الحوارات

الحوارات

الأمين السياسي للمؤتمر الوطني عمر باسان لـ( الإنتباهة ) ( 3-3)

حوار : ندى محمد أحمد - محمد جمال قندول
تجأر الأحزاب والقوى السياسية بالشكوى من حنث الحكومة من تنفيذ مخرجات الحوار الوطني(994 توصية) أكتوبر 2016 على النحو المنصوص عليه في وثيقته ، وبينما تقر الأخيرة أن التوافق السياسي هو الحكم والفيصل في إدارة البلاد حتى تضع انتخابات أبريل 2020 أوزارها أو تسفر عن براءتها وفقاً للحيثيات المتعلقة بتفاصيلها وتفاصيل أخرى تؤثر علي نتائجها، وتفيد الشكوى بأن الحزب الحاكم يستأثر بصنع القرار التنفيذي والتشريعي منفردا أو مجتمعا دون أن يأبه لوجودهم ، وكأنهم ليسوا هناك ، وبموازاة ذلك يثبت الوطني التزامه بإشراك أحزاب الحوار في كل الخطوات التي تتخذها الحكومة التي يهمين عليها كيفاً وكماً، بجانب ذلك تطرقت المقابلة التي استضفنا فيها أمين الاتصال السياسي بالمؤتمر الوطني عمر باسان، لقضية المفاوضات المرتقبة بين الحكومة والحركات المسلحة ، والعلاقات مع الجارة أريتريا ..
> رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي أعلن قدومه في التاسع عشر من الشهر المقبل معلنا في إحدى الصحف عن استعداده للدخول في حوار مع الحزب الحاكم، ما تعليقكم؟
< نحن نقول إن حزب الأمة القومي برئاسة   المهدي مرحب به داخل السودان طالما نادينا   الصادق وغيره من كافة أحزاب القوى أن اقبلوا على العمل السياسي داخل البلاد ، ولكن تظل هنالك الإشكاليات التي تتعلق بعلاقة حزب الأمة القومي بحركات ترفع السلاح وتظل معضلة، وبالتأكيد هنالك عدد  من الاتهامات التي وجهت له في هذا الشأن ونتمنى من المهدي ان يعلن بصورة واضحة فك ارتباطه بأية حركات مسلحة خارج السودان قبل مقدمه الميمون.
> البعض يتحدث ويربط عودة الرجل إلي البلاد بتسوية تجري ما بين الوطني والأمة ؟
<  نحن الآن ندير حواراً مع حزب الأمة القومي، وهنالك لجنة  للتفاوض ما بين الوطني والأمة تناقش هذه القضايا وغيرها ومن بينها عودة المهدي، ولكن نحن لم ندخل في أية تسوية مع الصادق ولم نربط ذلك بعودته للبلاد.
> الاتفاقيات المبرمة بين الوطني والأمة في مجملها كانت فاشلة بصورة أو بأخرى، هل لديكم الثقة في المهدي في اتفاق جديد؟
< نحن دوماً ننظر الى المستقبل بكثير من التفاؤل وندرك أن هنالك الكثير من الإشكاليات التي واجهت علاقتنا مع المهدي ، ويظل رئيس حزب الأمة القومي من خلال أطروحاته التي يطلقها ومبادراته تكون دافعاً له ليكون جزءاً فاعلاً من الحياة السياسية.
> هل تتوقعون انضمام المهدي للحوار عقب عودته؟
< الحوار الوطني وصل الى نهاياته، ولدينا الآن وثيقة قومية تحكم الساحة السياسية وهذا ما قاله   أمبيكي لمجموعة الحلو في جوهانسبيرج وللمهدي ، ولكل القوى السياسية بأن الوثيقة الوطنية أو ما يعرف بالقضايا القومية السياسية تم مناقشتها في الوثيقة ولذلك هو دعاهم للنقاش حول موضوعين: الانتخابات وحوار الدستور.
> علي ذكر أمبيكي كيف تقرأ المفاوضات التي جرت في جنوب أفريقيا بين فيصل والحلو ؟
