الحوارات

الحوارات

الأمين السياسي للمؤتمر الوطني عمر باسان لـ(الانتباهة) 2-3

حوار : ندى محمد أحمد - محمد جمال قندول
تجأر الأحزاب والقوى السياسية بالشكوى من حنث الحكومة في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني (994 توصية) أكتوبر 2016 على النحو المنصوص عليه في وثيقته، وبينما تقر الأخيرة بأن التوافق السياسي هو الحكم والفيصل في إدارة البلاد حتى تضع انتخابات ابريل 2020 اوزارها او تسفر عن براءتها وفقاً للحيثيات المتعلقة بتفاصيلها وتفاصيل اخرى تؤثر على نتائجها، وتفيد الشكوى بان الحزب الحاكم يستأثر بصنع القرار التنفيذي والتشريعي منفرداً او مجتمعاً دون ان يأبه لوجودهم، وكأنهم ليسوا هناك، وبموازاة ذلك يثبت المؤتمر الوطني إلتزامه بإشراك احزاب الحوار في كل الخطوات التي تتخذها الحكومة التي يهيمن عليها كيفاً وكماً، بجانب ذلك تطرقت المقابلة التي استضفنا فيها أمين الاتصال السياسي بالمؤتمر الوطني عمر باسان، لقضية المفاوضات المرتقبة بين الحكومة والحركات المسلحة، والعلاقات مع الجارة إريتريا ..
> حتى الآن تشكو الأحزاب من أنها لا تستطيع تنظيم ندوات جماهيرية خارج دُورها؟
<  هذا يُسأل عنه جهاز الامن والمخابرات
>  حديثك هذا يقودنا للعودة مرة أخرى لما نصت عليه مخرجات الحوار حول مهام الجهاز في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المعنية لا غير؟
<  هذا يُسأل عنه جهاز الامن ، وانا كحزب سياسي انادي  بإتاحة الحريات لكافة الاحزاب والقوى السياسية  لتخاطب جمهورها داخل وخارج دُورها وفقاً لما يسمح به القانون والدستور .
>  أنتم كحزب سياسي هل ترون أن إقامة الندوات الجماهيرية خارج دُور الأحزاب قد تسبب مشكلة أمنية أو تمس الأمن القومي لذا يمنع الجهاز إقامتها؟
<  هذه تقديرات جهاز الامن ، وتظل مسؤوليته في تقديره لاي مدى لهذه القضية تأثير على مسار الحياة السياسية والتقديرات السياسية المختلفة .
>  لماذا يُسمح للمؤتمر الوطني بإقامة ندواته الجماهيرية خارج دُوره إذاً؟
<  نحن نقيم انشطتنا بما هو معمول به من القوانين واللوائح المنظمة لهذا الشأن .
>  وهل خالفت بقية الأحزاب تلك القوانين واللوائح التي أشرت لها؟
<  انا لا ادافع عن جهاز الامن ، وهذا السؤال يُترك للجهاز نفسه
>   التوصيات نصت على تشكيل 12 مفوضية، منها للدستور والفساد والأراضي لماذا لم يتم تشكيلها حتى الآن؟
<  فيما يلي مفوضية الدستور نتوقع في مقبل الايام تشكيل اللجنة القومية العليا لاعداد الدستور، وهناك الحوار الدستوري الذي نتمنى ان تشارك فيه القوى السياسية داخل وخارج السودان بما فيه الحركات المسلحة، ولعل خارطة الطريق التي تقدم بها ثامبو امبيكي رئيس الالية الافريقية العليا في اشارة واضحة لدعوة الاحزاب والحركات المسلحة بالخارج لتقدم على قضيتين هما تهيئة البلاد للانتخابات والمشاركة فيها، وتظل هنالك بعض الجهات بالجهاز التنفيذي معنية بمتابعة وإنفاذ ما يلي مفوضية الفساد وغيرها، والجهاز التنفيذي هو الاقدر على الحديث عن هذا الشأن.
>  الاتجاه السائد حالياً وضع الدستور الدائم وإجازته من قبل البرلمان الحالي، بينما نصت التوصيات أن تتم إجازته من المجلس النيابي المنتخب في 2020؟
