الحوارات

الحوارات

(الإنتباهة) تُشرح ملف الترتيبات الأمنية مع رئيس وفد الحركة الوطنية

تحدث المعارض البارز حسين عبد الباقي أكول رئيس وفد الحركة الوطنية بدولة جنوب السودان والتي يقودها كوستيلو قرنق عن آخر تطورات المشاورات في ملف الترتيبات الأمنية حيث أكد ضمان نجاح الخرطوم لأسباب كثيرة في إيجاد حلول نهائية للأزمة في جنوب السودان والوصول الى اتفاقية شاملة ذات ضمانات أكبر من اتفاقية نيفاشا وشدد على أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني والمرأة والشباب والمثقفين في حوار شامل لمناقشة القضايا الخلافية بين أعضاء الحركة الشعبية.

ووصف دور الخرطوم في نزاع بلاده إنه إيجابي.

> كيف تجري سير مناقشات ملف الترتيبات الأمنية ؟

< بدأت المناقشات لمناقشة أربع نقاط وقدمت لنا الوساطة السودانية مقترحاً حول القضايا العالقة في الترتيبات الأمنية التي تركزت في إخلاء مراكز المدن (المدارس ومراكز الخدمات والمنازل ومعسكرات النازحين ومراكز حماية المدنيين من جميع مظاهر العسكرية.) و طالبنا بدورنا بإخلاء المدن من المظاهر العسكرية وفتح الطرق السفرية البرية والنهرية وتجميع كل القوات في مواقعها خلال الفترة قبل الانتقالية ثم بدأ تدريب القوات المشتركة فوراً بعد نهاية الـ(45) يوماً التي تعد فترة تجميع القوات و وضعهم في مراكز التدريب وهذه هي المرحلة الأولى من الترتيب الأمني العسكري حال الاتفاق عليه من قبل الأطراف.

> كيف يتم تنفيذ هذا البند من اتفاق الترتيبات الأمنية؟

< يتم تكوين اللجنة الأمنية المشتركة من عشرة أعضاء خمسة للحكومة وثلاثة للمعارضة وعدد اثنين لتحالف معارضة جنوب السودان وممثل من الإيقاد وبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان وهناك كثير من النقاط تم الاتفاق عليها.

> كيف يتم عملية تجميع قوات المعارضة وكذلك القوات الحكومية

< سيتفق الأطراف على مناطق ونقاط معينة تجمع فيها المعارضة قواتها على أن تبقى قوات حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في معسكراتها خارج المدن، بشرط ألا يتعارض ذلك مع عملية الفصل بين القوات وكذلك سيتم تقليص قوات حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية داخل المدن خلال سريان الفترة الانتقالية التي تتسلم فيها القوات المشتركة زمام أمورها وفقاً لخطط سيتفق عليها الأطراف.

> ما هو الإطار الزمني لتوحيد القوات؟

< أولاً يتم بناء نواة جيش قومي كقوات مشتركة في الفترة ما قبل الانتقالية ومدتها ستة أشهر ثم تبدأ الفترة الانتقالية بقوات مشتركة تتفق الأطراف على عددها وتتواصل عملية بناء الجيش القومي خلال الفترة الانتقالية وتستمر لمدة سنتين.

> هل تكفي فترة العامين من الفترة الانتقالية لترتيب صفوف القوات العسكرية القومية المشتركة؟

< نعم.. خلال الفترة الموضحة للفترة الانتقالية سيتم ترتيب كافة القوات العسكرية المختلفة لتوازن القطاع الأمني في البلاد وذلك بالمشاركة السودان ويوغندا إضافة في تدريب القوات القومية المشتركة وإننا رأينا ضرورة إضافة إثيوبيا في عملية تدريب القوات القومية المشتركة ووجد مقترحنا هذا قبولاً تاماً من كل الأطراف وستكون هناك لجان وآليات عسكرية مشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار تحت إشراف الإيقاد الدول الثلاث المذكورة.

> ما هي رؤيتكم حول وحدات القوات المشتركة؟

< رؤيتنا وفلسفتنا حول القوات المشتركة تختلف في هذه الاتفاقية تماماً عن ما تم في اتفاقية نيفاشا 2005م التي كانت القيادة موحدة والقوات على الأرض ليس بينهم روح الشراكة، وبذلك نختلف تماماً عن نيفاشا و أرى أن يتم دمج القوات العسكرية بمجموعات متساوية من الحكومة والمعارضة وبقية المجموعات وتدريبهم في معسكرات موحدة وذلك لتوحيد روح الزمالة بينهم ثم بعد ذلك وضعهم تحت قيادة واحدة هذه هي فلسفتنا الواضحة حول كيفية تكوين القوات المشتركة.

