الحوارات

الحوارات

الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني د. عمر باسان لـ(الانتباهة)2-2:

حاوره: صلاح مختارأثار موقف المؤتمر الوطني حول قانون الانتخابات خاصة بعد ظهوره في قبة البرلمان، أثار موجة من الغضب واللغط لدى بعض القوى السياسية فيما تخوف البعض من خطوة الوطني ووصفها بالمتعجلة، وآخرون نظروا إليها بأنها خروج عن مخرجات الحوار الوطني. وفي الوقت الذي كان ينتظر البعض نتائج الحوار الذي يجريه الوطني مع الأحزاب تفاجأ بأن قانون الانتخابات وصل إلى مرحلة لا عودة فيها فيما يؤكد الوطني أن دخول القانون لا يقلل من فرص الحوار والتداول حولها، بل حاول الوطني تهدئة مخاوف القوى والأحزاب السياسية من إجازته دون إجماع أو توافق عليه. وضعتُ تلك المخاوف والتساؤلات حول قانون الانتخابات أمام الأمين السياسي للمؤتمر الوطني د. عمر باسان فماذا قال؟.  > الوطني دائماً يتحدث عن المؤسسية لكنكم أعلنتم ترشيح الرئيس قبل مؤسسات الحزب؟< الحزب مؤسساته لم تعلن بصورة حاسمة مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولكن هناك اتجاه غالب لترشيح البشير، بالإضافة للحزب هنالك أصوات عالية منها الطرق الصوفية والقطاعات الشعبية والإدارات الأهلية والمرأة وغيرها هناك اصوات كثيرة ترشح البشير في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولكن حتى الان بصفة رسمية لم يحدد الحزب مرشحه، ولكن الاتجاه الغالب الان ترشيح رئيس الجمهورية لدورة رئاسية جديدة .> البعض يتحدث عن إجازة الدستور أولاً قبل قانون الانتخابات؟< البعض يتحدث أنه لابد من اجازة الدستور اولاً ثم اجازة قانون الانتخابات، انا اعتقد عند اجازة الدستور اولاً هل كل القوانين السارية تحتاج الى اجازتها مرة ثانية انا لا اعتقد ان هناك نصوصاً تتصادم مع الدستور واذا حدث سيتم تعديل المواد التي ربما تتعارض مع قانون الانتخابات, ولكن ليس بالضرورة أن تتم اجازة الدستور ثم بعد ذلك قانون الانتخابات. اذا كان بعض الناس يرون ان هنالك استعجالاً في اجازة قانون الانتخابات الا اننا نقول هناك آجال زمنية لابد من الالتزام بها مدتها حوالي 14 الى 16 شهراً, اذا بدأنا اجازة القانون يبدأ العد التنازلي لخوض غمار الانتخابات المقبلة. > تشكك القوى السياسية في البرلمان الحالي وصلاحيته في إجازة المسودة؟< البرلمان الحالي جاء نتيجة انتخابات، من ناحية شرعية يكتسب شرعية باعتبار عضويته منتخبة من الشعب مباشرة ثانية اضيف لها عضوية تمثل خلاصة مشروع الحوار الوطني ادارت فيه حواراً مع كافة القوى السياسية الا التي اثرت عدم المشاركة لذلك تم الدفع بعدد من القوى التي شاركت في الحوارالوطني ولذلك اعتقد ان البرلمان الحالي يمثل طيفاً واسعاً جداً من الاحزاب والقوى السياسية والحركات التي اثرت العملية السلمية. اعتقد أن البرلمان الحالي مؤهل لاجازة قانون الانتخابات بل ان القوى السياسية الحالية دعت ان يترك لها شرف المشاركة في اعداد المشروع واجازته. > هل حرصتم على تحديد الخلافات حول القانون؟