<  رئيس الجمهورية في خطابه للهيئة التشريعية القومية ذكر خيارين، الاول ان تتم إجازة الدستور عبر الهيئة التشريعية القومية الحالية بناءً على طلب اغلبية الاحزاب المشاركة في البرلمان، والتي يصل عددها إلى (60) حزباً، والتي ترى ان هذه فرصة للمشاركة في مشروع إعداد الدستور الدائم للبلاد، وهناك خيار اخر ان يتم الشروع في إعداد الدستور الدائم على ان تجيزه الهيئة التشريعية المنتخبة في 2020 ، والرئيس في خطابه ترك الخيار للجمعية العمومية للحوار، باعتبارها هي التي اجازت مخرجات الحوار ، وهي  الجهة المعنية التي يحق لها ابتدار مثل هذا التعديل .
>  لماذا تُطرح خيارات من الأساس بينما تنص التوصيات صراحة بإجازة الدستور من برلمان 2020 المنتخب؟
< لان  الجهات التي وضعت هذه التوصيات رأت ان يتم تعديل هذه التوصية، لذلك فان محل اجازة هذه التوصية هي الجهة التي اوصت بها اولاً .
>  ولكن هناك رفض واسع لأحزاب الحوار لهذا الاتجاه؟
< رد بسؤال من قال لك ذلك؟
>  أنا تحدثت إليهم وذلك موقفهم؟
<  كل الجهات التي تدور في هذا الفلك، وانا لا اريد ان اسمي احزاباً بعينها او اشير لمدى قوتها ومن يلتف حولها، ولكن اقول لك الان انا على اتصال وتواصل مع عدد مقدر من القوى السياسية داخل وخارج قبة البرلمان، وكلها تنادي بان تنال شرف إجازة الدستور الدائم للبلاد، على اية حال نحن لسنا في عجلة من امرنا فيما يلي الدستور الدائم، وهذا الامر تركناه تماماً للجمعية العمومية للحوار ، فإذا رات ان تتم إجازته من الهيئة التشريعية الحالية فبها، وإذا لم يكتمل إعداد الدستور خلال العام القادم ستتم إجازته من قبل الهيئة التشريعية القومية القادمة .
>  ربما كنتم في عجلة لأن لديكم مصلحة خاصة في إجازة الدستور قبل 2020 لأنكم بحاجة لإجراء تعديل بزيادة عدد الدورات الرئاسية لرئيس الجمهورية؟
< هذا لا يحتاج إلى دستور جديد ، ونحن حريصون على مشاركة القوى السياسية وكل فعاليات في اعداد الدستور الدائم ، اما مسألة تعديل الدستور ليتلاءم مع قضية انتخاب رئيس الجمهورية  فلا تتعلق بدستور جديد ، انما بتعديل دستوري محدود يمكن إجراؤه في اي وقت من الاوقات.
>  ومفوضية الفساد؟
< ليس لدي تفاصيل كافية حول مفوضية الفساد ، ولعل الجهاز التنفيذي اقدر على تقديم تفاصيل كافية حول تأخير تكوينها.
>  على ما يبدو هناك إحلال لمفوضية الفساد بوحدة مكافحة الفساد التي تم تشكيلها مؤخراً، وهي تتبع لجهاز الأمن .لماذا؟
< من الواضح هنالك إشكالات، وكثير من حالات الفساد التي وقعت بين يدي الجهاز، ولكي يمضي التحري والوقوف على البينات والحصول على المستندات التي تثبت إدانة او براءة طرف كان التوجه لإنشاء وحدة تحقيق حول جرائم الفساد ، ونتمنى ان توفق هذه الوحدة او مفوضية الفساد إذا تم تشكيلها بان تكون كفيلة بمعالجة كل النقص الذي يعتري الإنسان في ضعفه باستغلال نفوذه او سلطاته للحصول على ما لا يستحقه.
>  لماذا تيسر إقامة وحدة الفساد سريعاً بينما تعذر تشكيل مفوضية الفساد التي أُجيز قانونها في يناير 2016؟
< لان وحدة الفساد بين يديها الكثير من المعلومات، وحتى لا يكون الجهاز طرفاً في الاعتقال والتحري والتحفظ كان تشكيل هذه الوحدة.
> هل هذه الوحدة بديلة للمفوضية؟
لا اعتقد هذا ، وما دام قانون المفوضية قد اجيز نتمنى ان تمضي الخطوات لتقوم المفوضية بالدور الموكل لها حسب القانون.
> وحدة مكافحة الفساد متهمة بعدم الحياد؟
<   اعتقد ان القوانين السودانية في هذا الشأن عادلة بما فيه الكفاية ، وهناك الكثير من القضايا التي لم يوفق فيها جهاز الامن او الحكومة السودانية ، وكثيراً ما يلغي القضاء او يعطل  قرارات هذه المؤسسات  .
>  في موضوع الوحدة هناك تسويات بمبالغ مهولة (500) مليار جنيه .. لماذا تسويات وليس محاكمات؟