> هل هناك تباينات في عملية إحلال السلام في جنوب السودان خلال تحركات الإيقاد السابقة وتحركات الخرطوم الحالية وهل هناك فرق بين وساطة الخرطوم وجولات الوساطة السابقة؟

< في الحقيقة هناك فرق كبير بين وساطة الخرطوم و وساطة الإيقاد حول عملية السلام والمصالحة في جنوب السودان أولاً نشكر الرئيس عمر البشير لاهتمامه الكبير للأحداث المؤسفة التي وقعت في جنوب السودان وبالحقيقة إن الرئيس البشير كان قبل اليوم رئيساً للجنوب والشمال معاً بمعنى يعلم بكل صغيرة وكبيرة في جنوب السودان، وهو يتألم من المعاناة التي حلت على المواطنين الذين كان هو رئيسهم قبل اليوم، لذلك ومن باب أننا شعب واحد في دولتين جاء بمقترح وساطة الخرطوم التي وجدت قبولاً تاماً من عامة الشعب في جنوب السودان وشماله ونحن متحمسين لنجاح اتفاق الخرطوم لأن كل المفاوضات التي جرت من قبل كانت تعقد باللغة الإنجليزية فقط، لكن مفاوضات الخرطوم تناقش باللغتين (العربية والإنجليزية) معاً وهذا من مؤشرات بداية نجاح وساطة الخرطوم الذي يطرح فيها المعارضون مقترحاتهم بموضوعية وصراحة كبيرة ودون ضبابية في المواقف لذلك حققت النقاشات حول الترتيبات الأمنية نسبة (80%) من النجاح حتى الآن.

> هل هناك ضمانات لنجاح اتفاقية وساطة الخرطوم؟

< وساطة الخرطوم فيها ضمانات كبيرة جداً التي تشمل الثقة التاريخية في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل في نيفاشا التي سارت مراحلها خطوة بخطوة حتى جاءت فترة الاستفتاء لمواطني دولة جنوب السودان الذين صوتوا بكامل إرادتهم لصالح الانفصال ونحن كأطراف في المعارضة أبدينا قبولنا لمفاوضات الخرطوم بصدر رحب حتى على مستوى المواطنين لذلك نحن متفائلون جداً بالنجاح.

> كيف ترى الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين وما مدى نجاح عملية تبادل المصالح؟

< إن تجديد الاتفاقيات الاقتصادية بين السودان وجنوب السودان خاصة في تصدير النفط، جاء في زمن الحاجة الحقيقة للبلدين. فجنوب السودان يحتاج للأموال لتلبية متطلبات المرحلة التي يمر بها في ظل عدم وجود مصادر دخل أخرى للخزينة العامة، لذلك نرى هذه فرصة كبيرة لا يمكن تضييعها مهما كان الثمن وكذلك السودان يمر بأزمة ليس لها بديل سوى توقيع اتفاقيات اقتصادية مع جنوب السودان وفي هذا لقد ضربت الخرطوم عصفورين بحجر واحد (الاعتراف الدولي والإقليمي في حل أم الأزمات الأفريقية في جنوب السودان والثانية استمرار المصالح المشتركة مع جنوب السودان) و أؤكد أن عملية توسيع دائرة الإنتاج النفطي إضافة الى الإشراف السوداني على مناطق النفط المتفق عليها سيحل جميع مشاكل جنوب السودان الاقتصادية، وعلى البلدين أن يضعا أيدهما مع بعض، حتى يخرجوا من الضائقة الاقتصادية الخانقة.

> ما مدى نجاح الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين؟

< حتى الآن لا يوجد مؤشر يشير للفشل، بل كل المؤشرات تشير الى أن النجاح أصبح قاب قوسين او أدنى، ونحن نتمنى نجاح وساطة الخرطوم.

> كيف ترى فكرة الوحدة بين دولتي السودان وجنوب السودان؟

< بالصراحة لدينا فلسفة عميقة في ذلك كحركة وطنية وهي ضمن بنود منفستو الخاص بحركتنا التي تنادي بالاتحاد السوداني أي بين دولتي السودان وجنوب السودان وهو شبيه لشراكة الاتحاد الأوروبي ومع استمرار الاتحاد السوداني حتى نتمكن من إصدار عملة واحدة اوجنسية واحدة ونكون في ترابط وطني بثقافة واحدة، كما يجب أن نذكر أن هناك عدد من الحركات والأحزاب يحملون أهداف إقامة اتحاد مع السودان لكنهم ليسوا في طريق واحد لذلك.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

572 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search