الحوارات

الحوارات

إبراهيم الماظ لـ(الإنتباهة):

حوار: المثنى عبد القادر
أطلقت سلطات وزارة الداخلية سراح القيادي السابق في حركة العدل والمساواة وفي المؤتمر الشعبي إبراهيم الماظ دينق حفيد البطل السوداني الخالد في ذكرى كل حر في السودان (عبدالفضيل الماظ) . الماظ الحفيد  خرج من سجن الهدى ظهر أمس بعد ان أمضى  (9) سنوات و(9) شهور   في سجن كوبر وفي مجمع الأجانب وسجن الهدى..... وشهد مراسم  عملية إطلاق سراح الماظ من  السجن كل من (أسماء) ابنة الراحل حسن الترابي والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي ابو بكر عبد الرازق، و توجهوا فور إطلاق سراحه من السجن الى دائرة الهجرة والجوازات للإجراء الخاص حيث وقع بتعهد عنه الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج ، بعدها غادر الى منزل الراحل الترابي حيث قدم واجب العزاء في الراحل، وما بين فرحة خروجه وكرنفالات التهانئ تمكنت (الإنتباهة) من إجراء هذا الحوار الاستثنائي الخاطف، مع العلم أن الصحيفة كانت أول من أجرت حواراً مع الماظ بعد محاكمته العام 2014م، فإلى تفاصيل الحوار الجديد:
> ماذا بعد إطلاق سراحكم من السجن؟
< الحمد لله عدنا إلى الحياة من جديد ونشكر الحكومة وكل الذين بذلوا الجهود وجلسوا مع الأخ رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وان العرفان ليس لشخص (الماظ) وإنما لأسرته الصابرة، فلقد ظللنا طوال السنوات الماضية نجد تكاتف الإخوة من الداخل والخارج حتى تمكنا من الخروج بحمد لله، وهذه السانحة تعني لي الكثير خاصة أنها تصادف ذكرى المولد النبوي الشريف أعاده الله علينا باليمن والبركات وعلى وطننا الحبيب. وأجدد شكري لاسرتي الصغيرة ووزارة الداخلية وكل من ساهموا في إطلاق سراحي في هذا اليوم.
> ما خطتك الآن؟
<  أعتقد أن كل مسلم عليه واجب حتى يلقى الله، ونحن بدورنا سنفعل كل ما في وسعنا لتقريب جميع شقق الخلاف بين أطراف البلاد ومنهجنا في ذلك أن (الوطن فوق الجميع) والبلد محتاجة للتسامح، فكل الأطراف في الحكومة والمعارضة عليهم انتهاز هذه الفرصة لأن البلاد تمر بأزمة وهي بحاجة إلينا وعلينا الترفع عن الصغائر وأن نقبل النصح حتى يخرج الشعب من أزمته الحالية لأننا جزء من الأمة.
> ما رسالتك إلى رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم؟
< رسالتي ليست إلى جبريل فقط، وإنما للإخوة في الحركات مني اركو مناوي ومالك عقار وعبدالعزيز الحلو وياسر عرمان والآخرين أن علينا إعادة اللحمة الوطنية وعلينا ألا نضيع الفرصة التي أمامنا لانقاذ الوطن فكل شيء قمنا بتجربته، العمل المسلح والسياسي ولم يكن الحل، لأن الحل هو في العمل الصادق بحوار وطني تصدق فيه النوايا لإخراج البلاد من الأزمة الحالية.
> كيف استفدت من سنوات السجن؟
< قضيت نحو (9) سنوات و (9) أشهر  والفترة التي استفدت منها الكثير حيث قرأت أكثر من (100) كتاب سياسي وديني واجتماعي حسب ما كان يتوفر لنا باعتبارنا نزلاء ، كما أنني أقضى جل أوقاتي في التدريس، حيث تخرج على يدي العديد من الطلاب النزلاء الذين في جميع المجالات حيث لم أدخر اي جهد في مساعدتهم لإكمال دراستهم خاصة الممتحنين للشهادة السودانية وامتحانات الاساس بجانب آخرين في حلقات التلاوة، هذا غير الذين قمنا بتعليمهم الحروف الأبجدية والكتابة والقراءة والحمد لله كانت فترة باعتبارها مدرسة بالنسبة لي وللإخوة الذين امتحنهم الله في البقاء في السجن.
> كيف كانت علاقتك مع النزلاء؟
<  في الحقيقة الأنواع المختلفة من النزلاء والجرائم المتهمين بها تشير لتطورات كبيرة وقعت على المجتمع السوداني، خاصة جرائم الشيكات والمخدرات والاختلال الواقع على البلاد الذي يتوجب مراجعته.
