الحوارات

الحوارات

الأمين العام للمفوضية القومية للخدمة المدنية د. حسن محمد مختار لـ(الإنتباهة)

أثارت انتقادات وجهها بعض نواب البرلمان للمفوضية القومية للخدمة المدنية اخيرا، اثار كثيراً من الأسئلة التي كانت تدور في أذهان الناس عن الاختيار للوظيفة الحكومية. على اثر ذلك جاء الرد من المفوضية بانها أعلنت عن طرح(25) ألف وظيفة للخريجين ضمن برنامج المشروع القومي السادس، لكنها قطعت بانتهاء عهد( الدغمسة والتمكين ) في التوظيف. وقال الأمين العام للمفوضية مولانا حسن مختار في مؤتمر صحفي مؤخرا (تاني ما في تعيين بالواسطة أو التزكية أو لاعتبارات سياسية أو عرقية)، تلك الإجابات فتحت أمامي عددا من المحاور حملتها للأمين العام للمفوضية فماذا قال.. 
< أعلنت في السابق انتهاء ( الدغمسة والتمكين ) في التوظيف ما التطور التقني الذي حدث في المفوضية لتفادي ذلك؟
>  شاكر لكم هذا اللقاء وتلك الفرصة الطيبة وأعتقد ان دوركم في إرساء الشفافية وفي الإعلان عن الرسائل للآخرين مهم جدا ، ومنذ استلامنا للعمل في العام 2014 بدأنا نشخص كيفية اتمام عملية الاختيار وكيف معالجتها ، وكيف نصل الى الأهداف . صحيح نحن وصلنا الى أهداف معينة ،وقلنا كيف نصل اليها وما هي الوسائل للوصول الى تلك الأهداف. ولكن ما فكرنا فيه والجديد في ذلك الوقت في عام 15_2014 كيفية تبسيط الإجراءات وإخراجها بصورة واضحة بالنسبة للآخرين باعتبار تحقيق العدالة. وحتى نفعل ذلك كان لابد من المضي الى عمل الكتروني وبالفعل بدأنا بالفحص عبر وسائط التواصل الاجتماعي وجدنا هنالك تجارب لدول، وكان هدفنا من ذلك ان نصل الى أي شخص في محله حتى لا يأتي الينا . احيانا يأتي ثم يجد الوظائف قد انتهت بالتالي هدفنا ان يصل الإعلان لاي شخص حتى يعرف ان هنالك وظيفة ويتسنى له التقديم لها .
 < عدد كبير من المتقدمين ينظر إلى المفوضية كبوابة إلى الوظيفة، هل حقق التقديم الالكتروني العدالة بين المتنافسين؟
> عندما نتحدث عن العدالة نتحدث عنها لمن يرغب في الوظيفة، فيما يتعلق بالوظائف المطروحة العدالة التي تمت فيها ما حصلت قبل ذلك، من ناحية جغرافية كل السودان يستطيع ان يقدم وكل السودان يستطيع ان يعلم بهذه الوظائف وان يمتحن وينافس في هذه الوظائف. زمان كانت هنالك صعوبة ولكن الآن الجانب الآخر التنافس دون اي تدخل مباشر في الآخر اذا تحدثت عن عدم عدالة يعني هنالك تدخل معناه بشر عامل نفوذ او غيره بالتالي من الأفضل تمنعها وألا تدخل مع شخص في كلام ولا تتحدث مع أحد، ولابد ان تكون هنالك اجراءات، هو ذلك الذي يحقق العدالة، نحن نعتقد ان العدالة تحققت بنسبة عالية جدا بنسبة تكاد تكون مطلقة بالتالي تحقيق العدالة لا يعني رضا الناس.
< كمية الضغط على المفوضية من المتقدمين هل يتناسب مع حجم المتاح من الوظائف؟
> (شوف) هذا يقودك الى نظريات وكلام يتداول كثيراً. هل التعليم من اجل التشغيل ام التعليم من اجل التعلم، والمتبع عندنا في السودان ان التعليم من أجل التعلم وليس من اجل التشغيل. ولكن ما يلينا في المفوضية نساعد في التخطيط بالمعلومات التي لدينا نقول قدموا كذا والتخصص الموجود كذا هناك كثير من التخصصات لا تتناسب مع التشغيل مع الهياكل معناه التعليم ما من أجل التشغيل. 
