mlogo

الحوارات

الحوارات

(الإنتباهة) تنقب عن خلافات تحالف (سوا) بالجنوب:

حوار: ملوك ميوت  تصوير: متوكل البجاوي
في ظل الصراعات التي تشهدها مجموعة قوى تحالف المعارضة (سوا) التي أدت لانشقاق التحالف الى جناحين أحدهما بقيادة (تشانغشونق) و الآخر بقيادة (قديت)، عصفت بالمجموعة حمى الانشقاقات، (الإنتباهة) التقت عضو البرلمان السابق بولاية الوحدة بدولة جنوب السودان بالعميد جيمس لونج والقيادي بالحزب الفيدرالي الذي انشق عن قبريال تشانغشونق والمؤيد للجنرال بيتر قديت وبحثت معه الأوضاع في جنوب السودان بعد توقيع اتفاق السلام وتأثير الانشقاق الذي وقع في تحالف (سوا) على الاتفاقية بجانب تحركات مجموعة (أولاد قرنق) ودورهم في اندلاع الحرب الأهلية في العام 2013م، اضافة الى الأحداث التي أدت الى معاناة شعب جنوب السودان التى سببها اختلاف قيادات الحركة الشعبية بعد اختلافهم في اجتماع مجلس التحرير مما أدى الى خروج د.رياك مشار، وأكد العميد لونج فشل الحركة الشعبية في قيادة الدولة وإن اتفاق السلام سيعالج أخطاء اتفاقية السلام السابقة التي حالت عن تنفيذها إلارادة السياسية التي كانت يمكن ان تضع حداً لمعاناة شعب جنوب السودان، فإلى تفاصيل الحوار:
< كيف تنظر إلى نجاح المفاوضات بعد انتقالها إلى السودان؟
> أولاً بعد انتقال عملية السلام الى السودان أصبحت ثقة متوفرة بين فرقاء دولة جنوب السودان لأن السودان هو الدولة الأم التي أنجبت دولة الجنوب   و بمعنى آخر ان طبيعة العقلية السياسية في جنوب السودان لا يفهمه إلا القيادات السودانية والدليل على ذلك نجاح مفاوضات سلام جنوب السودان في الخرطوم حيث كانت القيادات تشعر بثقة كبيرة لأنها في بيتها الثاني، وكانت المحادثات تسير بصورة ممتازة الى ان تم التوقيع على جميع الملفات بتوافق جميع الأطراف ولو شاورتنا مجموعة (الإيقاد) لاتفقنا جميعا ان يتم التوقيع النهائي في الخرطوم حتى تكتمل فرحة (السودان وجنوب السودان) في الخرطوم لكن بالرغم من ان التوقيع النهائي للاتفاقية قد تم في اديس ابابا إلا ان الفضل يعود لحكومة السودان التي تستحق الاشادة بالإنجاز الكبير بعد ان فشل الآخرون في تحقيقه.
< ما تقييمك لقيادات الحركة الشعبية؟
> ان الرئيس سلفاكير كان نائبا للمشير عمر البشير قبل الانفصال وكذلك د.رياك مشار  كان مساعد رئيس الجمهورية ابان اتفاقية الخرطوم للسلام وأن الرئيس البشير كان يحكم السودان الواحد لذلك كانت هناك ثقة كافية في نقل المفاوضات الى السودان الذي يتطلع الى الامن والاستقرار في البلدين وان شعب جنوب السودان يثق كل الثقة في السودان وحكومته حتى اليوم، والكارثة  التي أهلكت شعب جنوب السودان عام 2013م كان سببها اختلاف قيادات الحركة الشعبية بأنفسهم في اجتماعات مجلس التحرير القومي، ونفس القيادات هي التي تسببت بأحداث القصر الرئاسي في جوبا عام 2016م ، وهم الآن نفس الشخصيات لذلك نجد ان شعب جنوب السودان فقد الثقة في قيادات الحركة الشعبية (حكومة ومعارضة) في ان يحققوا السلام والأمن والاستقرار لانهم يتوقعون حدوث نفس الأحداث التي وقعت في القصر الرئاسي في جوبا لكنهم في المقابل يضعون آمالهم وتطلعاتهم على عاتق الحكومة السودانية وهم واثقون ان الخرطوم قادرة على تحقيق السلام في الدولتين بين قيادات الحركة الشعبية في الحكومة والمعارضة  ان تعي الدرس جيداً و ان تراعي لمصلحة الوطن والمواطن اولاً بأول لان السلام هو الهدف المنشود وأن كيفية بناء الثقة لم يكن حبرا على ورق ولكن لو توفرت الثقة والإرادة الوطنية سيعود جنوب السودان سيرته الاولى .