< أعتقد ان مساحات الخلاف حول القانون ليست كبيرة بخلاف انتخاب الولاة وانا اعتقد ان توصيات الحوار الوطني تحدثت عن انتخاب الوالي، ولكن نحن من واقع التجربة قلنا ان يتم انتخابهم داخل المجالس التشريعية للولاية, لاننا واثقون أن ما نديره من حوار مع القوى السياسية يفيد في تعزيز الثقة بيننا وشركائنا في العملية السياسية حتى مع الشعبي نحن واثقون سنصل معه الى نقاط اساسية مشتركة، سوف نتجاوز بها ما يحاول البعض هنالك الخروج عن مخرجات الحوار الوطني نحن ملتزمون بمخرجات الحوار.                  > الوطني متهم بالانفراد بوضع مسودة قانون الانتخابات؟< دعني اقول لك ما ذكره المؤتمر الشعبي من اتهام بان المؤتمر الوطني انفراد بوضع مسودة قانون الانتخابات حديث في غير محله. اذا نظرنا الى ادارة الحوار هو حق مكفول لمجلس الوزراء او البرلمان والجهة التي تبتدر المشاريع هي رئاسة الجمهورية او مجلس الوزراء او البرلمان ولذلك من الطبيعي يتم ابتدار المشروع او القانون من مجلس الوزراء بناءً على توافق سياسي حسب ما حدث في الالية التنسيقية العليا, ما قاله المؤتمر الشعبي مؤخراً هو خروج على روح الحوار نحن ندرك ان الحوارالوطني استطاع تجاوز كثير من العثرات إبان فترة الراحل الدكتور الترابي وتجاوز كثيراً من المطبات التي حاول البعض ان يُفشل بها الحوار الوطني.> هل هنالك آليات للرجوع إليها حال الاختلاف حول مخرجات الحوار؟< بالتأكيد كان من السهل الرجوع الى الآلية التنسيقية العليا او الرجوع الى رئيس الجمهورية كما كان يحدث بين الحزبين، الان نحن ندير حواراً مع المؤتمر الشعبي واتفاقنا ابتداءً في حال حدوث اي خلاف علينا الرجوع الى قيادة الحزبين، انا اعتقد ان في ذلك خروج عن روح الإجماع الوطني وفي ذلك البعض يحاول ان يقلل من دور المؤتمر الوطني في الحياة السياسية، المؤتمر الوطني حزب حاكم وكثير من القوى السياسية تعول عليه في إحداث اختراق في المنظومة السياسية نحن حريصون على ان يظل المؤتمر الشعبي جزءاً من الشراكة السياسية التي تقوم عليها العملية السياسية بيننا وآخرين لا نريد للمؤتمر الشعبي ان ينظر فقط الى خطابه السياسي يخاطب عضويته الداخلية نريد له ان يخاطب مجمل العملية السياسية وليس فقط ارضاء عضويته ببعض الاحاديث التي تشكل مزايدات سياسية اكثر مما تبحث عما يطور روح الاجماع وتقوية الجبهة الداخلية .> كمال عمر يدعو للثورة ضد الحكومة هل ترى في ذلك خروج عن الإجماع السياسي؟< نحن لا نريد ان نتحدث عن اسماء ولكن للاسف البعض يفتقد الى البوصلة السياسية التي تحركه معروف ان كمال عمر كان من اكثر الشخصيات داخل المؤتمر الشعبي عداءً للمؤتمر الوطني بمجرد تبني د.الترابي لمواقف نقلت العلاقة بين الوطني والشعبي مائة وثمانين درجة وبذات السرعة انتقل الى مائة وثمانين درجة بعد وفاة  الترابي حدثت اختلافات بينه وبين الامين العام، لا نريد ان نخوض في مواقف كمال عمر الذي نكن له كثيراً من الاحترام والتقدير ولكن للاسف تفتقد تصريحاته الى ما يجمع الامة والى ما يوحد جبهة شركائه في العملية السياسية وتؤخر ولا تقدم،  نحن نحتاج ان نتجاوز المزايدات السياسية ونحتاج ان نُعلي من صوت الحكمة وليس فقط ان نقول سوف نفعل كذا او كذا لا اريد اقول بمقدور اي شخص تحقيق امانيه كما ينبغي ولكن ان اقول ليس في مقدور اي شخص تجاوز حالة التوافق السياسي التي تنتظم الحركة السياسية السودانية. > المؤتمر السوداني كان له موقف واضح حول المشاركة ولكن لم تجروا معه أي حوار؟