتلك الساحة ، تقديراً لجهود أبناء المنطقة، وتم عمل عدة مناشط شملت منشط سباحة وصالة رياضية ومركز للطفل لممارسة النشاطات العامة، بجانب التنس والبلياردو بقصد توفير أماكن تلبي رغبات الشباب الثقافية والرياضية.
وبالرجوع للوراء قليلاً نجد  أن الساحة الشعبية عبارة عن مساحة خالية كانت توجد فيها الجمال والدواب التي تحمل الحطب لسكان المنطقة، تطورت في عام 1956م  وأصبحت ميداناً للرابطة الأهلية، ثم أصبحت ميداناً للناشئين في عام 1959 م بقيادة محمد كرار النور.و تم افتتاح الساحة رسمياً في عام 1963م  على يد الفريق إبراهيم عبود، بمنشطين الأول الجري من منطقة سوبا وحتى منطقة الديوم، ومنشط المباراة، الساحة الشعبية قدمت كثيراً من الأعمال، حيث كانت شرياناً يغذي كل فرق العاصمة، والفريق القومي باللاعبين، وتمثل منتدى للتفاكر الاجتماعي.

Who's Online

519 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search