< ما الذي دفع المفوضية للاستعجال لتطوير العمل؟
> الذي دفعنا للاستعجال في هذه المسألة الاعلان عن وظائف هيئة الموانئ البحرية، حيث انتقلنا الى الولاية وكان عدد المتقدمين للوظائف (31) الفاً كأعلى نسبة تقديم واجهتها المفوضية خلال تاريخها ، اما الذين دخلوا المعاينات عمليا كان اكثر من (25) الفاً لمختلف الفئات وكان العمل يدوياً بالتالي إجراء مقابلات لـ(25) الف شخص حكاية صعبة ومرهقة جدا وممكن ان يكون هنالك خطأ لان كل العمل يدوي . ولذلك اول شيء بعد ما انتهينا من ذلك بدأنا في النظام الالكتروني في ديسمبر 2015 بامكانيات محلية، في الوقت السابق كنا نعتمد على علاقاتنا مع الصحف وعلى الوسائط الاخرى ولكن قررنا ان نصل الى أي شخص في مكانه وبالتالي الموقع الالكتروني حقق لنا ذلك الهدف بجانب ذلك عملنا الموقع الالكتروني حيث رفع عدد المترددين عليه كذلك رفع عدد المتنافسين على الوظائف.
< هل شكل النقلة الالكترونية عدالة في تنافس الناس؟
> بالتأكيد زمان الوظائف الاتحادية محصورة على ناس المركز لان بعضهم يشكل له الوصول الى الخرطوم مشكلة الآن بامكان اي شخص في اي مكان ان يقدم للوظيفة، وتلك كانت المرحلة الأولى.
< ولكن قد تكون تلك المواقع أيضاً عرضة للاستهداف؟
> الاختبار واحد من الجوانب التأمينية. يمكن ان يكون مستهدفاً خاصة ان يكون موقعا خدميا من السهولة يمكن ان يكون عرضة للاستهداف من الآخرين ولذلك راعينا مسألة الخصوصية والتأمين والحمد لله ما واجهتنا مشاكل أما في المرحلة الثانية عملنا برنامجاً مع الخطة وقسمناها الى مراحل: المرحلة الاولى الإعلان والتقديم وغيره، الآن اصبح موقع المفوضية من اكثر المواقع مشاهدة في السودان، وتم الاستغناء عن الوسائط الاعلانية الاخرى تلفزيون واذاعة وصحف . كان التحدي الذي أمامنا كيف نمتحن الناس؟ في الوقت السابق كنا نستخدم الاساليب التقليدية لذلك فكرنا في كيف نتجاوز ذلك عملنا نظام التقديم الالكتروني في 2016 بدأنا في تنفيذه الحمد لله تم بكفاءة عالية جدا تعتبر واحدة من المعايير تحقيق العدالة والشفافية بين الناس.
< ماذا خرجتم من تجربة التقديم الإلكتروني؟
 >  أولا النتيجة تظهر في الحال ولديك مؤشر للتخطيط للقوى العاملة وللتعليم العالي والاحتياج ومستويات الناس كمؤشرات الآن بدأنا تجربة راسخة، واعتقد ان التجربة الآن من افضل التجارب الموجودة في القارة الافريقية والعربية بعض الدول ماعندها هذا النظام.
< كيف يتم تنفيذ التجربة؟
>  لدينا نوعان: إما امتحان او مقابلة شخصية او الاثنان معاً حسب القانون المرحلة الثالثة احيانا نجمعهم الاثنين امتحان ومقابلة شخصية. أدخلنا نظام (التاب) في المقابلة الشخصية لأننا أصبحنا نربط الامتحان بالمقابلة الشخصية لان ذلك فيه جهد بشري نخشى ان يكون للجهد البشري تأثير على اختيار الشخص لذلك جمعنا الاثنين معاً ،وعملنا ذلك في 2017 وأصبح التوقيع على (التاب) حتى لا يحصل اي تزوير أو اية اشكالية.
< كيف نجحت التجربة في الولايات بعد تطبيقها مركزياً؟
> عملنا مواقع للولايات للتقديم الالكتروني حتى ننتظم كسياسات وبدأنا حوسبة الولايات تدريجيا أمام المرحلة الخامسة والتي تم تنفيذها الآن الامتحان الالكتروني بالولايات مع ربط الشبكة واي شخص آخر يتنافس في اي وظيفة اتحادية بولايته ما يجي الخرطوم عبر الشبكة الاتحادية في زمن واحد يجلسوا الامتحانات، الآن نفذنا الامتحان في 15 ولاية ما واجهتنا فيها اي مشاكل. 