< سنجري حوارات مع المؤتمر السوداني وغيره من الاحزاب السياسية التي ترفض او تمانع، سنكون حريصين على الاستماع لاصواتها بقدر الامكان.> القوى السياسية وضعت اشتراطات للحوار معكم؟ أي اشترطات مسبقة ليست مناسبة ولكن دعنا نقول إنها قضايا نحرص على بحثها كمكونات وشركاء في العملية السياسية وننظر فيها، لا يمكن ان تقول لابد من ايقاف الحرب ثم ادخل سباق الانتخابات ايقاف الحرب ليس قراراً وانما منظومة > ولكن البعض يراها ضرورية حتى يدخل في العملية السياسية؟< خلاص يكونوا جزءاً من المطبخ السياسي حتى نعمل سوياً لما فيه تحقيق انتخابات حرة ونزيهة وعادلة وبمعايير دولية تجد القبول من الداخل ومن الخارج، ولكن مجرد تضع اشتراطات (اذا لم تفعلوا كذا او كذا) اعتقد انه ليس من المناسب لاننا نتحدث عن قضايا كبيرة وان قضية الحرب لن تتوقف بمجرد انا اريد ان تتوقف او الحزب الفلاني يريد ان تتوقف هذه عملية تستمر لفترات طويلة جداً لانها تتعلق بالثقة والتواصل بالقضايا ونقاشها ولكن لا باس ان تأتي وتكون جزءاً من العملية السياسية التي تدفع بايقاف الحرب وتعزيز عملية السلام وتدفع بان يكون النازحون واللاجئون جزءاً من العملية السياسية نحن منفتحون على الاخر ولا يخصنا اذا تجاوزنا الاجندات الحزبية واعلينا صوت المصلحة الوطنية وتعاملنا كنخب سياسية لأننا معنيون بمصلحة الشعب والوطن وقادرون على حل اي اشكال سياسي .> طالب البعض بأن تحل الحكومة الأزمة الاقتصادية قبل الحديث عن الانتخابات؟< دعنا نقول مثلاً اذا كان لدينا ازمة اقتصادية هذا سبب كاف لخوض الانتخابات باعتبار ان الحزب الذي يدير الدولة فشل في تقديم برنامج اقتصادي ناجح وليس الحكومة هي المعنية بوضع السياسة الاقتصادية التي تقود البلاد الى بر الامان، اذا كانت هنالك ازمة اقتصادية الحل لا يكون في تأجيل الانتخابات بالعكس هذا دافع على ان الانتخابات لابد من المضي قدماً فيها باعتبار ان الناس يقدموا من يثقون فيه في ان يقدم برنامجاً اقتصادياً قادراً على إخراج البلاد من الازمات التي يراها البعض وليس سبباً للنكوص عن الانتخابات. > أخيراً ما موقفكم من تصريحات عرمان الأخيرة؟< نحن نرحب بتصريحات الحركة الشعبية تصريحات ياسر عرمان التي اعلن فيها انه انتهى من الكفاح المسلح وانه يرغب في تغيير آلياته للوصول الى السلطة وانه ينتهج عملاً سياسياً لانه الاداة المناسبة للتداول السلمي للسلطة، نحن نرحب بهذه التصريحات ولكن لابد لهذه الاقوال ان يسبقها العمل لابد لكافة الاحزاب السياسية التي تنشد النشاط السياسي السلمي ان تضع السلاح وان تنفض يدها من اي تحالفات او شراكات مع الحركات التي تحمل السلاح لان في ذلك تناقض عند دخولها في العمل السلمي في نفس الوقت تضع يدك مع جماعات تحمل السلاح، لابد ان يكون كل ذلك متسقاً الاقوال مع الافعال ولابد لياسر عرمان وامثاله مثل الصادق المهدي ان ينفضوا يدهم تماماً عن اي حركة تحمل السلاح ونحن نرحب بهم دعاة سلم كجزء من العمل السياسي في مقبل الايام وفي ذلك متسع ويجب ان نؤمن ان صندوق الانتخابات يحدد من هو الذي ينال ثقة الجمهور، وهو الذي يحدد من هو المناسب لإدارة البلاد.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

522 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search