> السؤال الذي يتبادر دائماً للذهن بشأن حركة العدل والمساواة سر هجرة منسوبي حزب المؤتمر الشعبي للانضمام للحركة هل هناك ارتبط حقيقي بينهما كما تقول الحكومة؟
- الشيء الطبيعي أننا من مؤسسي ثورة الإنقاذ الوطني خرجنا من أجلها وبذلنا كل غالً ونفيس في سبيل التضحية لنجاح الثورة ، وعندما خرجت ثورة الإنقاذ الوطني عن مسارها كنا في البداية لها من الناصحين لكننا رغم ذلك وجدنا مضايقات عدة من اخواننا السابقين الذين حتى الآن نعتبرهم اخوة لنا، فلقد تربينا على نهج فكري عميق كما لا  نزال نعتبر الرئيس عمر البشير اخاً لنا وجميعهم  لكننا في ذلك الوقت رأينا ان أمر الشورى في البلاد كان يعيش في مضايقة حقيقية لذا نفضنا يدنا من حزب المؤتمر الوطني واتجهنا الى المؤتمر الشعبي لكن الحق نقول إن خروجنا عن السلطة كان (زعلة) لأننا تربينا كما أسلفت على دولة المشروع الحضاري الطاهر الذي جمعنا جميعا بلا اسثناء حيث أذكر في ذلك إخوتنا (ازهري التجاني  وزهيرحامد) وآخرين، صحيح هم واصلوا في حزب المؤتمر الوطني لكننا أخذنا زمام المبادرة للخروج ، وعندما وجدنا معاناة حزب المؤتمر الشعبي لاحقاً ايضا من المضايقات من الدولة اتجهت الى حركة العدل والمساواة وحتى الحركة اذ كانت ايضا قد فشلت في تحقيق قضاياها فان ايضا سنخرج منها ونكون جسماً آخر يستطيع ان يعيد الخرطوم إلى مسارها الصحيح الذي ضحينا من أجله سنوات عدة بلا كلل أو ملل ، أما عن ارتباط الحزب بحركة العدل والمساوة فانه لا يوجد ارتباط بينهما لكن المصادفة شاءت ان يكون خروجي مع دكتور خليل ابراهيم بجانب إخوة آخرين ، لكن للأمانة يجب ان يذكر بان حركة العدل والمساواة فيها ايضا أعضاء كانوا من حزب المؤتمر الوطني لذلك حقيقة لما يزعم بشأن ارتباطنا بحزب المؤتمر الشعبي.
>لكن أليس من الغريب أن استقالتكم من  المؤتمر الشعبي في يوليو 2008 بعد شهرين من الهجوم على أم درمان؟
- عقب واقعة أحداث ام درمان في مايو 2008م كنت في ندوة بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية برعاية الدكتورة أماني الطويل كما أذكر ، وأنا كما ذكرت ثوري وعندما وجدت ما فعلته حركة العدل والمساواة وأنها استطاعت الوصول حتى مدينة ام درمان، جعلني ذلك الأمر اتجه الى حركة العدل والمساواة باعتبارها الخيار الأول ضمن مفاضلتي حول الحركة المعارضة التي كانت موجودة في القاهرة ، لكن لا علاقة باستقالتي بانضمامي للحركة ، وحتى الحركة لم أكن افكر في الانضمام اليها لكن دخولها ام درمان حفزني كثوري مناضل لتحقيق قضيته في الانضمام إليها.
> ثارت تساؤلات بعد قيام رئيس حركة العدل والمساواة بخيت دبجو بفك الارتباط معكم بدعوى أنك أصبحت من دولة أخرى؟
- أخونا بخيت (دبجو) نحترمه كثيرا لأنه قائدنا لكن عندما قام بفك أسرى مجموعة ام درمان توقعت ان يفك أسرنا معهم ، لكن قدر الله ما شاء فعل .
> أصبحت بدون مجموعة بعد أن أعلنت حركة العدل والمساواة  فك ارتباطها  معك وفشلت مساعي دولة جنوب السودان بشأنك؟
- (أخذ يضحك لفترة طويلة ويردد سبحان الله).... هذا قدرنا كمسلمين اولاً بان أكون مسلماً من دولة جنوب السودان ، لكن المشكلة ان أهلنا في دولة جنوب السودان يعتبرونني الآن شمالياً، وحركة العدل والمساواة التي كنت معاها تعتبرني جنوبياً ، لكني أقول الخير فيما اختاره لنا الله ، وأنه رغم الانفصال الذي أوجد الفروقات لكن مازال اعتبرهم إخواننا.

تواصل معنا

Who's Online

2263 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search