< انا لست ضليعاً في القانون ولست عضواً في الوحدة ،وليس لدي معلومات كافية عن المبالغ التي بحوزتها والمستندات التي قدمت، ولذلك من الانسب ان يُوجه هذا السؤال للوحدة نفسها .
>  بعض الأحزاب تشكو أن بعض ما يُختلف حوله من قضايا الحوار يجري نقاشه بينكم والمؤتمر الشعبي ثم يُعرض عليهم ما توصلتم إليه من حلول وسط؟
< رد بسؤال .... مثل ماذا؟
>  لا يحضرني مثال لكنهم قالوا ذلك؟
<  يظل هذا حديثاً يُطلق على عواهنه، فأهم قضية لنا فيها خلاف واضح مع الشعبي هي قانون الانتخابات ، ونحن لم نمض في اية حلول ثنائية مع الشعبي دون القوى السياسية الاخرى ، نحن ندير حوارنا مع كافة القوى السياسية عبر لجنة توافقية تضم المؤتمر الشعبي وغيره عبر قبة البرلمان ، وهذا حديث غير دقيق إلى حد كبير.
> رشح حديث عن تحالف بينكم والشعبي في الانتخابات القادمة؟
<  من السابق لاوانه الحديث عن اي تحالفات يعقدها الوطني بخصوص انتخابات 2020
>  مقارنة بشراكة حزبكم مع الحركة الشعبية عبر نيفاشا 2005 وأحزاب الحوار 2014 أنتم لا تقيمون وزناً للثانية على النقيض من الأولى؟
< هذا الاتهام في غير محله نحن نقيم حواراً متميزاً مع شركائنا في العملية السياسية وفي حكومة الوفاق الوطني ، سواء عبر الجهاز التنفيذي او التشريعي ، ويظل هناك تباين في الاراء ولكن روح الوفاق هي السائدة بين الوطني في علاقته مع احزاب الحوار ، وخير دليل ذلك ان رئيس الجمهورية عندما رغب في تقليص حكومة الوفاق الاولى خاطب اللجنة التنسيقية العليا للحوار ، والتي امنت على تخفيض هيكل الحكم تنفيذياً وتشريعياً وقومياً وولائياً ، فالقبول الذي وجده هذا القرار يبين بشكل قاطع روح الوفاق التي تسود بين مكونات الحكومة على مستوى الجهازين التنفيذي والتشريعي .
> على العكس . فأحزاب الحوار تنفي أنها حكومة وفاق من الأساس؟
<  لا اعتقد ان هؤلاء مشاركون في الحكومة ، هؤلاء الذين تتحدثين عنهم
>  أنا أتحدث عن الإصلاح الآن والمؤتمر الشعبي وغيرهما؟
<  الاصلاح الان موجود على التشريعي فقط وغير مشارك في الجهاز التنفيذي ، والشعبي صوته معروف في كثير من المواقف التي تشغل الساحة السياسية ونحن بالتأكيد لسنا راضين عن شكل العلاقة بيننا والمؤتمر الشعبي ، ولكن لكل تقديراته السياسية في مختلف القضايا السياسية .
>  لماذا لستم راضين عن علاقتكم مع الشعبي؟
< هنالك لجنة مفترض ان تدير كل القضايا التي تشغل الساحة السياسية وهذه اللجنة للاسف الشديد رغم البداية المشجعة والروح الكبيرة التي وجدناها من الشعبي ، ولكن سرعان ما تعطل عمل اللجنة ، لذلك فان الخلاف في القضايا الخلافية تتم إدارته عبر وسائل الإعلام ، دون التداول حوله عبر نقاش مباشر بين الطرفين.
> من أهم الأشياء التي تدل على عدم التوافق بين الوطني وأحزاب الحوار.. الموازنة المالية الحالية 2018 والتي فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافها لأنكم أعددتموها منفردين؟
< بالتأكيد ان الموازنة لم تصل للنتائج المرغوب في تحقيقها ، ولكن موازنة (2019- 2020) نحن رتبنا لقاءً بين رئيس الوزراء ووزير المالية معتز موسى وكافة القوى السياسية للنظر في تلك الميزانية ، واعتقد ان هناك قبولاً واسعاً للمؤشرات العامة لهذه الميزانية والبرنامج التركيزي الذي طرحه رئيس الوزراء ، ونتوقع ان تخاطب هموم القوى السياسية والشارع السوداني .

تواصل معنا

Who's Online

2014 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search