< ماذا عن الأزمة الاقتصادية في جنوب السودان؟
> الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلدان هي نتيجة الحروب و ان السودان الواحد كان من اغنى الدول لكن بعد الانفصال اصبحت هناك أضرار ومعاناة مشتركة و هذا من سلبيات الانفصال و على قيادات البلدين ان تنظر و تفكر الى مدى تضرر الدولتين بعد الانفصال، و من هنا نطالب قيادات البلدين ان تراعي معاناة المواطن هنا وهناك وعليهم ان يتنازلوا عن الاهداف التي لا تخدم الشعب الواحد في البلدين حتى نتقدم في البناء والتنمية والامن والاستقرار، وهذا عمل يوصف به الوطنيون الغيورون على أوطانهم ، ولا يوجد في جنوب السودان قيادات وطنية بل توجد قيادات (سلطوية) همها الكراسي و يبحثون عن مصالحهم فقط ولا يهمهم متطلبات الشعب وهؤلاء القيادات لا يأتمنهم الشعب لتحقيق تطلعاتهم و احتياجاتهم لانهم ليسوا امينين على أموال الشعب و خزائن الدولة لكن اذا كان هناك وطنيون حقيقيون لما اصبح المواطن ضحية بالرغم من أن الوطن للجميع.
< هناك قيادات معينة في الحركة الشعبية تعتبر نفسها هي المسؤولة عن دولة الجنوب قبل وبعد الانفصال ؟
> لقد أصبح جنوب السودان دولة لمجموعة من قيادات الحركة الشعبية الذين فشلوا في قيادة البلاد الى بر الامان و ان الذين يسمون انفسهم بـ(اولاد قرنق) او ممثليهم في (مجموعة العشرة) هم سبب الأحداث الجارية حاليا في جنوب السودان و على رأسهم فاقان اموم عندما قالوا خلال أحداث 2013م انهم لا يريدون ان يلطخوا أيديهم بالدماء وقصدهم ان تتلطخ ايدي سلفاكير و د.رياك مشار ، اذاً ماذا فعلوا في العام 1983م الم تتلطخ أيديهم بدماء الابرياء ايضا؟؟ فالموضوع اساساً ليس يد من ستتلطخ بالدماء، موضوعهم الاول هو السلطة بعد ان اختلفوا في اجتماعات مجلس التحرير و ظهر المفسدون الذين تلاعبوا بأموال الشعب. فالحركة الشعبية بعد وفاة د. جون قرنق فشلت خلال قيادة سلفاكير في قيادة دولة جنوب السودان لانه بعد ان ضللت الحركة الشعب في جنوب السودان بالانفصال وأنهم سيعيشون في نعيم كانت في نفوس قيادات الحركة الشعبية حقيقة لم يكتشفها شعب جنوب السودان إلا بعد ان اختلفوا في اجتماعات مجلس التحرير و انفجر الوضع تماما بعدها أدرك الشعب حقيقة اهداف الحركة الشعبية بعد ان نهبوا اموال الدولة و نقلوها الى البنوك الخارجية وفتنوا القبائل ببعضها البعض ولا يوجد حزب آخر من الاحزاب الجنوبية اشترك في الكارثة التي صنعتها الحركة الشعبية في جنوب السودان و حتى (الحركة الشعبية للتغييرالديمقراطي)  الحزب الثاني المنافس للحزب الام لم يرفع السلاح ضد الحزب الحاكم من أجل السلطة ولم تكن لديه يد في تلك الكارثة.
< ما حقيقة الصراعات في صفوف (سوا) ألم يكن ذلك خصماً عليها قبل تنفيذ بنود الاتفاقية على أرض الواقع ؟
> في الحقيقة ان مجموعة التحالف (سوا) هو جسم اساسي في اتفاقية سلام جنوب السودان و رقم لا يستهان به وهو واحد من أسباب نجاح اتفاقية سلام جنوب السودان لان حكومة جوبا بقيادة سلفاكير والمعارضة بقيادة د.رياك مشار وقعوا على اتفاقيتين كانت نتيجتها الفشل الذريع لكن في هذه المرة و بعد ان توحدت جميع فصائل المعارضة في مجموعة واحدة وهي (سوا) اصبحت الاتفاقية بين ثلاث مجموعات اساسية تشكل عصب الحياة للاتفاقية ونحن في مجموعة التحالف تقف وقفة رجل لتنفيذ هذه الاتفاقية لذلك وجدت الوساطة قوتها للضغط على كل من لا يتنازل عن مواقفه، نحن في (سوا) تنازلنا من اجل تحقيق الامن و الاستقرار في جنوب السودان وان بقية الأطراف ايضاً تنازلت حتى وصلنا الى هذه المرحلة الفاصلة من عمر الاتفاقية وبالحقيقة لولا وجود مجموعة التحالف (سوا) لما اتفق الفريقان الحكومة والمعارضة بقيادة مشار لذلك فان (سوا) لا يمكن ان تفقد حقوقها في هذه الاتفاقية لان قياداتها لها وزنها السياسي التاريخي لذلك نحن ننتظر كيفية تنفيذ الاتفاقية التي وقعت.