< بداية هذا أول لقاء ما بين الحركة الشعبية قطاع الشمال برئاسة الحلو والحكومة  ممثلة في   مساعد الرئيس،  ورغم تباعد مواقف الطرفين إلا أنه سيكون له ما بعده ، ونحن عازمون على إحلال السلام بمنطقة جبال النوبة والنيل الأزرق وكافة المناطق التي تشهد نزاعات.
> ما تعليقكم علي وساطة سلفا كير في التوسط بين الحكومة وقطاع الشمال ؟
<  الآن رئيس دولة الجنوب  سلفا كير أعلن أنه يرغب في الدخول كوسيط ما بين قطاع الشمال والحكومة ، وهو موقف وجد ترحيباً من القيادة السودانية ، ونحن نقول إن سلفا كير لديه القدرة على التأثير بصورة كبيرة على الحركة الشعبية قطاع الشمال لأنه معروفة تلك العلاقة التي تربط بينهما تاريخياً، وظل جنوب السودان يقدم دعما لوجستيا للحركة، وأعتقد أن موقف سلفاكير سيؤثر بصورة إيجابية على التفاوض.
> بقراءتك للمؤشرات الحالية ، هل بالإمكان أن نقول إن السلام اقترب بالمنطقتين ؟
< نحن نسعى الى تحقيق السلام بصورة جادة ولن نتوقف إلا بالوصول الى النهايات التي نرغب فيها.
> متي سيستأنف التفاوض بين الحكومة والمتمردين ؟
-  نحن في انتظار ما ستسفر عنه جهود الرئيس سلفا كير. ومعروف أن الحلو بعد انتهاء المحادثات في جنوب افريقيا ، جاء الى جوبا ، ونتوقع أن يدور نقاش ما بين الحلو وقيادة جنوب السودان, ونحن في انتظار ما سيسفر عنه اللقاء ، وللأسف لم يحدث تقدم ملحوظ حول مفاوضات جوهانسبيرج وذلك لأن الحلو اشترط أن تتم مناقشة القضايا القومية مبتدأ وهي قضايا متعلقة بالسلام ومعاش الناس ونقول إن هذه القضايا تمت مناقشتها في مشروع الحوار وليس من داعٍ لفتحها مجددا وهذا ما قاله   أمبيكي والرجل ذكر أن هذا الحوار صحيح أن الحركة الشعبية لم تشارك فيه، ولكن لا بأس أن تطلع على ما دار فيه والخلاصات التي جاء بها ورغم الموافقة الأولية التي أبدتها الحركة الشعبية ولكنها سرعان ما تراجعت عن هذا الموقف وتشدد عليه ليست لديها الرغبة في مجرد النظر فيما دار بالحوار الوطني الذي شاركت فيه القوى السياسية وهذا يثبت أن هنالك تعنتاً في غير محله وان الحركة تفتقد الرؤى التفاوضية التي توصلها الى طريق السلام الذي ننشده جميعا بالمنطقتين وغيرهما وبالتأكيد وساطة سلفا كير ستساعد في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
> البعض يرى أنه من الضروري الاستعجال في إجراء تعديلات علي قانون الأحزاب خاصة وأن الكثير من القوى السياسية تعيش حالة من الفوضى وأغلبها لم تعقد مؤتمراتها العامة؟
< ما يلي توفيق أوضاعها وأن تعقد مؤتمراتها العامة ، هذا يظل مسؤولية مجلس الأحزاب السياسية، وهنالك أطروحات تتحدث عن القانون لا يجب ان يتم تعديله وأعتقد أن القانون ليس فيه إشكال كبير لان هنالك حديثاً أن السودان به أكثر من 100 حزب وحركة ستوفق أوضاعها،  وهذا العدد الكبير يثير الرأي العام. وكثيرون يرون أنه ليس من داعٍ لكثرتها وأنه يجب وضع اشتراطات لتشكيل الحزب السياسي من حيث الأعداد المكونة له وانتشاره في كافة أنحاء السودان حتى لا نشهد أحزاباً ذات تكوين إثني التوجه بانه سيتم الدفع بملامح عامة لمشروع القانون وإن شاء الله نتمنى ان يحظى بتوافق سياسي كبير.