< هل تنصحون  بذلك الجهات الحكومية؟
> نعم ننصبح بها ونقول اذا انتم تريدون التعليم من اجل التشغيل راعوا التخصصات الآتية في التعليم العالي لكن ليس اي شخص قرأ (عشان يشتغل) والمعلوم ان القدرة على الاستيعاب اي الماعون ضيق في كل الدول ولذلك كان الاتجاه للقطاع الخاص ولذلك عندما أتحدث عن التوظيف في العمل انت لا تستطيع القول إن المخرجات لا تتناسب مع التوظيف بمعنى ان سياستك من اجل التعليم وليس من اجل التشغيل وأنا لدي غير ذلك لان مؤسسة التعليم العالي عملت من اجل أشياء كثيرة لكن لابد من التخطيط حتى من اجل التعليم أو القطاع الخاص او الهجرة او السودان لابد من التخطيط. 
< هل هناك إحصائيات بعدد المتقدمين وبيان مستوياتهم؟
> هناك مؤشرات من خلال الموقع والمشاهدات مقارنة بالفترات السابقة هي عالية جدا أما من جانب المتقدمين هناك فرق شاسع بين المتقدمين في عام 2014 و2015  في الولايات والاتحادية هناك ارتفاع في أعداد المتقدمين توضح كذلك عدد المرات، ولكن عندما تقارن تلك السنوات هناك ارتفاع كبير في عدد المتقدمين.
< ما أنواع الوظائف المقدمة؟
> هنالك نوعان من الوظائف وظائف هيكلية ووظائف مشروع وظائف المشروع دائما بين 25 الى30 الف وظيفة أغلبيتها في الولايات في 2015 كان عدد الخريجن 85 الفاً والاستيعاب كله 30 ألفاً.
< ولكن هل كل الخريجين يريدون العمل في الوظيفة الحكومية؟
> هناك من لا يرغب في العمل لذلك اذا أخذتها من الناحية الكلية هل هؤلاء لديهم رغبة الآن في نظامنا هنالك من ليس لديه الرغبة في العمل، هناك من يريد العمل في الشركات او القطاع الخاص هؤلاء لايدخلون في النسبة لسبب لانهم وجدوا عملا خارج المفوضية . وهذا يوضح ان مخرجات التعليم في عام 2016  والذين تقدموا يمكن تأخذ النسبة والتناسب من المتقدمين في هذا الإطار يمكن تجد هناك تناسباً اذا أخذتها بالمتقدمين. 
< هل هناك وحدات ما قدم  لها الناس؟
> صحيح هذا يوضح مؤشراً الى ان هؤلاء لا يرغبون في اية وظيفة يرغبون في مواقع معينة، وهذا يفيد في مسألة التحليل نحن نسميها وحدات جاذبة وغير جاذبة الآن هناك مثلا السكة الحديد هناك وظائف ماقدم  لها الناس في الخبرات اعتقادا منهم قد يكون ان السكة الحديد تعبانة .
< هناك خلط في عملية التوظيف بالولايات كيف تعاملت المفوضية مع ذلك؟
> حسب دستور 2005 أعطت كل الولاة الحق في التعيين في الوظائف الولائية. بحيث يحق لكل ولاية انشاء لجنة اختيار ولائية، ولكن لابد من ان نفرق بين الاختيار والتعيين. الاختيار ليس هو تعييناً انما الاختيار ترشيح . يمكن ترشح شخصاً ولا يتعين هناك وحدات عندها قوانين تعين (براها) وليس اختياراً نحن نفرق بين الاختيار والتعيين. التعيين يتم بثلاثة مراحل الاختيار ثم التمويل للوظيفة ثم التعيين من ديوان شئون الخدمة الثلاث مراحل يتم في النهاية الشخص يتعين في الوظيفة يمكن الشخص يختاره في وحدة وقد تعاني الوحدة من مشكلة تمويل بامكانها ان تخلي الوظيفة ولا يتم تعيينه وحصلت كثيرة جدا.