< ما شكل الخلافات داخل مجموعة التحالف (سوا)؟
> تعود الخلافات داخل هذه المجموعة الى عدم احترام للديمقراطية من قبريال شانقسون الرئيس (المكلف) و هو الذي يريد ان يكسر الاسس واللوائح والقوانين التي تحكم تحالف المعارضة بعد ان  وقعت عليها ثمانية تنظيمات التي تشكل (سوا) وهناك لائحة تنص على ان تكون الرئاسة دورية كل ستة اشهر وقد تم تكليف قبريال شانقسون في اديس ابابا في فترة التفاوض ومن المفترض ان ينافس السبعة الآخرون من مجموعة علي انتخابات رئاسة التحالف هذه المرة وتكون مجموعة شانقسون خارج المنافسة لانها أخذت فرصتها في الرئاسة ومن المفترض ان يتنازل شانقسون و يرفع تقريره السنوي  ويسلم الرئاسة للآخرين، لكن للاسف ان شانقسون جاء بمشروع بعد الزيارة الاخيرة الى جوبا و رفض ان يتنازل من الرئاسة و هذه من اكبر الأخطاء التي ارتكبها شانقسون, فاللوائح التي تحكم مجموعة (سوا) لوائح تنظيمية لتسيير العمل السياسي في مجموعة التحالف وما في (زول فوق القانون) كلنا متساوون كأسنان المشط فان تمسك رئيس مجموعة التحالف ادى لخلق صراعات وسط المجموعة وكذلك داخل حزب الـ(فيدرالي) الذي كان يرأسه قبريال شانقسون.
< كيف ترد على الذين اتهموا  لام أكول بإشعال الصراعات في صفوف (سوا)؟   
>لام أكول لم يشعل اياً من الصراعات داخل صفوف (سوا) و ان الذين اتهموا هذا الرجل عليهم ان يسحبوا هذه التهمة لانها غير صحيحة  إلا اذا كان هناك شيء في نفوسهم او تصفية حسابات سياسية و لكن يحب ان لا تكون بهذا الاسلوب. فالدكتور لام اكول عضو اساسي في مجموعة الثمانية الاحزاب المتحالفة في (سوا) و وقع على كل اللوائح التنظيمية التي تحكم المجموعة و اراد ان يطبقها نصاً وروحاً ، فأين الخطأ؟ الذي ارتكبه د.لام اكول؟ لانه عضو في (سوا) لديه رأي شخصي يطرحه وهو لم يأت برأي خارج من اللوائح التنظيمية وله الحق في ان يترشح لمنصب رئاسة مجموعة التحالف وله في ان يختار مرشحا وهو حُر ونحن في الـ(الفيدرالي) ليس لدينا حق الترشح للرئاسة مرة ثانية وان عدم تنازل قبريال شانقسون ادى الى شق (الحزب الفيدرالي) الى مجموعتين فكل ما حدث ويحدث في الحزب او مجموعة المعارضة (سوا) يرجع الى تمسك قبريال شانقسون بالرئاسة وعدم تطبيقه  لعبة القاعدة الديمقراطية  بصورة نزيهة.
< لماذا تصفكم مجموعة العشرة بأنكم عبارة عن (كمبارس) قابل للبيع والشراء؟
> نحن (لسنا كمبارس)، اولاً من هم مجموعة العشرة؟ هل تناسوا انهم لا يملكون ولا جنديا واحدا؟؟ وهل نسوا ان هنالك عددا من بلاغات الفساد في انتظارهم؟؟ ومن هو قير شوانق اليوم؟ ألم يكن هو عامل الاشارات في رئاسة الراحل جون قرنق؟؟ وماذا قدم عندما كان وزيراً للداخلية في جنوب السودان؟؟ ولماذا لم يتمرد على النظام الا بعد إقالته؟؟ومن هو دينق ألور؟؟ومن هو فاقان اموم؟؟نحن نعرف الكثير والمثير عن هؤلاء ونتمنى ان لا يجبرونا على ان نفشي اسراراً تكون شهادة وفاة لهم سياسياً لهذه المجموعة ليست لديها حجة تعود بها الى المسرح السياسي في جنوب السودان ونذكرهم ان شعب جنوب السودان ينتظرهم بفارق الصبر للحساب (والحساب ولد) ومهما تباعدت المسافات فذنوب الشعب ستلاحقهم أينما ذهبوا.

تواصل معنا

Who's Online

438 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search