> أطلق الحزب الحاكم عملية البناء الحزبي والذي يسبق انعقاد المؤتمر العام ؟
-  نحن في 25 نوفمبر ستنطلق البناءات للمؤتمر الوطني من مؤتمر الأحياء والمناطق والمحليات والمؤتمرات الوظيفية ومرورا بالمؤتمر العام الذي سيجيز مرشح الحزب بصورة أساسية للانتخابات .
> هل تتوقعون أن تتوحد فصائل الحركة الشعبية قطاع الشمال أم أنكم ستفاوضون مجموعة الحلو لوحده ؟
<- نحن سنفاوض الحلو.
> وماذا بشأن الحركة بقيادة عرمان وعقار ؟
< نحن نرحب بمقدم ياسر عرمان وعقار في أية لحظة للبلاد.
> وساطة سلفا كير هل فقط للحلو أم مع باقي فصائل الحركة ؟
< الآلية الأفريقية بقيادة أمبيكي مع الحلو فقط ، وهنالك جهود من سلفا كير في توحيد الحركة الشعبية قطاع الشمال بمجموعتي الحلو وعقار وعرمان وسننظر ماذا سيحدث.
> هل هنالك مشروع مفاوضات جديدة مع حركات دارفور ؟
< هنالك اتصالات تجري مع العديد من حركات دارفور وإن شاء الله الأيام القادمة ستظهر الى السطح كل جديد، وهنالك الآن حوار يدور بواسطة الحكومة الألمانية مع كل من جبريل ابراهيم ومني أركو  مناوي وهذه الجولة ستكون الأخيرة بحسب طلب من الحكومة الالمانية لإعطائهم فرصة اخيرة للوصول الى نهايات مع الحركتين ومعروف أن الجولات السابقة لم تصل الى نهاياتها ، وهنالك تعنت لم يجد قبولاً من الجهات التي رعت هذه التفاوضات، ونحن سننظر الى ما ستؤول إليه الجولة المقبلة في القريب العاجل.
> التفاوض مع حركات دارفور سيكون حول اتفاقية الدوحة أم أخرى ؟
< وفق اتفاقية الدوحة . ونحن لن نفتح دوحة مجددا للتفاوض.
> كيف تقيم استنئاف الجولة الثانية في الحوار مع أمريكا . وهل تتوقع أن يتم شطب اسم السودان من قائمة  الإرهاب ؟
< معروف أن الإدارة الأمريكية وضعت عدداً من المسارات وأعتقد أن يحدث تقدم في هذه المسارات بما يلي قطع العلاقات مع كوريا الشمالية والتي اقتنع الجانب الأمريكي بهذا الموقف. وفيما يلي الجانب الإنساني معروف أن موقف الحكومة في قبول المقترح الأمريكي لوصول المساعدات للمنطقتين تم قبوله من الجانب السوداني ، وتعنت ورفض من قبل الحركات المسلحة ، وفيما يلي مساهمة السودان بحل مشكلة جنوب السودان وهذه واحدة من أهم الاشتراطات التي وضعت أعتقد  أن السودان حقق نجاحا كبيرا جدا ووجد قبولا وتثميناً من كافة الدول الإقليمية والدولية . وأعتقد أن المشوار يمضي الى نهاياته بشكل طيب ، وقد لا يتم الوصول الى النهايات التي نرغب فيها من جولة واحدة، ولكن ما دام بدأنا الحوار سنصل الى مبتغانا.
> هل سيترتب عن أي اتفاقيات جديدة فترة انتقالية أم الانتخابات قائمة في موعدها؟
< نحن لم نمض الى أية فترة انتقالية اطلاقا . سنمضي الى الوصول الى اتفاق سلام وهذه الأحزاب والحركات اذا لم تمض الى سلام خلال الفترة الزمنية للانتخابات لتكون جزءا من المنظومة السياسية، نحن لن نستحدث اية منظومات وشرعية انتقالية . الشرعية فقط لصندوق الانتخابات.

تواصل معنا

Who's Online

2343 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search