< من الذي يتحمل المسؤولية؟
> ترجع المسؤولية للجهة التي طلبت الوظيفة أو وزارة المالية مثلما حدث في وظائف وزارة النفظ كان هنالك وضع جديد شركات توقفت واخرى أغلقت بالتالي لمن يتم التعيين بالتالي الزامية قانون الاختيار لم يتم حصرها حتى الآن اذا كان ملزماً نسميها الآن ترشيحاً . الوحدات لا يجوز لها ان تعين في المرحلة الثالثة لا يجوز للوحدات تعيين للوظائف إلا بلجنة اختيار رغم وجود وحدات ما زالت لديها قوانين. 
< هل المفوضية هي لاختيار الخدمة المدنية أم الخدمة العامة؟
> هنالك فرق، هناك وحدات لا تخضع للخدمة المدنية مستثناة من القانون، ولكن غير مستثناة من قانون الاختيار مثل وزارة العدل والقضائية أما في القانون الحالي المجاز في البرلمان لا يستثنى إلا اساتذة الجامعات، أما الذين بمدخل الخدمة يمر عبر لجنة الاختيار. القانون الحالي قوي فيه عقوبات وفيه تفتيش ومراقبة وفيه صلاحية إلغاء الوظائف حيث تم الغاء كل الاستثناءات المتواجدة في القوانين الأخرى وتم تعديل عدد من القوانين بمجلس الوزراء نحن مقبلون على مرحلة جديدة بعد إجازته. 
< بالنسبة للقطاع لخاص، ما دوركم في اختيار الكوادر له؟
> ليس هنالك تواصل مباشر مع القطاع الخاص، ولكن هنالك اكثر من جهة حاولت أن تستفيد من تجربتنا وعالميا هناك تجارب عبر مكتب العمل وليس لجنة الاختيار.
< هناك اتهامات صاغها نواب بالبرلمان بشأن عملية الاختيار وتجاوزات بذلك؟
> شوف الاسئلة التي قدمها نواب البرلمان  قدمت في تقرير مجلس الوزراء الذي رد عليها الوزير ، ولكن الإعلام لم يركز على رد الوزير، وانما ركز على اسئلة النواب بالتالي ما نشر كان يتحدث عن ولاية غرب كردفان وجنوب دارفور، والنواب الذين تحدثوا كانوا من مناطق معينة تحدثوا عن أشياء خاصة بتلك الولايات وليس عن المفوضية الاتحادية خلطوا بين لجان الاختيار في الولايات والمفوضية الاتحادية.
< هل هناك تعارض في التعيين بالولايات، وهل هناك صلاحيات للولاة؟
>  التعيين في الولايات لا يتم إلا عبر المفوضية فيما يتعلق بمدخل الخدمة والخبرات لابد من اتباع نفس المعايير الاتحادية. وما مفروض الولاة (يعينوا ساكت) إلا عبر اجراءات اختيار معمول بها . صحيح الولاة لديهم صلاحيات تعيين ناس في وظائف في خبرات معينة لكن فيما يتعلق بمدخل الخدمة لابد ان يتم عبر لجنة الاختيار.
< هل هناك أشياء مخفية عن أعين الناس؟
>  أبداً لا، بل وصلنا مرحلة ما عندنا حاجة مدسوسة حتى يتحدث فيه الناس بالاضافة الى ذلك يحق لأي شخص يطالب بمعرفة معلوماته.. درجته ووظيفته (ما قاعدين ندس حاجة من زول) ما في حاجة اكثر إزعاجاً مثل وظائف الخارجية، ولكن ما استطاع احد أن يتحدث فيها ما يهمنا رضا أنفسنا والناس. 
< ولكن هذا لا ينفي هنالك من يحاول استغلال نفوذه من أجل توظيف شخص؟
> (والله شوف) أقول لك وهذا كلام لمعلوماتك (اؤكد ليك حاجة واحدة انا شخصيا ما في زول ضغط علي أو مارس علي ضغوط او نفوذ ولن أسمح بها) ما حصل لي ولن اسمح به اصلا من اي حتة او جهة من الجهات، واليوم الذي اذا حصل لي ذلك، في اليوم التالي سأقدم استقالتي، وحتى تكون هنالك مؤسسية عملنا سيستم كي يمنع مثل هذه الأشياء وتأكد هذا ما في.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search